بتروا قدمه وبقيت الشظية في أحشائه.. جريح فلسطيني أمنيته العلاج والمشي مجدداً
المسيرة نت| خاص: يظهر الجريح الفلسطيني محمد نصير وهو داخلٌ إلى خيمته بعكازين بالكاد يحملان جسده المثخن بالألم والقهر، وما إن يقعد حتى تستقبله طفلته ذات الـ 8 أعوام وتحتضنه وفي عينه دمعة حائرة، وفي قلبه أمل وألم ووجع ويأس لا يمكن وصفه، أمام مأساة شعب يُباد على مرأى ومسمع من عالم تنكر لإنسانيته، ومجّد الوحشية وأذعن لها.
يسرد الجريح نصير حكايته الأليمة لـ "المسيرة" عبر برنامج "من غزة" قائلاً: "أُصبتُ في القدم اليسرى بشظية صاروخية من قصف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على المستشفى الإندونيسي في قطاع غزة يوم 22/11/2023م، فتقطعت أوردتي من أعلى القدم".
ليُنقل محمد وغيره على عجل وسط صراخ
الضحايا إلى مستشفى ناصر الطبي، وهناك، وقف الأطباء بقلوب حزينة وأيدٍ فارغة،
يعانون من قلة الإمكانيات وانقطاع الوقود والمستلزمات الطبية جراء الحصار الظالم؛
إذ عجز المستشفى عن معالجته، ولم يكن أمام الأطباء خيار لإنقاذ حياته سوى
"البتر" ووقف نزيف الدم.

"أُصبتُ في القدم اليسرى، فتقطعت
أوردتي... فاضطر الأطباء لبتر رجلي"؛ بهذه العبارة يصف محمد كيف سُرقت منه
خطواته، وكيف تحولت حياته في لحظة إلى جحيم مستمر، حين لم ينتهِ الألم عند حدود
الساق المبتورة؛ فالشظايا الغادرة تركت في جسد محمد إرثاً من الموت البطيء، لقد
تسببت له بتسمم حاد في الكلى، وما زالت إحداها تستقر في أحشائه، تنغرس في بطنه
كخنجر مسموم يذيقه الويل كل ثواني الليل والنهار.
يرفع محمد أوراقه الطبية الجاهزة، وهي
وثائق رسمية معتمدة من منظمة الصحة العالمية تمنحه "استحقاق السفر
للخارج"، أوراق تثبت بالدليل القاطع أنه بحاجة لعلاج عاجل وطرف صناعي يعيد له
جزءاً من كرامته الحركية، ويخرج من بطنه شظية حديدية فتاكة، ويداوي كليتيه
الملتهبتين، لكن، ما قيمة الورق أمام أنياب الحصار؟ وما قيمة القوانين الدولية إذا
كان العدو الصهيوني الغاصب هو من يتحكم بالمعابر، ويتحكم بما بقي من رمق الحياة في
أجساد الجرحى، ويدير حركات وسكنات المحسوبين على الأمم المتحدة ومنظماتها؟

ويقول محمد بصوت مخنوق بالعبرات:
"المرضى والجرحى يخرجون بالقطارة! في اليوم يخرج 20 إلى 30 حالة بالكثير،
ونحن آلاف الجرحى المحتاجين للسفر... هذا جرم كبير لا يمكن لأي إنسان قبوله، إنه
أمر متعب نفسياً ويزرع فينا اليأس".
أمام جراحات غزة وأنين أهلها المحاصرين
وجرحاها المترقبين للموت على أسرّة المشافي العاجزة، وبين الخيام المعرضة للرياح
والأتربة والأمطار والسيول، تتجلى المأساة، وتنكشف عورة "القانون الدولي
الإنساني"، ذلك الشعار البراق الذي يملأ الدنيا ضجيجاً في المحافل الدولية،
لكنه ينكفئ ويصبح بلا معنى أو قيمة عندما يتعلق الأمر بطفل أو جريح في غزة؛ فأين
هي مواثيق حقوق الإنسان ومخرجات الأمم المتحدة؟ إنها ثملة بالخزي والتواطؤ
والجريمة يومياً على أعتاب غزة المحاصرة وسط صمت دولي مطبق يرقى إلى مرتبة الشراكة
في جريمة حرب وإبادة بحق الإنسانية.
والأشد إيلاماً من بطش العدو، هو ذلك
"التواطؤ الجغرافي المخزي" للدول العربية المحيطة، جيرة صامتة، وأنظمة
تقف حجر عثرة بصمتها وعجزها، تتفرج على أنين الضحايا وكأن الدم الذي يسيل ليس دماً
عربياً إسلامياً.
ويتساءل محمد، ولسان حاله يوجه اللوم
والعتب المرير لهذه الأمة الممتدة من المحيط إلى الخليج: "كيف تنامون ونحن
نُباد ونُحاصر ونئن؟ كيف تغلقون الأسماع عن جراحنا؟ لم نطالبكم بشن حرب ضد كيان
غريب مجرم احتل مقدساتكم وطرد شعباً من شعوبكم، ويبيد أهلكم وإخوانكم، ولكن
نطالبكم بفتح المعابر والسماح لنا بالمرور عبر أرضكم لنتعالج".

اليوم، يواجه محمد نصير صعوبات لا
تحتملها الجبال؛ يكافح بكل ما أوتي من قوة لتوفير قوت عائلته وأطفاله، يتحامل على
عكازيه، يتنفس بصعوبة، وينقطع نفسه مع كل جهد يبذله جراء الآلام التي تعتصر بطنه
وكليته المدمرة.
ينظر إلى أطفاله ويناشد بصوت مقهور يهز
الوجدان: "أريد أن أخرج للخارج وأتعالج مثل بقية البشر، وأرجع لأولادي وأسرتي
وأنا أمشي على قدمين.. هذه أبسط حقوقي، لا نريد أكثر من ذلك".
أيها الأصحاء المعافون في دوركم، وبين
أسركم، يا صناع القرار في هذا العالم، محمد نصير من جنسنا البشري وله ما لنا وعليه
ما علينا، وهو واحد من بين 27 ألف جريح ومريض فلسطيني في قطاع غزة منحتهم منظمة
الصحة العالمية حق السفر، لكن حياتهم معلقة اليوم بين الحياة والموت.
إنه نداء للضمير الإنساني يطلقه محمد
بنظراته الدامعة وعكازه المتهالك، نداء موجه إلى عالم صمّ آذانه، ومنظمات حقوقية
مات ضميرها، ومجتمع دولي لا يعير أنين المستضعفين أي اهتمام.. نداء يتردد في فضاء
غزة المحاصرة، وكأنه يقول: "لقد أسمعت لو ناديت حياً.. ولكن لا حياة لمن
تنادي!".
حراك قبلي وجماهيري وأكاديمي في صنعاء والمحافظات تنديداً باستهداف القرآن الكريم والأقصى الشريف
المسيرة نت | خاص: استجابة لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية الحرة، اليوم السبت، حراكاً قبلياً وجماهيرياً وأكاديمياً، تنديداً بالاستهداف الصهيوأمريكي المتكرر للقرآن الكريم، وتأكيداً على ثبات الموقف اليمني في نصرة الدين والمستضعفين وحماية المقدسات.
شقيقة الشهيد القائد الحداد للمسيرة: اغتياله حقق له أمنيته والمقاومة ولّادة بالمجاهدين حتى تحرير فلسطين
المسيرة نت | خاص: أكدت مهيتاب الحداد، شقيقة الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد، أن اغتياله من قبل العدو الصهيوني مكنه من الوصول إلى الأمنية التي ظل يبحث عنها طيلة مسيرته الجهادية، معتبرةً استشهاده نصراً للمقاومة لا نصراً للعدو الصهيوني.
مجلة "ذا أتلانتيك": أمريكا القوة العظمى في نهاية عصرها والعالم يمضي قُدُماً بدونها
المسيرة نت| خاص: نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، اليوم، مقالًا تحليلياً بارزاً للكاتب فرانكلين فوير، سلّط فيه الضوء على الزيارة الأخيرة لمجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين.-
22:19المكتب السياسي لأنصار الله: القانون الدولي بات يُستخدم بصورة انتقائية لحماية أمن العدو "إسرائيل" وخدمة مصالحه
-
22:18المكتب السياسي لأنصار الله: أصبح واضحا أن ما يسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة لا يتحركان إلا عندما يكون الكيان الصهيوني في موضع الخطر
-
22:17المكتب السياسي لأنصار الله: هذا التصعيد يأتي في سياق المشروع الأمريكي الصهيوني القائم على الهيمنة وإدامة الأزمات والمتاجرة في الحروب وتوسيع النفوذ العسكري في المنطقة
-
22:16المكتب السياسي لأنصار الله: سياسة “اللا سلم واللا حرب” التي ينتهجها العدو تهدف إلى إبقاء حالة الاستباحة مفتوحة واستنزاف قوى المقاومة وإغراق المنطقة في التوتر والاضطراب
-
22:14المكتب السياسي لأنصار الله: هذه الجرائم تؤكد أهمية تمسك قوى الجهاد والمقاومة بسلاحها والمحافظة على قدراتها ورفض التخلي عن عناصر القوة والردع أمام هذا العدو
-
22:12المكتب السياسي لأنصار الله: العدو الإسرائيلي يستند إلى دعم أمريكي مفتوح في استمرار العدوان والتنصل من التعهدات والمواثيق