استقالة وزير البحرية الأمريكية وانهيار التماسك القيادي
المسيرة نت| محمد رضا صادقي * يمكن قراءة الاستقالة المفاجئة لـ جون فيلان، وزير البحرية الأمريكية، في 22 أبريل/نيسان 2026، كمؤشر على أزمة أعمق تضرب بنية القيادة والسيطرة والتماسك الاستراتيجي الأمريكي في خضم العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية.
وفي وقت كانت تسعى فيه إدارة دونالد ترامب عبر الحرب النفسية إلى ترسيخ صورة وجود تصدعات في بنية صنع القرار الإيراني، جاءت مجمل التطورات الميدانية والتغييرات على قمة الهرم العسكري الأمريكي لتقدم صورة معاكسة؛ صورة اختلال في الحسابات، وتآكل في القوة، وتصدعات داخل آلة الحرب في واشنطن.
وتأتي استقالة فيلان كامتداد سلسلة من الإقالات وعمليات التطهير التي طالت المستويات العليا في الجيش الأمريكي، فقبل أسابيع قليلة، أُقصي الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، وسبقه خروج شخصيات بارزة مثل الجنرال سي. كيو. براون والأدميرال ليزا فرانشيتي من مواقعهم.
وتبدو هذه التحولات أكثر من كونها إعادة تموضع حربي، فهي مؤشر على تصاعد التوتر بين القادة المهنيين والقيادة السياسيين، وهو شرخ تعمّق مع دور وزير الدفاع بيت هيغسيث وتوجهه نحو إحلال شخصيات موالية له سياسياً محل القيادات العسكرية الاحترافية.
وتشير هذه التغييرات إلى وجود مأزق وصعوبة في الحفاظ على التماسك القيادي، فعلى المستوى العسكري، فُسّرت استقالة فيلان على نطاق واسع باعتبارها إقراراً ضمنياً بأزمة في العقيدة البحرية الأمريكية.
ووفق هذا المنظور، باتت استراتيجية مجموعات حاملات الطائرات والوجود الردعي البحري التقليدي تواجه تحدياً جدياً أمام شبكة إيران الصاروخية والمسيّرات، فبقاء القطع البحرية لفترات طويلة في مناطق عالية المخاطر، وما يرافق ذلك من استنزاف للمعدات وضغط على الطواقم وتزايد هشاشة هذه المنصات الاستراتيجية، ولّد تساؤلات متزايدة حول فاعلية نموذج التفوق البحري الأمريكي.
وفي هذا الإطار، تحدثت بعض التقارير عن انسحابات تكتيكية وقيود على الاستمرارية العملياتية للمجموعات البحرية، بما اعتبره منتقدون دليلاً على الضغط الهائل الذي يتعرض له النموذج العملياتي الأمريكي في هذه الحرب.
وفي مستوى أوسع، يرتبط هذا المشهد باختلال في منظومة الحساب وصنع القرار الأمريكية، فالتسريبات المتعلقة بالضربات الصاروخية الإيرانية على بعض المنشآت والقواعد الأمريكية في المنطقة، لم تمثل فقط ضربة إعلامية، بقدر ما اعتُبرت دلالة على ضعف في السيطرة المعلوماتية والتماسك العملياتي.
وبالتوازي، فإن المزاعم بشأن استخدام إيران أدوات استخباراتية متقدمة وتطوير قدراتها في الاستهداف عززت الانطباع بأن واشنطن لا تواجه مجرد تهديد عسكري، وإنما خصماً يمتلك القدرة على تعقيد ساحة المواجهة أيضاً على المستويين المعلوماتي والحساباتي.
ومن المحاور المهمة في هذا التحليل، المؤشرات المتعلقة بأزمة المعنويات والتماسك داخل القوات المسلحة الأمريكية، فحادثة الحريق على متن حاملة الطائرات تطرح في هذا السياق بوصفها رمزاً للإرهاق العملياتي، و مؤشراً على تململ مكتوم داخل البنية العسكرية. ورغم أن رواية التخريب المتعمد ما تزال موضع نقاش، فإن مجرد تداول هذه الفرضية يعكس مستوى القلق من تراجع المعنويات والتعب الناتج عن حرب استنزاف طويلة، كما أن تقارير حول مشاكل خدمية، وإرهاق نفسي لدى الطواقم، واحتجاجات صامتة داخل بعض الوحدات، تعزز صورة أن الأزمة بتآكل داخلي للقوة.
ووفق هذا التصور، يرى جزء من المؤسسة العسكرية أن الحرب على إيران تخدم أولويات إقليمية صهيونية أكثر مما تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي المباشرة، وهذه القراءة فتحت جدلاً حول التناقض بين شعار “أمريكا أولاً” وواقع القرارات الحربية، وأسهمت في تغذية الانقسامات داخل بنية السلطة، وفي هذا الإطار، يمكن النظر إلى استقالة فيلان وإقصاء بعض القادة كمحاولة لاحتواء هذه التصدعات وإبعاد الأصوات المنتقدة.
وتشير هذه التحولات إلى أن استقالة وزير البحرية تدل على وجود مؤشرات أزمة أوسع في إدارة الحرب؛ وهي أزمة تمتد من تآكل العقيدة العسكرية إلى اضطراب التماسك القيادي، ومن الضغوط الميدانية إلى الانقسامات السياسية، ومن إنهاك القوات إلى أزمة مشروعية استراتيجية.
ومن هذا المنظور، فإن استقالة جون فيلان تتجاوز كونها نهاية مرحلة إدارية، لتصبح رمزاً لدخول الولايات المتحدة مرحلة من الشك الاستراتيجي؛ مرحلة لم يعد استمرار الحرب فيها يكشف فقط الكلفة الخارجية، وإنما أيضاً التآكل الداخلي للقوة.
خبير في الشؤون الدولية
رحلة عُمرة تتحول إلى مهمة تجسس في اعترافات الخائن فاروق راجح
المسيرة نت | خاص: كشفت وزارة الداخلية بصنعاء، اليوم الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية.
الداخلية تكشف عن اعترافات جديدة لعناصر من شبكة التجسس المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي
المسيرة نت| خاص:كشفت وزارة الداخلية اليوم عن اعترافات لعدد من العناصر الإجرامية التابعة للشبكة التجسسية في إطار العملية الأمنية النوعية (ومكرُ أولئك هو يبور)، التي أدت بفضل الله تعالى إلى إلقاء القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفةً استخباراتيةً مشتركة، بين المخابرات الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات السعودية، ومقرها الأراضي السعودية.
ترمب يخطط لحصار طويل الأمد على إيران وطهران تؤكد: سنكشف عن قدراتنا الجديدة إذا ارتكبت واشنطن حماقة أخرى
المسيرة نت| متابعات: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي المجرم ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار مطول لإيران، مشيرة إلى أنه خلص إلى أن استئناف القصف أو الانسحاب ينطوي على مخاطر تفوق الإبقاء على الحصار.-
18:15مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني: كلام الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك
-
18:15مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني: الكلام الذي ورد على لسان عون بالنسبة لاتفاق نوفمبر2024م وموضوع المفاوضات غير دقيق
-
18:12صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: المشاريع التجارية في الشمال تستمر في الانهيار بسبب الحرب المتواصلة
-
18:11مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي استهدفتا بلدة صفد البطيخ
-
18:11إعادة عرض اعترافات عناصر شبكة التجسس التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي عند الـ7:30م
-
18:11وزارة الصحة اللبنانية: 2576 شهيدا و7962 جريحا الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس وحتى 29 إبريل