الإعلام العربي بين التوجيه والتضليل.. معركة الوعي في زمن الصراع
في المشهد العربي الراهن، لم يعد الحديث عن الإعلام مُجَـرّد نقاش حول المهنية أَو التغطية الخبرية، فقد أصبح مرتبطًا بسؤال أعمق: لمن يُدار هذا الإعلام؟ وما الاتّجاهات التي يعيد إنتاجَها في وعي الجمهور؟
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون الإعلام أدَاة لنقل الحقيقة وتعزيز الوعي، برزت في المنطقة حالة من الانزياح الواضح في جزء كبير من المنظومة الإعلامية العربية، بحيث باتت بعض المِنصات تتحول من ناقل للواقع إلى شريك في إعادة صياغته وفق سرديات تخدم خصوم الأُمَّــة وقضاياها المركزية، وفي مقدمتها قضايا التحرّر والمقاومة.
أولًا: من الإعلام الوطني إلى الإعلام
الموجّه
التحول الأخطر في الواقع الإعلامي
العربي يتمثل في انتقال بعض الوسائل الإعلامية من موقع التعبير عن هموم الشعوب، إلى
موقع التبني غير المباشر لرؤى ومصالح خارجية.
تحوُّلٌ لا يظهر دائمًا بشكل مباشر
أَو صريح، إنما يتجلى في طريقة اختيار الخبر، وزاوية عرضه، وما يتم تضخيمه أَو تجاهله،
وُصُـولًا إلى بناء خطاب إعلامي ينسجم مع أولويات قوى خارجية، حتى لو تعارض ذلك مع
الواقع الاجتماعي والسياسي للأُمَّـة.
ثانيًا: إعادة تشكيل العدوّ والصديق
في الوعي العام
أحد أبرز أدوار هذا الإعلام هو إعادة
تعريف المفاهيم السياسية الأَسَاسية في الوعي العربي، وعلى رأسها مفهوم “العدو”
و”الصديق”.
فبدلًا من الوضوح في تحديد مصادر
التهديد الحقيقي للأُمَّـة، يتم أحيانًا توجيه البُوصلة نحو الداخل أَو نحو قوى
المقاومة، بينما يتم تلميعُ قوىً أُخرى أَو تقديمها بصورة مختلفة عن حقيقتها
السياسية في الواقع.
تشويشٌ في المفاهيم لا يظل في مستوى
الخطاب، إنما يتحول إلى إدراك عام مضطرب، يفقد القدرة على التمييز بين من يمثل
تهديدًا فعليًّا، ومن يمثل مشروع حماية ورفض للهيمنة.
ثالثًا: صناعة العجز
من أخطر
ما يرافق هذا النمط الإعلامي هو تعزيز حالة الإحباط العام، عبر التركيز المُستمرّ
على مشاهد الانكسار، وتضخيم قوة العدوّ، وتقديم أي فعل مقاوم على أنه غيرُ مُجدٍ
أَو غير مؤثر.
وبهذا يتم إنتاجُ وعي جمعي مائل نحو
الاستسلام، لا من خلال القمع المباشر، إنما من خلال التكرار الإعلامي الذي يعيد
تشكيلَ الشعور الداخلي لدى المتلقي، حتى يصبح التغيير في نظره أمرًا بعيد الاحتمال.
رابعًا: تغييب الإنجازات وتضخيم
الإخفاقات
في كثير من الحالات، يتم التعامل مع
الوقائع وفق معيار انتقائي لا بمعيار موضوعي.
بعض
الإنجازات يتم تجاوُزُها أَو التقليل من شأنها، في حين يتم تضخيم أي تعثر أَو إخفاق،
حتى لو كان محدودًا أَو ظرفيًّا.
تلاعُبٌ في العرض الإعلامي يؤدي إلى خلخلة
في الوعي العام، بحيث لا يعود الجمهور قادرًا على تقييم الواقع كما هو، بل كما يتم
تقديمه له عبر شاشات وإطارات مسبقة التوجيه.
خامسًا: الإغراق الإعلامي وتفكيك
الانتباه
إلى جانب التوجيه المباشر، يُستخدم
أَيْـضًا أُسلُـوبُ الإغراق الإعلامي عبر تدفق كثيف للأخبار المتسارعة والمتناقضة.
أُسلُـوبٌ لا يهدف إلى التنوير، إنما
إلى إرباك المتلقي، وإضعاف قدرته على الربط والتحليل.
وفي هذه البيئة المشوشة، يصبح الوعي أكثر
قابلية للتوجيه؛ لأن القدرة على الفرز والتفكير النقدي تتراجع أمام ضغط المعلومات
غير المنضبطة.
سادسًا: الإعلام كأدَاة في معركة
الإرادَة
في المحصلة، لا يقتصر دور هذا النمط
الإعلامي على التأثير في الرأي العام، فقد يتجاوزه إلى محاولة التأثير على الإرادَة
الجمعية للأُمَّـة، عبر دفعها نحو القبول بالواقع المفروض، أَو تقليل إيمانها بإمْكَانية
تغييره.
وهنا تكمن خطورة المعركة الإعلامية، لأنها
لا تستهدف المعلومةَ فقط، بل تستهدف روحَ الفعل نفسها.
خاتمة
إن الواقع الإعلامي العربي اليوم
يفرض ضرورة الوعي بطبيعة ما يُبث ويُقدَّم، بعيدًا عن الاستهلاك السلبي للمحتوى.
الإعلام
لم يعد مُجَـرّد نافذة على العالم، فقد أصبح أحد ميادين الصراع الأَسَاسية على وعي
الشعوب وتوجّـهاتها.
ومن هنا، تبرز أهميّةُ بناء وعي نقدي قادر على التفكيك والتحليل، وإعادة قراءة الرسائل الإعلامية في سياقها الحقيقي، بما يحفظُ للأُمَّـة قدرتَها على التمييز، ويمنع تحويل الإعلام إلى أدَاة لإعادة تشكيل وعيها بما يخدم مشاريع لا تنسجم مع تطلعاتها ولا مع قضاياها المركزية.
رحلة عُمرة تتحول إلى مهمة تجسس في اعترافات الخائن فاروق راجح
المسيرة نت | خاص: كشفت وزارة الداخلية بصنعاء، اليوم الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية.
الداخلية تكشف عن اعترافات جديدة لعناصر من شبكة التجسس المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي
المسيرة نت| خاص:كشفت وزارة الداخلية اليوم عن اعترافات لعدد من العناصر الإجرامية التابعة للشبكة التجسسية في إطار العملية الأمنية النوعية (ومكرُ أولئك هو يبور)، التي أدت بفضل الله تعالى إلى إلقاء القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفةً استخباراتيةً مشتركة، بين المخابرات الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات السعودية، ومقرها الأراضي السعودية.
ترمب يخطط لحصار طويل الأمد على إيران وطهران تؤكد: سنكشف عن قدراتنا الجديدة إذا ارتكبت واشنطن حماقة أخرى
المسيرة نت| متابعات: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي المجرم ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار مطول لإيران، مشيرة إلى أنه خلص إلى أن استئناف القصف أو الانسحاب ينطوي على مخاطر تفوق الإبقاء على الحصار.-
18:12صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: المشاريع التجارية في الشمال تستمر في الانهيار بسبب الحرب المتواصلة
-
18:11مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي استهدفتا بلدة صفد البطيخ
-
18:11إعادة عرض اعترافات عناصر شبكة التجسس التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي عند الـ7:30م
-
18:11وزارة الصحة اللبنانية: 2576 شهيدا و7962 جريحا الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس وحتى 29 إبريل
-
17:45وزارة الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي بحث باتصال مع نظيره الهندي تطورات وقف إطلاق النار والعلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية
-
17:35رويترز: أسعار الغاز بالجملة تقفز في هولندا وبريطانيا بأكثر من خمسة بالمئة اليوم الأربعاء