منصات التصريحات الإيرانية تفاقم الأزمات الأمريكية.. هل تحتمل واشنطن عودة "منصات الإطلاق"؟
المسيرة نت | نوح جلّاس: أظهرت التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة في الولايات المتحدة حجم قوة الردع الإيرانية، بعدما تسببت مجرد مؤشرات تعثر المحادثات، إلى جانب التحذيرات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، في موجة اضطرابات واسعة انعكست سريعاً على أسواق الطاقة والداخل الأمريكي، بما يؤكد أن واشنطن أصبحت هشّة إلى حد كبير، وأن استقرار وضعها الداخلي بات مرتبطاً بمجرد تصريح إيراني بعيداً عن الفعل العسكري الرادع.
وأفادت "رويترز" بارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% مع افتتاح الأسبوع عقب تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية، فيما نقلت "سي إن إن" صعود خام برنت بنحو 2.14% إلى 107.58 دولار، بعد التحذير الإيراني بأن مضيق هرمز "لن يعود إلى ما كان عليه سابقاً"، لتؤكد هذه الأرقام حساسية الأسواق داخل أمريكا من أي توتر مرتبط بإيران، فضلاً عن مدى إدراك المؤسسات المالية الأمريكية أن أي تصعيد جديد ستكون له كلفة فورية على الاقتصاد الأمريكي بالدرجة الأولى.
وتكشف هذه الاستجابة السريعة للأزمات داخل الأسواق الأمريكية أن إيران باتت قادرة على التأثير المباشر في مفاصل الولايات المتحدة الهامة، إذ يكفي تعثر تفاوضي أو "تصريح محسوب" لرفع الأسعار وإرباك الحسابات الأمريكية وخلق الاضطرابات السياسية والاقتصادية؛ وهذا يعني أن أدوات الردع الإيرانية أصبحت تشمل حتى الردع السياسي من المنصات الإعلامية، دون تحريك منصات الردع العسكرية، وبقية أوراق الردع الأخرى المتعلقة بالجغرافيا الاستراتيجية وارتباطاتها في هرمز، وموازين الطاقة.
وتزداد دلالة ذلك إذا ما قُورنت ردود الفعل الحالية مع غياب أي مواجهة مفتوحة، إذ إن مجرد الحديث الإيراني عن أجواء التوتر رفع الأسعار وأعاد كل أشكال المخاطر إلى واجهة المشهد الأمريكي، أما إذا عاد التصعيد العسكري وتجدد العدوان وما يقابله من الردع العسكري الإيراني، فإن السيناريو سيكون أكثر قسوة على الولايات المتحدة، مع احتمال انفجار أكثر في أسعار النفط، وارتفاع كلفة الشحن والتأمين، وتضرر سلاسل الإمداد، واتساع الضغوط التضخمية داخل السوق الأمريكية.
وهنا تتجلى معضلة إدارة ترامب، الذي يواجه بيئة داخلية شديدة الحساسية عقب حادثة "عشاء مراسلي البيت الأبيض" الناجمة عن السخط الداخلي والانقسامات العسكرية والسياسية، والتي كان آخرها إعلان مغادرة وزير البحرية الأمريكي "جون فيلان" من منصبه دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ، وما سبق ذلك من موجة إقالات واسعة طالت أبرز الجنرالات الأمريكيين، بالإضافة إلى الاستطلاعات التي أكدت تراجع شعبية ترامب بشكل غير مسبوق، حتى داخل حاضنته السياسية "الحزب الجمهوري"، وكل ذلك بسبب انعكاسات العدوان على إيران.
وبالعودة إلى مستجدات الأزمات داخل الولايات المتحدة، فإن هذا الارتفاع الجديد لأسعار النفط ينعكس مباشرة على الوقود والنقل والسلع، مما يعني تفاقم الأزمة التي تنهك جيب المواطن الأمريكي سريعاً، وهو ما يقود لتزايد السخط الداخلي وتآكل فرص البقاء أمام الرئيس الأمريكي؛ وبالتالي، فإن سياسة المماطلة والتردد التي تظهرها واشنطن بين التفاوض والتهديد قد تتحول إلى عامل تفجير داخلي، وهذا دون النظر إلى الحالة التي ستؤول إليها الأمور فيما لو عاد الردع الإيراني بمستواه العسكري المباشر.
كما أن استمرار هذا التخبط يفاقم الانقسامات داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث يتصاعد الجدل بين التيار الداعي لتجديد التصعيد والتيار المحذر منه، ويزداد هذا الانقسام مع تنامي الانتقادات لنتائج العدوان، بعدما ترجم الميدان أن الحسم السريع لم يتحقق، وأن طهران احتفظت بقدرتها على التأثير والردع، ووسعت هامش الضغط على خصومها إلى مستويات متعددة، فضلاً عن الصفعات الاستراتيجية التي تكبدتها أمريكا.
وعلى المستوى العسكري، تتصاعد التساؤلات داخل دوائر القرار الأمريكية بشأن جدوى أي مواجهة جديدة، في ظل الحصار الإيراني المفروض على الانتشار العسكري، واستنزاف المخزونات، وانتهاء مفعول القواعد التي تم تدميرها في المنطقة.
أما سياسياً، فإن أي فشل جديد في إدارة الملف الإيراني سيعمق أزمة القيادة داخل واشنطن، ويمنح خصوم ترامب مادة إضافية للهجوم عليه، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع ارتفاع قادم في الأسعار واتساع القلق الاقتصادي؛ ومن هنا، فإن مأزق ترامب بات ينحصر في كيفية تجنب دفع المزيد من الأثمان في ظل "التهدئة".
وبناءً على كل هذه المعطيات وغيرها، فإن هامش المناورة الأمريكي بات ضيقاً ولا يتيح أي التفاف أو تلكؤ، فيما تتسع أوراق القوة الإيرانية؛ فقد أثبتت أنها قادرة على تحويل التهديدات الأمريكية إلى أزمات تضرب الولايات المتحدة، مما يجعل المخرج الأكثر واقعية أمام واشنطن الانصياع لمعادلات التوازن التي فرضتها الجمهورية الإسلامية، والتعامل مع الإرادة الإيرانية باعتبارها واقعاً جديداً يفرض ما تقوله إيران، ويوسّع معادلاتها إذا تحركت بالفعل الميداني.
الاتحاد الزراعي يدعو الجهات المختصة لحماية الإنتاج الوطني من إدخال البدائل المستوردة
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر الاتحاد التعاوني الزراعي أن أي محاولات للالتفاف على سياسة خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أو إدخال منتجات خارجية في ظل توفر بدائل محلية، تُعد جريمة اقتصادية تمسّ الأمن الغذائي، وتتعارض مع التوجيهات الثورية والسياسية الداعمة للاعتماد على المنتج المحلي.
المحيسن للمسيرة: العدو يواصل خرق التهدئة واستهداف غزة بشكل ممنهج
خاص | المسيرة نت: أكد المستشار الإعلامي لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، تيسير المحيسن، أن الواقع العملياتي في القطاع يثبت أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم مطلقًا بأي بند من بنود اتفاق التهدئة.-
11:12مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
-
11:12الخارجية الصينية: نعارض بشدة العقوبات الأمريكية على مصافي نفط صينية وسنحمي مصالحنا بحزم
-
10:26مصادر لبنانية: استشهاد مواطنة من بلدة لبايا متأثرة بجراحها التي أصيبت بها جراء العدوان الإسرائيلي على البلدة بداية أيام العدوان
-
09:57مصادر لبنانية: شهيد إثر غارة من مسيّرة للعدو استهدفت بلدة القليلة جنوب مدينة صور
-
09:48مصادر لبنانية: غارة من طيران العدو المسير استهدفت بلدة القليلة
-
09:45المحيسن للمسيرة: استمرار العدو في انتهاكاته المتواصلة في القطاع يدل على أنه غير مستعد الالتزام ببنود الاتفاق