إيران.. موقع الثقة بالله والاعتماد على الذات
آخر تحديث 25-04-2026 16:58

في معايير الهيمنة المادية القاصرة، تُقاسُ الفاعليةُ السياسية بحجم الترسانة ووهج الأرقام، أما في "الجيوسياسية القرآنية" التي يرتكز عليها محور المقاومة، فإن التفاوض ليس إلا اشتباكا دبلوماسيًّا من "المسافة صفر"، وامتدادا حيويًّا لجبهات الجهاد بأُسلُـوب المناورة الاستراتيجية.

ومن هذا المنطلق الإيماني الراسخ، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كنموذج إعجازي في إدارة الصراع، حَيثُ لم تكن طاولات الحوار لديها يومًا "محرابًا للاستسلام"، بل كانت دائمًا منصةً لاقتلاع الاعتراف بالعزة وفرض معادلات السيادة من موقع الاقتدار لا الانكسار.

إن المتأمل في السلوك التفاوضي الإيراني يدرك يقينًا أنه لا ينطلق من دهاليز الحسابات السياسية الباردة، بل من مشكاة قوله تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.

فهذا الثبات الأُسطوري الذي أذهل "الشيطان الأكبر" أمريكا وكسر غطرسة حلفائها، ليس مُجَـرّد براعة دبلوماسية، بل هو ثمرة ناضجة لثقافة "الاعتماد على الذات" والتحرّر الكامل من قيود الارتهان للمنظومة الاستعمارية.

لقد استلهمت طهران من "شِعب أبي طالب" درسًا في الصمود؛ فحوّلت الحصار الجائر من أدَاة خنق اقتصادية إلى وقود مقدس للبناء والابتكار والتصنيع الحربي المعجز، حتى غدت "المسيرات والصواريخ" هي الحبر الحقيقي الذي يكتب به المفاوض الإيراني شروطه، وهي الضمانة التي تجعل كلامه مسموعًا في أروقة الأمم.

لقد ظن الغرب الأرعن أن سياسة "الضغوط القصوى" ستسوق إيران إلى الطاولة وهي في حالة "استضعاف" تستجدي الوعود، لكنه اصطدم بمفاوض "قوي" يحمل خلف ظهره منجزات ميدانية كبرى ويستمد شرعيته من عمق الهُوية الإيمانية.

إنها معادلة "حوار الأقوياء" التي أرسى دعائمها الإمام الخامنئي (حفظه الله) وصلى الله وسلم على النبي وآله، حَيثُ تصبح المفاوضات غرفة عمليات تدار بنفس دقة توجيه "فرط صوتي" نحو أهدافها.

فاليد التي تصنع سلاحها الرادع وتكتفي ذاتيًّا في قوتها، هي اليد التي تملك وحدها الحق في رسم خارطة المنطقة، بعيدًا عن إملاءات قوى الاستكبار التي لا تفهم إلا لغة القوة.

إن الدرس البليغ الذي تقدمه إيران اليوم لكل أحرار العالم، وفي طليعتهم نحن في "يمن الإيمان والحكمة" تحت القيادة الربانية للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، هو أن السيادة تبدأ من المصنع والمزرعة قبل طاولة الحوار.

فالمفاوضات في منطق "أنصار الله" ومحور المقاومة ليست "فن الممكن" بل هي "فن فرض الحق"، وهي ليست "ركونًا للظالمين" بل مواجهة بأُسلُـوب آخر، التزاما بالتوجيه الإلهي: وَلَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ.

إن الثقة المطلقة بوعد الله، واليقين بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، هي التي حوّلت طاولات الحوار من أدوات استعمارية لتفكيك الدول، إلى سلاح استراتيجي بيد المؤمنين لانتزاع السيادة وكسر "قرن الشيطان".

إن العالم اليوم يشهد مرحلة أفول الهيمنة الأمريكية، وما صلابة الموقف الإيراني إلا انعكاس لوعي قرآري شامل يدرك أن زمن "الارتهان" قد ولى دون رجعة أمام إرادَة الشعوب التي اتخذت من منهج الأنبياء مسارًا ومن ثبات المجاهدين قرارًا.

وبناءً على ذلك، فإن أية رهانات صهيو-أمريكية على إخضاع هذا المحور بالترهيب أَو الترغيب هي رهانات محكومة بالفشل الذريع؛ فمن كان الله معه فمن عليه؟ ومن اعتمد على طاقات شعبه استغنى عن سراب أعدائه.

إنها رحلة العبور نحو النصر المطلق والتمكين الإلهي، حَيثُ لا مكان للمستضعفين في عالمٍ لا يحترم إلا الأقوياء بالله، ولتعلم قوى الطغيان أن عاقبة المتقين هي الفتح المبين، وأن صدى الصمود في صنعاء وطهران سيبقى يتردّد حتى ينجلي ليل الاستكبار عن أُمَّـة عشقت الكرامة وأبت إلا أن تعيش عزيزة تحت ظل رايات الحق والهدى.

مقتل قيادي تربوي في عدن المحتلة ومخاوف من تصاعد شبح الاغتيالات
المسيرة نت| متابعات: اغتال مسلحون مجهولون اليوم السبت القيادي في مليشيا الإصلاح الدكتور عبد الرحمن الشاعر أثناء مروره قرب مدرسته النورس الأهلية في مديرية المنصورة بعدن المحتلة.
شهداء وجرحى في اعتداءات صهيونية ممنهجة تهدد بانهيار الهدنة الهشة جنوبي لبنان
المسيرة نت| متابعة خاصة: شهد الجنوب اللبناني اليوم السبت موجة دموية جديدة من الاعتداءات الصهيونية التي تجاوزت سياق الخروقات الفردية لتتحول إلى استهداف ممنهج ومكثف للبنية التحتية والأرواح، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الـ 17 من أبريل الجاري، وفقًا للاتفاق الذي شمل لبنان في إسلام آباد، بين إيران وأمريكا على المحك.
مقر خاتم الأنبياء: إذا استمر الجيش الأمريكي بالقرصنة والحصار فسيواجه ردًّا قويًّا من قواتنا المسلحة
المسيرة نت| متابعات: في ظل تصاعد الغطرسة الأمريكية التي تتجاوز حدود المنطق الدولي؛ ترسم إيران خطوطًا حمراء جديدة في وجه القرصنة الأمريكية، وخرج مقر خاتم الأنبياء اليوم، بلهجةٍ هي الأشد حزمًا، مؤكدًا أن استمرار الجيش الأمريكي في ممارسات القرصنة الممنهجة وفرض الحصار الجائر سيجابه بردٍّ صاعقٍ وغير مسبوق من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 19:07
    مصادر فلسطينية: شهيدان وجرحى نتيجة قصف طيران العدو محيط مدرسة الدحيان في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة
  • 18:52
    مصادر لبنانية: طيران العدو يعتدي على بلدة الجميجمة ومدينة بنت جبيل ويعاود الاعتداء على بلدة كونين جنوب لبنان
  • 18:49
    مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يعتدون على مزارعين ويستولون على سيارة في منطقة البلقا شمال أريحا بالضفة المحتلة
  • 18:49
    مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يعتدون على مزارعين ويستولون على سيارة في منطقة البلقا شمال أريحا بالضفة المحتلة
  • 18:47
    مصادر فلسطينية: جيش العدو يواصل تنفيذ عمليات النسف والتدمير على امتداد المحاور الشرقية لقطاع غزة وسط قصف من مدفعيته ورشاشاته
  • 18:46
    مصادر فلسطينية: عملية نسف نفّذها جيش العدو الإسرائيلي شرق حي التفاح شرق مدينة غزة