القرصنة الأمريكية البحرية على موانئ إيران.. الإمكانات والتداعيات والسيناريوهات
المسيرة نت| خاص: من الفشل العسكري والإخفاق الدبلوماسي، وتصاعد أسعار الوقود في الأسواق العالمية، واستمرار القبضة الإيرانية على مضيق هرمز، وتجاسر الصمود الداخلي، وتعاضد وحدة ساحات الجهاد والمقاومة، ذهب العدو الأمريكي إلى استعراض القرصنة البحرية على الموانئ الإيرانية، حيث أعلن المعتوه الأمريكي ترامب فرض حصار على السفن القادمة والمتجهة إلى إيران، فيما اعتبرت طهران أن الإجراء "قرصنة بحرية"، مشددة على تطبيق آلية دائمة للتحكم بمضيق هرمز بحزم.
وفي سياق الرد الإيراني قال مقر خاتم الأنبياء: "إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على حركة السفن في المياه الدولية إجراء غير قانوني وقرصنة بحرية، مؤكداً أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد، ولن يُسمح للسفن التابعة للعدو بالمرور عبر مضيق هرمز ونمارس سيادتنا بالمياه الإقليمية".
وأوضح أنه سيُسمح للسفن غير المرتبطة بالأعداء بالعبور مع الالتزام بضوابط قواتنا المسلحة، وتطبيق آلية دائمة للتحكم بالمضيق بحزم حتى بعد انتهاء الحرب نظراً لتهديدات العدو.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043783126066049481]
من جهته توعد المتحدث باسم حرس
الثورة الإسلامية العميد حسين محبي، بخيارات رادعة خارجة عن الحسابات الأمريكية،
مؤكداً أن ما تم استخدامه حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود من القدرات الإيرانية،
وأن استمرار العدوان سيدفع طهران إلى إظهار إمكانيات عسكرية وأساليب قتالية لا
يمتلك العدو أي تصور عنها أو قدرة على مواجهتها.
ولمعرفة تداعيات وأثار محاولة كهذه
نسلط الضوء على إمكانات العدو الأمريكي لتنفيذها، وأهدافه، وأساليب الرد الإيراني،
والسيناريوهات المحتملة للمواجهة.

الإمكانيات
حول إمكانية القدرات الأمريكية، يشير
المحلل العسكري زكريا الشرعبي إلى أن تنفيذ حصار بحري فعال يطرح تساؤلات حول قدرة
الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة لجميع السفن باستثناء الإيرانية، موضحاً
أن القطع البحرية التي ستتولى الحصار قد تصبح أهدافاً مباشرة لهجمات إيرانية، وهو
ما يدفع الأمور نحو تصعيد عسكري مفتوح.
وشدد الشرعبي في حديثه على قناة
"المسيرة" على أن تأمين الملاحة يصطدم بإشكالية فنية تتمثل في الألغام
البحرية، وأحكام إيراني مباشر من البر، وامتلاك إيران لقدرات بحرية متطورة، لافتاً
إلى أن القدرات الأمريكية في إزالة الألغام محل شك، خاصة في ظل رفض حلف الناتو
للتعاون وحاجتها لكاسحات إلغام.
وذكر بحجم الهزيمة التي منيت بها
حاملات الطائرات الأمريكية أمام العمليات اليمنية في البحر الأحمر، وفشل تحالف
"أسبيدس" أثناء الإسناد اليمني لغزة، لافتاً إلى أن المسيرات وسلاح الجو
الحملات والقواعد في المنطقة ، إمكانات لن تحقق سيء للعدو الأمريكي في محاولاته
لكسر الحصار اليمني المفروض على كيان العدو الإسرائيلي.
وفي ذات السياق أوضح رئيس تحرير في
قناة "المسيرة" الأستاذ طالب الحسني، أن محاولة فرض الحصار تهدف للضغط
على الجمهورية الإسلامية لفتح مضيق هرمز، وحصار الموانئ، ومنع تدفق الطاقة، وخنق
إيران اقتصادياً لتقديم تنازلات.
وأشار إلى أن النتيجة ستكون مؤقتة، لأن ترامب
يحتاج لنتائج سريعة لتجنب التكلفة العالية التي ستطال دول الخليج العاجزة عن
التصرف، مؤكداً أن هذه الإجراءات تتعارض مع أهداف العدوان الرامية لتدفق الطاقة
وخفض أسعار الوقود، بل ستؤدي لعاقبة عكسية برفع الأسعار ورفع سقف شروط طهران
التفاوضية.
من جانبه أكد خبير الشؤون العسكرية
العقيد أكرم سيروي، أن فرض الحصار يأتي لمحاولة تكرار نموذج خنق الاقتصاد كما حدث
في فنزويلا، بحرمان إيران من تصدير النفط.
وقال سيروي في حديثة "للمسيرة" :
"هذا السلوك الاستعراضي أعدت له إيران عدتها، وأي حصار على موانئها سيكون
الرد بالمثل على موانئ حلفاء أمريكا، مما يقود لأزمة طاقة عالمية تؤثر على الحزب
الجمهوري وخيارات الكيان الصهيوني".
ونوه إلى أن استمرار إغلاق هرمز سيفقد أمريكا
التعويل على النفط السعودي عبر خط "ينبع"، بينما تستطيع إيران تصدير
طاقتها عبر بحر قزوين.
وأشار سيروي إلى أن تراجع الأهداف
الأمريكية يعكس العجز بعد فشل الضربات الجوية والمحاولات البرية نحو جزيرة خارك،
مستبعداً سيناريو التدخل البري والإنزال المظلي بعد هزيمة أصفهان وفشل محاولة
السيطرة على اليورانيوم المخصب.
كما استبعد الحسني سيناريو السيطرة
على خارك لأسباب تتعلق بالاستعداد الإيراني وحاجز الألغام الكبير، مؤكداً أن
السيطرة الإيرانية المحكمة على هرمز ستحيد القرصنة الأمريكية، كما حدث مع
البارجتين اللتين حاولتا الدخول أمس فتلقتا المطاردة وعادتا أدراجهما.

تداعيات اقتصادية وسياسية
في هذ السياق أكدت القيادة العسكرية
والسياسية في طهران أن التضييق على الموانئ الإيرانية سيؤدي لرد معاكس يشمل موانئ
الخليج وبحر عُمان.
وحذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر
قاليباف، من أن أسعار الوقود العالمية ستشهد قفزات هائلة، مؤكداً أن طهران لديها
خيارات واسعة لم تطرح بعد، تشمل تفعيل وحدة الساحات وفرض حصار على الموانئ
الخليجية، مما سيحدث ارتدادات تضخمية لا تتحملها إدارة ترامب داخلياً.
بدوره حذر الباحث رويوران من عواقب
محاصرة هذا الممر الحيوي، متسائلاً: كيف تريد أمريكا محاصرة هرمز وهي تدرك أن ذلك
سيمنع وصول الطاقة للسوق العالمية ويفاقم الأزمة الاقتصادية والتضخم في الولايات
المتحدة؟[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043713671340359827]
واعتبر الحسني أن المتضرر الأكبر دول
الخليج التي لا تستطيع التصرف دون ضمانات، تليها الصين والهند وأوروبا، ثم أمريكا
نفسها.
وأكد أن الحصار مجرد إجراء ترقيعي، بينما تريد طهران تحقيق متغيرات استراتيجية تشمل تغيير طريقة التعامل وتكاليف العبور في مضيق هرمز.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043782450988626194]
وفي صعيد التداعيات، اعتبر الحسني أن
لهذه القرصنة الأمريكية تداعيات على اقتصاد العالم، وأن المتضرر الأكبر من هذا
الإجراء، بدرجة أولى دول الخليج التي لا تستطيع أن تتصرف بصورة طبيعية مع عدم وجود
ضمانات من أمريكا التي لا تستطيع أن تدخل سفناً عسكرية، وأن هذا يعني بأن السفن
التجارية لا يمكنها المجازفة، وبالدرجة الثانية الصين والهند وأوروبا أيضاً بدرجة
كبيرة، ثم بدرجة ثالثة أمريكا نفسها، وكل من يشترون النفط من إيران ومن بقية
المنطقة العربية.
وأضاف: "ترامب يحتاج من رهانه
على هذه المحاولة أن تؤدي إلى تخفيض أسعار الوقود وتقلل من التوتر في الداخل
الأمريكي والمعارضة السياسية"، مشيراً إلى أن إدارة ترامب في مأزق، وكلما طال
وقت الحرب وتفاقمت الأسعار، يحاول أن يخلق ضغطاً على إيران.
وأكد أنه كلما تطورت تداعيات الحرب
ارتفعت الضغوط على ترامب، وهذا في صالح الجمهورية الإسلامية، وهنا يتضح بأن الحصار
مجرد إجراء ترقيعي، ومحاولة ضغط جديدة غير فعالة على طهران، التي تتحمل وتواجه،
وتريد أن تحقق من خلال هذه الحرب الصمود وما بعده من الثمار والمتغيرات
الاستراتيجية، التي منها تغيير طريقة التعامل في مضيق هرمز المرتبطة بتكاليف
العبور، وهذا ما لا يريده الأمريكي، ما يعمق فشله الميداني أكثر.
بدورهم، يؤكد باحثون وخبراء أمريكيون
أن إغلاق مضيق هرمز ضاعف معاناة الشعب الأمريكي وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط في
أمريكا والسلع الغذائية، ويبقى الأمر مرهوناً للاستجابة لاستحقاقات إيران، لا فرض
المزيد من الحصار في مياه البحر العربي والمنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، فإن الرهان على
تحريك الجبهة الداخلية الإيرانية رهان فاشل أمام الوحدة السياسية وتطوع الملايين
لمواجهة الاستكبار العالمي، ومربطتهم في الميادين والساحات المؤيدة للنظام
بالملايين.
وعلى النقيض، تشهد مدن أمريكية
مظاهرات تندد بالعدوان وتطالب بعزل ترامب، مما يجعل إدارته أكثر تخبطاً وحاجة
للعودة للمفاوضات عند أول ضربة تغرق معداتها أو تشعل منابع النفط والغاز لدى
حلفائها.

الاستعراض والتضليل
يشير الحسني إلى أن العالم، بما فيه
الدول الأوروبية الرافضة للمشاركة، يدرك زيف الادعاءات الأمريكية ببدء نزع الألغام
في هرمز.
وأكد أن ترامب يحاول تقديم صورة
مزيفة للداخل الأمريكي لتبرير إطالة الحرب وتغير الأسعار، معتبراً أن ما يقوم به
ينفذ شروط مجرم الحرب الصهيوني نتنياهو ولا يتطابق مع الأهداف الأمريكية
الاستراتيجية أو الاقتصادية.
وأوضح الحسني أن الخروج من هذه الحرب
سيحدث خسارة كبيرة للعدو الإسرائيلي، ويفشل تصورات السفاح نتنياهو حول تغيير
النظام في إيران.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043716213776498816]
وقال: "هذا السلوك الاستعراضي
أعدت له إيران عدتها، وأوضحت أن أي حصار على موانئها سيكون الرد بالمثل على
الموانئ التابعة لحلفاء أمريكا في المنطقة، ما يقود إلى أزمة طاقة عالمية، ويهدد
الاقتصاد العالمي، وحينها لا تستطيع إدارة ترامب تقديم المبررات عن فشلها للداخل
الأمريكي أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما يؤثر على الحزب الجمهوري
استراتيجياً، وعلى خيارات كيان العدو الصهيوني ومشاريعه التوسعية في
المنطقة".
ونوه إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز
في ظل الحصار على الموانئ الإيرانية، وإمكانية تمدد الرد الإيراني على ذلك
باستهداف القطع الحربية والقواعد والموانئ، سيفقد أمريكا التعويل على النفط
السعودي الذي يمر عبر ما يسمى "بالخط البديل شرق غرب" في ينبع، فيما
إيران تستطيع مواجهة الحصار ومنع السفن، وتصدير بعض من طاقتها عبر موانئها في بحر
قزوين.
في السياق استشهد رويوران بتصريح
قائد البحرية الإيرانية الذي وصف التهديد الأمريكي بـ "المضحك"، معتبراً
أن ترامب عودنا على التصريحات غير المتزنة.

سيناريوهات المواجهة
حول السيناريوهات يقول الحسني:
"في نهاية المطاف ستفشل القرصنة الأمريكية الحالية، وإذا عاد الأمريكي
للمفاوضات سترفع إيران سقف مطالبها، مما قد يدفع المعتوه ترامب لسيناريو الانسحاب
الاستعراضي دون اتفاق _ كما فعل في أكبر معركة بحرية أمام اليمن_ لتجنب الإحراج،
وتجنب هزيمة مدوية إيران هي من ترسم صورتها، وهو ما سيكون خيبة أمل لكيان العدو الإسرائيلي،
ومشاريعه التوسعية ، واستباحته للمنطقة، واستمرار توغله في لبنان وعنترياته في فلسطين".[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043709330168635480]
وشدد على أن أمريكا لا تستطيع العودة للحرب
الشاملة، والخيارات تنحصر بين تصعيد أكبر يغرق المنطقة والعالم، في أسعار متصاعدة،
ويجر العالم لحرب كبرى لخدمة الاجندة الصهيونية ، وتورط دول فيها مثل الصين
وأوروبا، ودول الخليج، أو الانسحاب.
وما يؤكد هذا السيناريوا فشل الإمكانيات العدو
البحرية في المعركة البحرية أعلن معهد البحرية الأمريكية، اليوم أن حاملة الطائرات
"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" لم تعبر عبر مضيق جبل طارق إلى البحر
المتوسط وهو المسار المعتاد لحاملات الطائرات المتجهة إلى ما يسمونه بـ "الشرق
الأوسط"، مشيراً إلى أن الحاملة ومرافقيها يبحرون حول القارة الأفريقية لتجنب
المرور عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد معهد البحرية الأمريكية، أنه لم تعبر أي حاملة طائرات أمريكية مضيق باب المندب منذ عبور "أيزنهاور" في ديسمبر 2023، وهذا مؤشر على أن الولايات المتحدة الأمريكية تخشى المواجهة العسكرية مع محور المقاومة، وأن تحشيدها للمنطقة يعزز لتهديد وابتزاز الأنظمة الوظيفية في المنطقة، ومحاولة رفع السقوف والتهديدات.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043781912171557015]
وأمام النتائج العكسية، يبقى سيناريو العودة للتفاوض مفترضاً، مع تأكيد طهران: "جاهزون للسلم وجاهزون للحرب، لكننا غير جاهزين للتنازلات".
تؤكد هذه المعطيات أن كسر إرادة طهران مستحيل، وأن استعراض ورفع سقف تهديدات المعتوه ترامب على المستهدفة للشعب الإيراني المسلم، ومقدراته، يضع المنطقة رهينة لمعادلة "العين بالعين"، ويرسم ملامح نظام دولي متعدد الأقطاب وعملات بديلة للبترودولار.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2043793886758482006]
تفكيك شيفرات الاختراق.. قراءةٌ في استراتيجيات الردع الأمني والوعي الشعبي
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تبرز اليوم ملامح معركة استخباراتية لا تقل ضراوة عن المواجهة العسكرية في البحار والميادين، حيث كشف البيان الأخير للأجهزة الأمنية عن تحولٍ نوعي في استراتيجية العدو الإسرائيلي الذي انتقل من مرحلة الرصد عن بعد إلى محاولات الاختراق المباشر للنسيج الاجتماعي والسيادي اليمني، وهو ما يعكس حالة القلق الصهيوني من الدور اليمني المحوري والمؤثر في معادلة المواجهة والصراع الدائر.
مقاومة لبنان تستبسل في بنت جبيل وتعصف بالعدو ومستوطناته.. وضغط إيراني لوقف النار
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ يجسد عنفوان الحق في مواجهة غطرسة الباطل، وبثباتٍ راسخ كجبال الجنوب، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تسطير ملاحم البطولة ضمن سلسلة عمليات "العصف المأكول"، التي بلغت يومها الـ 45 بذات الزخم والقوة؛ فما تشهده الساحة الميدانية اليوم هو إعلان صريح عن فشل المساعي الصهيونية في فرض معادلات مشوهة تحت ستار وتسريبات تزعم عودة سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وفد باكستاني إلى إيران لنقل رسائل أمريكية وللتنسيق لعقد محادثات جديدة
المسيرة نت| متابعات: أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الأربعاء، بأنّ "وفداً باكستانياً وصل إلى إيران لنقل رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، إضافة إلى بحث التحضير لجولة ثانية من المحادثات بين الجانبين".-
18:51تسنيم عن مصدر إيراني: على أمريكا الالتزام بالإطار المنطقي للمفاوضات، وألا تعرقلها بالمطالب المفرطة ونقض العهود
-
18:50وكالة تسنيم عن مصدر إيراني: وقف إطلاق النار في لبنان مؤشر إيجابي لقرار إيران بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات
-
18:24إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى
-
18:12الصحة اللبنانية: استشهاد 3 مسعفين وإصابة 6 آخرين وفقدان واحد جراء 3 غارات للعدو الإسرائيلي استهدفتهم في بلدة ميفدون جنوبي البلاد
-
18:11إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الغربي
-
18:01حزب الله: استهدفنا مرابض مدفعية العدو الإسرائيلي في خربة ماعر بسرب من المسيّرات الانقضاضية