"بين قبضة "هرمز" وطاولة إسلام آباد.. أمريكا تفشل في انتزاع ما عجزت عنه عسكرياً
آخر تحديث 12-04-2026 21:40

المسيرة نت | خاص: أكد عدد من الباحثين والمحللين أن فشل مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران جاء نتيجة مباشرة لتمسك طهران بشروطها السيادية ورفضها الإملاءات الأمريكية.

وفي مداخلات على قناة المسيرة، أكد الباحثون والمحللون والأكاديميون أن أمريكا عجزت عن تحقيق أي مكسب سياسي مع عجزها عن تحقيق أهدافها عسكرياً، لافتين إلى محاولتها نقل ما فشلت فيه بالحرب إلى طاولة التفاوض.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والإعلامي علي أكبر برزنوني أن إيران "تثبت قوتها وقدرتها على إغلاق مضيق هرمز"، مشيراً إلى أنها بالفعل أوقفت مرور المرتبطين بالكيان الصهيوني.

وأكد أن "فتح المضيق لا يمكن أن يتم إلا بتحقيق شروط إيران الواقعية والمنطقية"، مضيفاً أن طهران أعلنت جاهزيتها للرد على أي عدوان جديد، وأن خيار إغلاق المضيق يأتي "كرد طبيعي على الاعتداءات والجرائم الأمريكية والصهيونية".

وبيّن أن أحد أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد هو "رفض إيران لمقترح الإدارة المشتركة لمضيق هرمز"؛ باعتباره يمس سيادتها على هذا الممر الحيوي، مقابل رفض الولايات المتحدة "الشروط الإيرانية المشروعة"، وفي مقدمتها الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الاعتداءات، وتعويض خسائر الحرب، إضافة إلى "إيقاف الحرب في كل جبهات محور المقاومة، ومنها لبنان".


وأشار برزنوني إلى أن الشروط الأمريكية "تتجاوز الملف النووي إلى قضايا سياسية وعسكرية"، وهو ما ترفضه طهران، مؤكداً أن واشنطن "فشلت في فرض شروطها"، وأنها اليوم "تحتاج إلى استمرار المفاوضات أكثر من إيران" في ظل عجزها عن تحقيق أهدافها عسكرياً رغم احتمالات التصعيد.

ونوّه إلى أن الولايات المتحدة تعتمد "سياسة المخادعة والعصا والجزرة"، فيما تبقي إيران "يدها على الزناد" وجاهزيتها كاملة.

من جهته، قال الكاتب والباحث الدكتور حسين رويوران إن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مضيق هرمز "منفصلة عن الواقع"، مؤكداً أن إيران "تتحكم بهذا المضيق بالكامل"، وأن الولايات المتحدة "لا تستطيع فتحه" نظراً لسيطرة إيران عليه "جواً بالصواريخ والمسيرات، وعلى سطح البحر واليابسة، وتحت الماء بالغواصات".

واعتبر أن ما يطرحه ترامب هو "محاولة لخداع العالم"، إلا أن هذا الأسلوب "لم يعد ينطلي"، مشدداً على أن التفاوض يجب أن يكون "نتاجاً للواقع" لا منفصلاً عنه.

وشدّد على أن الولايات المتحدة "فشلت في تحقيق أهداف الحرب" سواء في إسقاط النظام أو تأجيج الشارع أو ضرب البرنامج النووي، مقابل صمود إيراني طويل، ما يجعل من غير المنطقي "فرض شروط عبر التفاوض لم تستطع فرضها بالحرب".


بدوره، أوضح الكاتب والإعلامي محمد غروي أن الولايات المتحدة ارتكبت "خطأ استراتيجياً في تقدير قوة إيران"، لافتاً إلى أن واشنطن هي من قدمت تنازلات مسبقة عبر "الموافقة على البنود العشرة الإيرانية" ما شكل الإطار العام للمفاوضات.

وأضاف أن الذهاب إلى باكستان كان بهدف "مناقشة تفاصيل هذه البنود" وليس القبول بشروط جديدة، معتبراً أن واشنطن "تحاول انتزاع ما عجزت عن تحقيقه بالحرب عبر الدبلوماسية" وهو ما ترفضه إيران.

وأكد أن التجربة أثبتت أن الولايات المتحدة "لا تلتزم بالعهود والاتفاقات"، محمّلاً الكيان الصهيوني المسؤولية الأساسية في إفشال المفاوضات، موضحاً أنه "أدار التأثير على المفاوضين الأمريكيين" وسعى لعرقلة المسار عبر "رسائل عسكرية وأمنية"، من بينها استهدافات داخل إيران وباكستان.

وتابع في حديثه أن هذه التدخلات تعكس خشية الكيان الصهيوني من أي اتفاق، خاصة بعد "قبول ترامب بالإطار العام الإيراني"، معتبراً ذلك "خسارة استراتيجية" له، ما دفعه إلى العمل بكل ثقله لمنع التوصل إلى اتفاق، وهو ما تجلى أيضاً في التصعيد الميداني لاسيما في لبنان.

وبناءً على هذه الرؤى التي قدمها المتحدثون، فإن المعطيات تكشف أن فشل مفاوضات إسلام آباد نتيجة طبيعية لتباين المواقف الأمريكية الصهيونية وصمود إيران وعجز الولايات المتحدة عن فرض معادلات جديدة خارج ما أفرزه الميدان.

الصبّاح يستعرض الأوضاع المأساوية في غزة ويثمّن اهتمام "شبكة المسيرة" وسط انشغال العالم عن "القطاع"
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عدنان الصبّاح أن قطاع غزة يعيش في ظل أوضاع إنسانية وسياسية شديدة القسوة، محذراً من استمرار الخديعة والتجاهل الدولي لما يجري داخل القطاع، في وقت يتواصل فيه العدوان وتتفاقم المعاناة اليومية للسكان.
المقاومة اللبنانية تصعّد عملياتها ضد العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة وجنوب لبنان
المسيرة نت | متابعات: صعّدت المقاومة الإسلامية في لبنان من عملياتها العسكرية ضد مواقع العدو الصهيوني وثكناته وتجمعات جنوده في الأراضي المحتلة وجنوب لبنان، في إطار ردّها المستمر على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار وتصاعد عدوانه.
الحسني يكشف بالأرقام حجم الاستنزاف الصاروخي والمالي لواشنطن والكيان وسر عجزهما عن خوض معركة طويلة الأمد
المسيرة نت | خاص: كشف الإعلامي طالب الحسني – رئيس تحرير بقناة المسيرة – أن العمليات العسكرية الأمريكية الصهيونية خلال الفترة الماضية شهدت استنزافاً غير مسبوق في الذخائر والقدرات الجوية والصاروخية، مؤكداً أن حجم الغارات والطلعات الجوية لم يحقق أهدافه الاستراتيجية، بل انعكس على شكل تراجع في المخزون العسكري وارتفاع في التكاليف المالية.
الأخبار العاجلة
  • 00:38
    عباس عراقجي: يبدو أن الدروس لم تُستفد ، حسن النية يولد حسن النية والعداوة تولد العداوة
  • 00:37
    عباس عراقجي: عندما كنا على بُعد خطوات قليلة من اتفاق إسلام آباد واجهنا مبالغات وتغييرات مستمرة في الأهداف وتهديدات بالحصار
  • 00:36
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: خلال المفاوضات المكثفة التي جرت على أعلى المستويات على مدار الـ 47 عامًا الماضية، دخلت إيران في مفاوضات مع الولايات المتحدة بحسن نية لإنهاء الحرب
  • 00:33
    حزب الله: استهدفنا تجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في محيط مدرسة الإشراق في بنت جبيل ومثلث التحرير بصليات صاروخيّة على دفعات
  • 00:26
    حزب الله: استهدفنا دبّابة ميركافا في محيط مستشفى بلدة ميس الجبل بمحلّقة انقضاضية
  • 00:25
    حزب الله: استهدفنا رادارًا في ثكنة العلّيقة بِسرب من المسيّرات الانقضاضية
الأكثر متابعة