دور الشعب الإيراني يتجاوز إفشال الرهان الصهيوأمريكي إلى مضاعفة فاعلية الردع
آخر تحديث 12-04-2026 01:54

المسيرة نت | خاص: أكد الدكتور مصطفى خرم أبادي، المتخصص في قوانين الحروب، أن تطورات العدوان على إيران كشفت عن فشل التقديرات الأمريكية والغربية، سواء في الرهان على الداخل الإيراني أو في تحقيق إنجاز ميداني حاسم، مشيراً إلى أن ذلك انعكس مباشرة على مسار المواجهة والمفاوضات الجارية.

وقال خرم أبادي في مداخلة على قناة المسيرة: إن معطيات سابقة تحدثت، وفق رواية منسوبة إلى الشهيد علي لاريجاني، عن وجود توجه أوروبي للدخول في الحرب ضد إيران عقب أحداث الشغب، إلا أن اندلاع المواجهة أظهر واقعاً مغايراً، حيث برز دعم شعبي واسع بالملايين للجمهورية الإسلامية، والتفاف واضح حول القيادة، ممثلة بـعلي خامنئي.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي سعى منذ بداية العدوان إلى جرّ الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا وألمانيا وكندا ودول حلف شمال الأطلسي، إلى المواجهة، غير أن هذه الدول تراجعت بعدما أدركت حجم الحضور الشعبي الإيراني في الساحة، وأعلنت أن الحرب لا تخدم مصالحها، بل دعت إلى إنهائها، بما في ذلك مواقف صادرة عن إيمانويل ماكرون ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وبيّن أن التقدير الأمريكي أخطأ في توقع خروج الشارع الإيراني ضد النظام، إذ كان يُراهن على احتجاجات داخلية، إلا أن ما حدث كان العكس، حيث توحّد الشارع، بما في ذلك شرائح لم تكن مؤيدة سابقاً، وبرزت مواقف داعمة حتى من شخصيات فكرية معارضة مثل عبد الكريم سروش، الذي أعلن الوقوف إلى جانب الدولة في مواجهة الحرب.

وأكد خرم أبادي أن الولايات المتحدة تعيش حالة “خيبة” نتيجة عجزها عن تحقيق نصر ميداني، مشدداً على أن الحسم العسكري لا يمكن أن يتحقق عبر الضربات الجوية وحدها، بل يتطلب تدخلاً برياً وإسقاط النظام، وهو ما لم يتحقق بعد محاولة إنزال قوات برية في محافظة أصفهان، والتي انتهت بالفشل.


ولفت إلى أن القوات الأمريكية دفعت بعدد كبير من الطائرات والمقاتلات والمسيّرات، إلا أنها تعرضت للاستهداف تباعاً، ما عكس إخفاقاً ميدانياً واضحاً وأثر على صورة الأداء العسكري الأمريكي.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن الوفد الأمريكي دخلها في ظل هذا الإخفاق، ما دفعه إلى التركيز على مطلبين أساسيين، أولهما فتح مضيق هرمز، الذي بات يمثل مسألة “حفظ ماء الوجه” بعد التهديدات المتكررة التي لم تُترجم عملياً، وثانيهما الضغط على إيران في ملف تخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل، أكد أن إيران تتمسك بشروطها، وفي مقدمتها وقف أي عمليات عسكرية برية أو بحرية أو جوية ضد لبنان، معتبراً أن هذا الملف يشكل “خطاً أحمر”، نظراً لموقع لبنان في معادلة المواجهة الإقليمية.

وختم خرم أبادي مداخلته بالإشارة إلى أن مسار الحرب والمفاوضات يتجه نحو مرحلة جديدة تفرضها الوقائع الميدانية، في ظل فشل تحقيق الأهداف الأمريكية، وصمود الداخل الإيراني، وتبدل مواقف الأطراف الدولية.

 

الشعب الإيراني لعب دوراً حاسماً:

بدوره أكد الباحث في الشؤون الإيرانية سعيد شاوردي أن الشعب الإيراني لعب دوراً حاسماً في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، من خلال حضوره المليوني الواسع في مختلف المدن والساحات، بما شكّل دعماً مباشراً للقوات المسلحة الإيرانية.

وأوضح شاوردي في مداخلة على قناة المسيرة، أن هذا الحضور لم يقتصر على التظاهر، بل تجسد أيضاً في تسجيل أكثر من عشرين مليون مواطن أسماءهم للمشاركة في أي عمل عسكري تدعو إليه الدولة، معتبراً أن هذا الرقم الكبير شكّل صدمة للعدو الذي كان يراهن على ضعف الجبهة الداخلية.

ونوّه إلى أن هذه الجهوزية الشعبية، إلى جانب الاستعداد العسكري، أسهمت في إفشال خطط أمريكية إسرائيلية كانت تهدف إلى تنفيذ عمليات برية داخل إيران، واحتلال مناطق وجزر، مؤكداً أن هذه المخططات سقطت نتيجة تماسك الداخل الإيراني.

وأضاف أن دعوة السيد القائد مجتبى الخامنئي للمواطنين بالبقاء في الساحات والاستمرار في الحضور خلال المرحلة المقبلة، بما فيها فترة المفاوضات، تعكس أهمية هذا الدعم الشعبي في تعزيز موقف الوفد الإيراني في مواجهة الجانب الأمريكي.

وبيّن شاوردي أن هذا المشهد الميداني كشف زيف الادعاءات التي روّج لها ترامب بشأن عدم دعم الشعب الإيراني لنظامه السياسي، مؤكداً أن ما يجري على الأرض أظهر عكس ذلك تماماً.

وفي ختام مداخلته، أكد شاوردي أن التلاحم بين الشعب والقوات المسلحة والقيادة السياسية شكّل عاملاً أساسياً في إفشال أهداف العدوان، وفي تعزيز موقع إيران على المستويين العسكري والتفاوضي.

"المساحة الجيولوجية" تؤكد بطلان أي اتفاقيات يبرمها المرتزقة مع قوى العدوان بشأن الثروات المعدنية
المسيرة نت | صنعاء: شددت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية على أن الاتفاقات السعودية مع مرتزقة العدوان بشأن الاستحواذ على قطاع الثروات المعدنية باطلة ولا تحمل أية صفة قانونية، محملة تلك الأطراف كامل المسؤولية عن مصادرة حقوق الشعب.
أمين عام المؤتمر القومي العربي: أمريكا وحلفاؤها لم يعودوا قادرين على فرض الإملاءات على جبهات المقاومة
المسيرة نت | خاص: شدّد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور زياد الحافظ على أن العدوان ضد لبنان لا يمكن فصله عن كونه عدواناً أمريكياً بالدرجة الأولى، وليس قراراً مستقلاً بالكيان الصهيوني.
بـ"لغة الأرقام".. الشرعبي يستعرض حيثيات الاضطرار الأمريكي لوقف العدوان واللجوء للمفاوضات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات في دائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن المعطيات الميدانية والأرقام المتداولة بشأن حجم العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية تكشف مدى الخسائر الاستراتيجية العميقة التي تكبدتها الولايات المتحدة، والتآكل الكبير في هيمنتها وقدراتها الردعية.
الأخبار العاجلة
  • 03:24
    وكالة فارس: ما يُنشر عن مصافحة الأعضاء ليس إلا لعبة إعلامية من الطرف الآخر للتغطية على هزائمه المتتالية وموقفه الضعيف في المفاوضات
  • 03:23
    وكالة فارس: وفقًا لبروتوكول المفاوضات لا توجد أي وسيلة إعلام داخل الفندق الذي تُعقد فيه المفاوضات ويقتصر الحضور على فريقي التفاوض والمسؤولين الباكستانيين
  • 03:23
    وكالة فارس: اختلاق السرديات من قبل وسائل الإعلام الغربية حول أجواء داخل اجتماع الوفدين الإيراني والأمريكي لا مصداقية له
  • 02:47
    بريطانيا: الشرطة البريطانية تعلن اعتقال 523 شخصا خلال احتجاجات ضد حظر منظمة "العمل من أجل فلسطين"
  • 01:56
    مصادر لبنانية: عدوان صهيوني بعدة غارات على بلدة قانا قضاء صور
  • 01:41
    التلفزيون الإيراني: باقتراح الجانب الباكستاني وموافقة الطرفين ستعقد جولة أخرى من المحادثات صباح الغد
الأكثر متابعة