خبراء سياسيون وعسكريون: تنازلات الحكومة اللبنانية تضاعف كلفة العدوان وتفتح الثغرات للعدو
آخر تحديث 12-04-2026 01:33

المسيرة نت | خاص: أجمع خبراء ومحللون سياسيون وعسكريون على أن مواقف الحكومة اللبنانية "المخيّبة" تضاعف خسائر العدوان الصهيوني، وتجعلها تظهر بموقف ضعيف يفتح الثغرات أمام العدو بما يمكّنه من تحقيق أهدافه التي عجز عن الوصول إليها بالخيار العسكري.

وفي هذا السياق، لفت أستاذ العلاقات الدولية الدكتور علي بيضون إلى أن لبنان يعيش مرحلة حساسة وانتقالية بين الحرب المفتوحة والاتجاه نحو وقف إطلاق النار، في ظل استمرار مناورة العدو الصهيوني ورفضه التوصل إلى تهدئة ضمن إطار التفاهمات المطروحة.

وأشار بيضون في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن الكيان الصهيوني يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر تعطيل وقف إطلاق النار، رغم الضغوط التي تمارسها إيران على الولايات المتحدة، سواء عبر ملف مضيق هرمز أو عبر الدفع نحو اتفاق شامل يشمل مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.

واعتبر أن دخول الحكومة اللبنانية على خط القرار برفض المسار المرتبط بالتفاهمات الإيرانية الأمريكية، والاتجاه نحو مفاوضات ثنائية مباشرة في لقاءات مرتقبة في واشنطن أو نيويورك، أضعف الموقف التفاوضي اللبناني، معتبراً أن هذا التوجه يمنح العدو الإسرائيلي فرصة لفرض شروطه.


وبيّن أن هذا المسار يعكس ذهاب الحكومة إلى التفاوض “بموقع ضعيف”، مع تقديم تنازلات متتالية، ما وضعها في مواجهة انتقادات داخلية واتهامات بعدم العمل بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني، خصوصاً في ظل تجاهل فرصة الاستفادة من الضغط الإيراني لفرض وقف إطلاق النار.

وأكد بيضون أن تأخير الاستفادة من هذه الفرص أدى إلى كلفة بشرية ومادية كبيرة، مستشهداً بما حدث في الثامن من أبريل، حيث ارتقى أكثر من 300 شهيد وآلاف الجرحى، إضافة إلى تدمير واسع في البنى التحتية، معتبراً أن هذه الخسائر جاءت نتيجة مواقف داخلية سمحت للعدو بمواصلة عملياته.

وشدد على أن تخلي الدولة عن أوراق القوة، وعلى رأسها ما تحقق في الميدان، يضعف قدرتها على فرض وقف إطلاق النار، موضحاً أن الميدان يشكل امتداداً أساسياً للدبلوماسية، وأن أي تفاوض دون الاستناد إلى قوة ميدانية سيؤدي إلى فرض تنازلات.

وأضاف أن المقاومة تمكنت من تحقيق إنجازات عسكرية بارزة، أبرزها منع التقدم البري للعدو وتكبيده خسائر كبيرة، ما كان ينبغي أن يُستثمر سياسياً لتعزيز موقع لبنان التفاوضي.

وختم بيضون مداخلته بالتأكيد على ضرورة أن تتكامل الدولة اللبنانية مع معطيات الميدان، وأن تستفيد من نقاط القوة التي أفرزتها المواجهة، بما يضمن الوصول إلى وقف إطلاق النار دون تقديم تنازلات تمس بمصلحة لبنان.

 

فشل الاجتياح والخسائر يدفعان العدو لاستهداف المدنيين:

من جهته، أكد الخبير في الشؤون العسكرية العقيد أكرم كمال سيروي أن معطيات الميدان في جنوب لبنان أثبتت عكس ما كانت تطمح إليه القيادة الصهيونية، مشيراً إلى أن المقاومة نجحت في كسر اندفاعة العدو وإفشال مخططه لاحتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية.

وفي مداخلة له على قناة المسيرة، شدد سيروي على أن حشد ست فرق عسكرية صهيونية لم يكن يهدف إلى توغلات محدودة، بل إلى اجتياح واسع، وهو ما أعلنه نتنياهو صراحة، متحدثاً عن إصدار أوامر للجيش باجتياح لبنان، وكذلك عن نية نزع سلاح حزب الله بالقوة بعد اتهام الحكومة اللبنانية بالتقصير في هذا الملف.

وأشار إلى أن بدء التوغل البري سرعان ما قوبل بخسائر كبيرة، حيث دُمرت دبابات ومدرعات، ووقعت وحدات النخبة في كمائن متكررة، مؤكداً أن الاحتلال اعترف بسقوط أكثر من 350 بين قتيل وجريح، معتبراً أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك، ما أدى إلى انقلاب المشهد الميداني نتيجة صمود المقاومة.

وأضاف أن الجيش الصهيوني، رغم محاولاته، فشل في السيطرة على بلدات حدودية صغيرة، ما دفعه للاعتراف بعجزه عن تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله، ليتجه بعدها إلى خيار الضغط غير المباشر عبر استهداف المدنيين والبنى التحتية.

وبيّن سيروي أن هذا التحول تمثل في تكثيف الهجمات على المدنيين وارتكاب مجازر، إلى جانب استهداف مؤسسات رسمية لبنانية، مشيراً إلى حادثة اغتيال 13 عنصراً من مديرية أمن الدولة، معتبراً أن ذلك يعكس عدم تمييز العدو بين الدولة والمقاومة والشعب.


وفي السياق ذاته، أكد العقيد سيروي أن هذا السلوك يهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ ما عجز الجيش الصهيوني عن تحقيقه عسكرياً، عبر تحميلها مسؤولية نزع سلاح المقاومة، من خلال استهداف البيئة المدنية والبنية التحتية.

وانتقد سيروي أداء الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها تتجه إلى المفاوضات دون امتلاك أوراق قوة، متسائلاً عن جدوى هذا المسار في ظل غياب عناصر الضغط، ورفضها الاستفادة من مسار التفاوض غير المباشر عبر إيران.

وتطرق إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية لوقف إطلاق النار لم تلقَ أي تجاوب صهيوني في بدايتها، قبل أن يُعاد طرحها لاحقاً بعد أن فرضت إيران إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.

ونوّه إلى أن طهران استخدمت أوراق ضغط استراتيجية، من بينها التلويح بإغلاق مضيق هرمز، لفرض واقع جديد في الساحة اللبنانية يتمثل بوقف العمليات العدائية، معتبراً أن لبنان كان قادراً على الاستفادة من هذا الموقف، إلا أن الحكومة اتجهت إلى مسار معاكس.

وفي ختام مداخلته، اعتبر سيروي أن التطورات الميدانية والسياسية تعكس فشل الأهداف الإسرائيلية، مقابل تثبيت معادلات جديدة فرضتها المقاومة، رغم استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على لبنان.

 

 المقاومة تستنزف العدو نحو وقف إطلاق النار بشروطها:

إلى ذلك أكد الكاتب والباحث في الشؤون السياسية علي مراد أن المقاومة في لبنان دخلت المواجهة منذ اللحظة الأولى لفتح الجبهة الجنوبية بهدف أساسي يتمثل في تعديل ميزان القوى، وإنهاء المرحلة التي أعقبت السابع والعشرين من نوفمبر 2024، والتي شهدت اعتداءات واغتيالات متواصلة دون رد.

وبيّن مراد في مداخلة له على قناة المسيرة، أن امتناع المقاومة عن الرد خلال تلك الفترة لم يكن ضعفاً، بل جاء في إطار التحضير لمعركة مدروسة، مشيراً إلى ما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأن المواجهة أُعدّ لها مسبقاً، وستكون طويلة، مع اعتماد تكتيكات لا تقوم على التمسك بالجغرافيا بقدر ما تركز على استنزاف قدرات الجيش المعادي.

ونوّه إلى أن هذا النهج القائم على الاستنزاف يهدف إلى إلحاق خسائر كبيرة بالعدو على مستوى الأفراد والعتاد، بما يدفعه في نهاية المطاف إلى طلب وقف إطلاق النار وفق شروط المقاومة، بما ينهي حرية الحركة التي كان يتمتع بها.

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية، ولا سيما المواجهة الإيرانية الأمريكية، شكلت فرصة يمكن للبنان الاستفادة منها، عبر “الرافعة الإيرانية” في مسار التفاوض، إلا أن السلطة السياسية اللبنانية رفضت استثمار هذه الفرصة.

وأضاف أن الجانب الإيراني سعى خلال جولات التفاوض الحالية في باكستان إلى تحقيق مكاسب للبنان في ملف وقف إطلاق النار، غير أن الأداء السياسي الرسمي اللبناني كان “مخيّباً”، نتيجة الضغوط والارتهان لإرادات خارجية، خصوصاً الأمريكية والسعودية.

واعتبر مراد أن هذا الموقف السياسي أدى إلى إطالة أمد المواجهة، وبالتالي استمرار الخسائر البشرية، مشيراً إلى وقوع مجازر في جنوب لبنان، ومنها ما حدث في بلدة تفاحة، مؤكداً أن رفض السلطة الاستفادة من الضغط التفاوضي ساهم في استمرار ما وصفه بالقتل الصهيوني.

في ختام مداخلته، شدد مراد على أن مسار المعركة والتفاوض يعكس صراع إرادات، حيث تسعى المقاومة إلى فرض معادلة جديدة ميدانياً، في مقابل خيارات سياسية داخلية يرى أنها أعاقت الوصول إلى وقف سريع لإطلاق النار.

"المساحة الجيولوجية" تؤكد بطلان أي اتفاقيات يبرمها المرتزقة مع قوى العدوان بشأن الثروات المعدنية
المسيرة نت | صنعاء: شددت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية على أن الاتفاقات السعودية مع مرتزقة العدوان بشأن الاستحواذ على قطاع الثروات المعدنية باطلة ولا تحمل أية صفة قانونية، محملة تلك الأطراف كامل المسؤولية عن مصادرة حقوق الشعب.
أمين عام المؤتمر القومي العربي: أمريكا وحلفاؤها لم يعودوا قادرين على فرض الإملاءات على جبهات المقاومة
المسيرة نت | خاص: شدّد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور زياد الحافظ على أن العدوان ضد لبنان لا يمكن فصله عن كونه عدواناً أمريكياً بالدرجة الأولى، وليس قراراً مستقلاً بالكيان الصهيوني.
بـ"لغة الأرقام".. الشرعبي يستعرض حيثيات الاضطرار الأمريكي لوقف العدوان واللجوء للمفاوضات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات في دائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن المعطيات الميدانية والأرقام المتداولة بشأن حجم العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية تكشف مدى الخسائر الاستراتيجية العميقة التي تكبدتها الولايات المتحدة، والتآكل الكبير في هيمنتها وقدراتها الردعية.
الأخبار العاجلة
  • 02:47
    بريطانيا: الشرطة البريطانية تعلن اعتقال 523 شخصا خلال احتجاجات ضد حظر منظمة "العمل من أجل فلسطين"
  • 01:56
    مصادر لبنانية: عدوان صهيوني بعدة غارات على بلدة قانا قضاء صور
  • 01:41
    التلفزيون الإيراني: باقتراح الجانب الباكستاني وموافقة الطرفين ستعقد جولة أخرى من المحادثات صباح الغد
  • 01:37
    وكالة تسنيم: تمديد المحادثات الإيرانية الأمريكية ليوم واحد
  • 01:24
    وكالة فارس: عملية تبادل النصوص بين الوفدين الإيراني والأمريكي مستمرة على مستوى الخبراء
  • 01:24
    وكالة تسنيم: بعض الخلافات لا تزال قائمة بين الوفود الإيرانية والأمريكية
الأكثر متابعة