"دومينو النار" الإيراني.. ردعٌ شاملٌ يصيغ جغرافيا عسكرية جديدة في المنطقة
المسيرة نت| خاص: تتجاوز العمليات العسكرية الواسعة التي أطلقتها القوات المسلحة الإيرانية، في إطار عملية "الوعد الصادق 4" الرد التقليدي على العدوان الأمريكي الصهيوني الذي طال العمق الإيراني، لترسم ملامح مرحلة استراتيجية غير مسبوقة وصفها قادة عسكريون في طهران بأنها "دومينو من النار"، واضعةً القوى المعادية أمام حتمية المواجهة مع قدراتٍ لا يمكن كبح جماحها إلا بقرارٍ من طهران نفسها.
وفي تفاصيل المشهد الراهن، الذي يجمع بين كثافة النيران الصاروخية وتعدّد المسارح العملياتية، يعكس تحولاً جذريًّا في العقيدة القتالية الإيرانية من الصبر الاستراتيجي إلى الهجوم الانتقامي الشامل والمدمر، حيث امتد بنك الأهداف ليشمل الشرايين الاقتصادية واللوجستية التي تغذي المجهود الحربي الأمريكي والصهيوني في المنطقة.
ووفقًا للمعطيات؛ فإنّ التصعيد
الإيراني الممنهج يأتي كضرورة استراتيجية لفرض معادلة "الندم الحقيقي"
على العدو، وتأكيدًا على أنّ أيّ مساس بالأهداف المدنية أو المنشآت الحيوية
الإيرانية سيؤدي بالضرورة إلى انهيار كامل لاستقرار المصالح الأمريكية الصهيونية
في جغرافيا تمتد من الخليج إلى البحر المتوسط.
ويتجلى هذا المسار في الموجات
المتلاحقة لعملية "الوعد الصادق 4"، حيث شملت الموجات "96 و97 و98"
ضربات جراحية دقيقة استهدفت البنية التحتية الطاقوية والمجمعات البتروكيماوية التي
تمثل عصب الإمداد للقوات الأمريكية وكيان العدوّ الصهيوني.
استهداف مصفاة الوقود التي تزود
الطائرات الصهيونية، ومنشآت الغاز التابعة لعملاق النفط الأمريكي "إكسون
موبيل" و"شيفرون" في "حبشان"، وصولاً إلى تدمير أجزاء
حيوية من مصانع البتروكيماويات في "الرويس" و"سترة" و"الشعيبة"،
يبعث برسالة سياسية وعسكرية واضحة مفادها أن القواعد التي تنطلق منها التهديدات ضد
إيران لن تكون في مأمن، وأن الدول المستضيفة لهذه القواعد تتحمل تبعات تحويل
أراضيها إلى منصات للعدوان.
وفيما قال قائد القوة الجوفضائية في
حرس الثورة العميد "مجيد موسوي": "لقد بدأ الآن دومينو من النار لا
يمكن لأحد غير إيران إيقافه"؛ يرى مراقبون أنّ هذا التحدي الواثق اليوم، يثبت
مدى الربط العملياتي بين الميدان والاقتصاد العسكري الذي يهدف إلى تجفيف منابع
القوة اللوجستية للعدو، وتحويل تكلفة العدوان على إيران إلى عبء لا يطاق على
اقتصاد العدو والمتواطئ معه، ومنظوماته الطاقوية.
وبالتوازي مع الضربات الاقتصادية،
نفذّت القوات البحرية والجوفضائية التابعة لحرس الثورة والجيش الإيراني عمليات
نوعية استهدفت مراكز القيادة والسيطرة الاستخباراتية؛ فاستهداف موقع سري لتجمع
القادة والضباط الأمريكيين قرب قاعدة "محمد الأحمد" البحرية، وتدمير
مرافق الاتصالات ووحدات التنصت في قاعدة "بوبيان" و"عريفجان"
بالكويت، يمثل ضربة قاصمة لـ "العيون الأمريكية" في المنطقة.
ومن الناحية التحليلية؛ فإن التركيز
على قاعدة "بوبيان" -التي استحدثتها أمريكا كبديل لمركز إدارة المعركة
بعد تضرر "عريفجان"- يكشف عن تفوق استخباري إيراني قادر على تتبع
التحركات المعادية وإجهاضها في مهدها.
كما أن استهداف قاعدة
"الخرج" (الأمير سلطان) في السعودية، التي تُعد مركزًا لطائرات
"الأواكس" وطائرات التزود بالوقود، يضرب في الصميم القدرة الأمريكية على
إدارة العمليات الجوية وحماية كيان العدو الصهيوني من العمليات الصاروخية العابرة
للحدود.
ووفقًا لبيان الجيش الإيراني؛ فإن
الدقة التي أظهرتها الطائرات المسيّرة من طراز "آرش 2" الانتحارية في
ضرب معسكر "العديري" الكويتي، واستهداف وحدة "نايت ستالكرز"
المتخصصة في العمليات الخاصة، تحمل دلالة رمزية وعسكرية عميقة؛ فهذه الوحدة التي
ولدت من رحم الفشل الأمريكي في "طبس" عام 1980م، تجد نفسها اليوم تحت
نيران الدولة التي فشلت في غزوها قبل عقود.
ويؤكّد خبراء أن هذا الربط التاريخي
يكرس حقيقة أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية قد تجاوزت بمراحل تقنيات
الاحتواء الأمريكي، وهو ما أكده نجاح الدفاع الجوي المتكامل في إسقاط 163 طائرة
مسيّرة معادية، بما فيها الطرازات المتقدمة مثل "إم كيو 9" و"الأواكس"،
ما يعني عمليًّا شلل القدرة على الاستطلاع الجوي المعادي في سماء الجمهورية
الإسلامية والمناطق المحيطة بها.
وفي قلب هذا المشهد، تبرز جبهة الأرض
المحتلة كأحد أهم محاور "دومينو النار"؛ فالموجات الصاروخية الإيرانية
التي استهدفت يافا المحتلة والقدس وما يطلق عليها الاحتلال "غوش دان
الكبرى" ومناطق الوسط، والتي تضمنت صواريخ ذات رؤوس انشطاريه، قد أحدثت حالة
من الذعر الوجودي في العمق الصهيوني، وزلزلت أركان الجبهة الداخلية للكيان المؤقت.
ويلفت الخبراء إلى أنّ وصول الصواريخ
إلى "رمات غان" واللُّد ونقاط حيوية قرب "ديمونا"، بالتزامن
مع هجمات مسيّرة من اليمن وصواريخ من لبنان، يبرهن على تكامل "محور الجهاد
والمقاومة" في إطار غرفة عمليات مشتركة قادرة على تشتيت الدفاعات الجوية
للعدو وضرب أهدافه العسكرية والصناعية في آنٍ واحد.
ويؤكّد هذا التزامن العملياتي أن
قرار الحرب والسلم بات مرتبطًا بمدى احترام حقوق إيران وأمنها القومي، وأن أيّ
استمرار في استهداف المدنيين الإيرانيين سيواجه بردٍّ مضاعف لا يعترف بالحدود
الجغرافية التقليدية.
اعتراف وسائل الإعلام الصهيونية،
وتحديدًا "القناة 12"، بأن الميدان لا يغير من موقف إيران الصلب، هو
شهادة على نجاح استراتيجية الردع الإيرانية؛ فطهران اليوم، تمارس السيطرة الفعالة
على ممرات الملاحة الدولية مثل مضيق هرمز، وتفرض قانون المرور الخاص بها، ما يحول
أيّ محاولات تطويقها إلى بالٍ على الجهات المعتدية.
ومع تصريحات ترامب المتشنجة والأخيرة
حول إيران، جاءت الرسالة النهائية لهذه العمليات الشاملة، والتي تكمن في أن إيران
قد انتقلت من مرحلة الدفاع عن الذات إلى مرحلة صياغة أمن إقليمي جديد، حيث يكون
أمن المنشآت في طهران وأصفهان مرتبطًا ارتباطًا عضويًّا بأمن القواعد والمنشآت في
كل شبر من المنطقة.
ويبدو أنّ استمرار هذا النهج الهجومي، والمقترن بتحذيرات إيرانية واضحة من أن المراحل المقبلة ستكون "أشد قسوة"، يضع الإدارة الأمريكية وكيان العدو الصهيوني أمام خيار وحيد؛ التوقف عن المقامرة بمصالحهم الحيوية، لأن "دومينو النار" الذي بدأ لن يتوقف حتى يفرض واقعًا سياسيًّا وعسكريًّا جديدًا تكون فيه اليد العليا لإيران، ما يحقق "نقطة الندم الحقيقي" التي تحدثت عنها المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد "محمد اكرمي نيا"، ويؤمن للجمهورية الإسلامية مكانتها كقوةٍ مهيمنة لا يمكن تجاوزها أو تهديدها.
الشرعبي: "هرمز" و"باب المندب" يحكمان الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية كشفت قوتهما الحاسمة لصالح المقاومة والأمة
المسيرة نت | خاص: اعتبر مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن مضيقي هرمز وباب المندب يمثلان مركز الثقل في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التحكم بهما يعني التحكم بمفاصل التجارة والطاقة عالمياً، في ظل عالم مترابط لا توجد فيه دولة مكتفية ذاتياً بشكل كامل.
محلل سياسي: التفاوض المباشر مع الكيان خرق للدستور والتنازلات الحكومية تهدد سيادة لبنان
المسيرة نت |خاص: انتقد المحلل السياسي فادي بودية، أداء الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها دخلت في مسار متواصل من التنازلات منذ تشكيلها، وسط تصاعد الجدل الداخلي حول خياراتها السياسية، لا سيّما في ما يتعلق بالعلاقة مع الكيان الصهيوني.
إيران: إعادة جسر السكك الحديدية في قم إلى الخدمة خلال أقل من 40 ساعة
المسيرة نت | متابعات: في إنجازٍ هندسي لافت يعكس مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة، أعلنت السلطات المحلية في محافظة قم الإيرانية عن إعادة بناء جسر السكك الحديدية الذي تعرض لهجوم أمريكي صهيوني أجرامي يستهدف البنية التحتية في الجمهورية الإسلامية، وإعادته إلى الخدمة خلال أقل من 40 ساعة، في خطوةٍ تؤكد القدرة على تجاوز آثار العدوان واستعادة البنية التحتية الحيوية بزمنٍ قياسي.-
12:03وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري: بلغت الخسائر المباشرة لاستثمارات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أكثر من 900 مليار ريال
-
12:03وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري: تسبب العدوان بانقطاع مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة وتوقف منح التسويات والعلاوات السنوية بتكلفة إجمالية تقدر بأكثر من 3 تريليون ريال
-
12:03وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري تعقد مؤتمراً صحفيا لكشف حجم الأضرار والخسائر المباشرة جراء العدوان الأمريكي السعودي على الوزارة خلال 11 عاما
-
12:01النائب فضل الله: كان حريًّا بالسُّلطة الاستفادة الفورية من الفرصة الدولية المؤاتية بفضل موقف إيران الثابت الى جانب لبنان
-
12:01النائب فضل الله: السلطة عجزت عن حماية شعبها وغير مؤتمنة على حماية السيادة ولا شرعية دستوريّة لقرارتها ولن تحصد منها سوى الخيبة
-
12:00النائب فضل الله: ما عجز عنه العدو في الميدان لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها وتخلت عن أبسط واجباتها