المسيرة نت| حاوره محمد صالح حاتم: أوضح مدير عام فرع المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم بأمانة العاصمة الأستاذ أحمد إدريس أن قطاع المسالخ يشهد تحسناً ملحوظاً خلال المرحلة الأخيرة، نتيجة أعمال التأهيل ورفع مستوى الرقابة البيطرية وتكثيف الجهود التنظيمية.
وأضاف، في حوار خاص مع صحيفة «اليمن الزراعية»، أن المؤسسة تعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الذبح داخل المسالخ والحد من الذبح العشوائي، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية وإرشادية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في حماية الصحة العامة والحفاظ على الثروة الحيوانية وضمان سلامة اللحوم.
إلى نص الحوار:
بدايةً.. كيف تقيّمون واقع المسالخ وأسواق اللحوم في أمانة العاصمة؟
إذا تحدثنا عن واقع المسالخ وأسواق اللحوم في أمانة العاصمة اليوم، فإننا نستطيع القول إن هناك تحسنًا واضحًا ونقلة نوعية حدثت خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، فقد كانت المسالخ تعاني لفترات طويلة من ضعف البنية التحتية، وغياب المعدات الحديثة، وضعف الرقابة البيطرية والبيئية، إضافة إلى انتشار الذبح العشوائي في الأحياء والشوارع والمحلات التجارية.
لكن خلال المرحلة الحالية، وبتوجيهات من القيادة ووزارة الزراعة وأمانة العاصمة ووحدة تمويل المبادرات الزراعية والسمكية، تم العمل على إعادة تأهيل المسالخ المركزية وتطوير خدماتها ورفع مستوى الرقابة الصحية والبيئية فيها، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الذبح داخل المسالخ وتحت إشراف بيطري.
كما أصبح هناك توجه حقيقي للنظر إلى المسالخ باعتبارها جزءًا مهمًا من منظومة الصحة العامة والأمن الغذائي والحفاظ على البيئة والثروة الحيوانية، وليس مجرد منشآت خدمية أو إيرادية فقط، وهناك أيضًا اهتمام بالاستفادة من مخلفات الذبح بصورة منظمة واقتصادية، سواء من الجلود أو المخلفات العضوية أو العظام وغيرها.
ما أبرز الاستعدادات التي اتخذها فرع المؤسسة بالأمانة لاستقبال موسم عيد الأضحى المبارك؟
الاستعدادات لموسم عيد الأضحى بدأت مبكرًا، نظرًا لما يشهده الموسم من ضغط كبير وارتفاع في أعداد الذبائح والأضاحي، ولذلك تم إعداد خطة متكاملة تشمل الجوانب الفنية والبيطرية والرقابية والتوعوية.
ومن أبرز هذه الاستعدادات إعادة تأهيل وتجهيز المسالخ المركزية، خصوصًا مسلخ نقم ومسلخ دار سلم، وتوفير معدات حديثة للذبح والسلاخة تشمل معدات خاصة بالأبقار والإبل والأغنام، إضافة إلى أعمال الصيانة والتجهيز داخل الصالات وأماكن العمل.
كما تم تجهيز العاملين والجزارين بملابس العمل وأدوات التعقيم والنظافة، وتوفير احتياجات النظافة والصيانة للمسالخ الفرعية في المديريات، إلى جانب رفع الجاهزية التشغيلية للمسالخ خلال أيام العيد.
ومن الجوانب المهمة أيضًا تدشين محطة معالجة المخلفات الخاصة بالمسلخ المركزي، وهي خطوة مهمة للحفاظ على البيئة والتخلص الصحي من المخلفات الناتجة عن عمليات الذبح.
كما تم التنسيق مع الجهات المختصة ومركز التوعية البيئية لتنفيذ حملات توعوية وتوزيع بروشورات وإرشادات للمواطنين والجزارين حول أهمية الذبح داخل المسالخ، وكيفية التعامل السليم مع مخلفات الأضاحي حفاظًا على النظافة والصحة العامة.
ما أهمية تنظيم عملية الذبح خلال موسم العيد، وما الآثار الصحية والبيئية المترتبة على الذبح العشوائي؟
تنظيم عملية الذبح خلال موسم عيد الأضحى يعد أمرًا مهمًا وضروريًا من الناحية الصحية والبيئية والشرعية؛ لأن الذبح العشوائي يتسبب في الكثير من المشكلات والمخاطر التي تؤثر على صحة المواطنين وعلى البيئة العامة.
فهذه الظاهرة تؤدي إلى انتشار الدماء والمخلفات العضوية والأحشاء في الطرقات، ما يسبب تكاثر الحشرات والذباب والكلاب الضالة، ويساعد على انتشار الأوبئة والأمراض، خصوصًا في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
كما أن الذبح خارج المسالخ يحرم المواطن من الفحص البيطري الذي يضمن سلامة الأضحية وخلوها من الأمراض.
كيف سيتم تعزيز الرقابة البيطرية والفنية على المسالخ خلال أيام عيد الأضحى؟
تم إعداد خطة رقابية متكاملة لتعزيز الرقابة البيطرية والفنية خلال موسم العيد، تبدأ من مداخل أمانة العاصمة، حيث توجد فرق بيطرية تعمل على فحص المواشي القادمة من المحافظات للتأكد من خلوها من الأمراض أو حالات الهزال قبل السماح بدخولها إلى الأسواق.
كما سيتم تكثيف النزولات الميدانية إلى أسواق المواشي مثل سوق نقم وسوق الروضة وغيرها، وسيكون هناك أطباء بيطريون ومختصون للكشف الظاهري على المواشي وتوعية المواطنين.
وخلال أيام العيد سيتم تعزيز التواجد البيطري داخل المسالخ الرسمية، والعمل على مدار الساعة للإشراف على عمليات الذبح والسلاخة والنظافة والتعقيم والتخلص من المخلفات.
كما ستُنفذ حملات ميدانية مشتركة بالتنسيق مع الجهات المختصة والسلطات المحلية لضبط أي مخالفات تتعلق بالذبح العشوائي أو بيع اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.
ما الآلية المتبعة في الفحص الفني والبيطري للمواشي قبل الذبح وبعده لضمان سلامة اللحوم؟
عملية الفحص البيطري تمر بعدة مراحل، وتعد من أهم الإجراءات التي تقوم بها المؤسسة لضمان وصول لحوم سليمة وآمنة للمستهلك.
تبدأ المرحلة الأولى من المنافذ الرئيسية لأمانة العاصمة، حيث تقوم الفرق البيطرية بالفحص الظاهري للمواشي للتأكد من خلوها من الأمراض أو الهزال أو الإصابات أو الحمى أو أي أعراض غير طبيعية.
ثم تأتي مرحلة الفحص داخل المسالخ قبل الذبح، حيث يقوم الطبيب البيطري بالكشف على الحيوان مرة أخرى قبل السماح بذبحه.
أما المرحلة الأهم فتكون بعد الذبح، حيث يتم فحص الذبيحة والأعضاء الداخلية مثل الكبد والرئتين والقلب والأمعاء، للتأكد من عدم وجود أمراض أو طفيليات أو أكياس مائية أو إصابات تؤثر على سلامة اللحوم.
وفي حال اكتشاف إصابة جزئية يتم التخلص من الجزء المصاب فقط، أما إذا كانت الإصابة خطيرة أو عامة فيتم إعدام الذبيحة بالكامل حفاظًا على صحة المواطنين.
ما أبرز الأمراض أو الحالات التي يتم ضبطها أثناء الفحص البيطري؟ وكيف يتم التعامل معها؟
هناك عدد من الأمراض والحالات التي يتم اكتشافها أثناء الفحص البيطري، وبعضها يظهر أثناء الفحص الخارجي، وبعضها لا يظهر إلا بعد الذبح وفحص الأعضاء الداخلية.
ومن أبرز الحالات التي يتم ضبطها حالات الهزال الشديد والحمى والإجهاد الناتج عن النقل والتزاحم، إضافة إلى بعض الإصابات الناتجة عن سوء النقل أو الدهس.
كما توجد بعض الأمراض المنتشرة مثل الأكياس أو الحويصلات المائية، وهي من أكثر الحالات التي يتم اكتشافها أثناء الفحص، إضافة إلى بعض أمراض الرئة والقلب.
وفي بعض الحالات النادرة يتم اكتشاف الدودة الشريطية أو الحمى القلاعية، خصوصًا في الفترات السابقة التي كانت تدخل فيها بعض الحيوانات من الخارج.
أما طريقة التعامل مع هذه الحالات فتتم بحسب نوع الإصابة ومدى انتشارها؛ فإذا كانت الإصابة جزئية يتم التخلص من الجزء المصاب فقط، أما إذا كانت الإصابة عامة أو خطيرة فيتم مصادرة الذبيحة بالكامل وإتلافها وفق الإجراءات البيطرية المعتمدة.
ما الدور الذي تقوم به المؤسسة في حماية المستهلك من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك؟
دور المؤسسة يبدأ من الرقابة على المواشي قبل دخولها الأسواق، ثم الإشراف البيطري أثناء الذبح، وصولًا إلى النزول الميداني إلى محلات بيع اللحوم والأسواق للتأكد من سلامة اللحوم المعروضة للمواطنين.
كما يتم ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، سواء فيما يتعلق ببيع اللحوم الفاسدة أو ممارسة الذبح العشوائي دون إشراف بيطري.
ونحن نؤكد دائمًا أن نجاح هذه الجهود يحتاج أيضًا إلى تعاون المواطن ووعيه؛ لأن الكثير من الأمراض لا يمكن اكتشافها بالعين المجردة، ولذلك نحرص على توعية المواطنين بأهمية الذبح داخل المسالخ الرسمية وتحت إشراف الطبيب البيطري.
شهدت المؤسسة افتتاح وتدشين عدد من المشاريع.. ما أبرز هذه المشاريع وما أهدافها؟
من أبرز هذه المشاريع مشروع تطوير وتأهيل المسلخ المركزي بدار سلم، والذي يشمل تحديث البنية التحتية وتجهيز صالات الذبح والسلاخة بمعدات حديثة ومتطورة.
كما تم تدشين مشروع محطة معالجة المخلفات، وهو من المشاريع المهمة جدًا من الناحية الصحية والبيئية، لأنه سيساعد على التخلص الصحي من المخلفات الناتجة عن عمليات الذبح بدلًا من رميها بصورة عشوائية.
كذلك هناك مشاريع مرتبطة بتنظيم استقبال المواشي والاستفادة من مخلفات الذبح وتحويلها إلى منتجات نافعة مثل الأعلاف وغيرها.
وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين جودة الخدمات، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة، ورفع كفاءة العمل داخل المسالخ، وتعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على الثروة الحيوانية.
ماذا سيمثل تدشين هذه المشاريع بالنسبة لتطوير خدمات المسالخ وأسواق اللحوم في أمانة العاصمة؟
هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة واستراتيجية في تطوير قطاع المسالخ وأسواق اللحوم، لأنها ستسهم في معالجة الكثير من المشكلات التي كانت تعاني منها المسالخ خلال السنوات الماضية، سواء من حيث ضعف الإمكانيات أو الأعطال أو غياب المعالجة البيئية السليمة للمخلفات.
فعندما يتم تجهيز المسالخ بمعدات حديثة وصالات متطورة، فإن ذلك سيساعد على تسريع إجراءات الذبح والسلاخة وتقليل الازدحام والتأخير الذي كان يحدث خلال المواسم السابقة.
ومن الجوانب المهمة أيضًا أن هذه المشاريع ستساعد على الاستفادة من مخلفات الذبح بصورة اقتصادية، بدلًا من تحولها إلى مصدر تلوث بيئي أو خطر صحي.
كيف تقيّمون واقع مسلخ دار سلم من حيث التجهيزات والطاقة الاستيعابية والخدمات المقدمة؟
مسلخ دار سلم يُعد من أهم المشاريع التي يجري العمل على تطويرها حاليًا في أمانة العاصمة، وقد شهد خلال الفترة الأخيرة عملية تطوير وتأهيل شاملة سواء من حيث المبنى أو المعدات أو الخدمات الفنية.
تم تجهيز المسلخ بصالات حديثة ومعدات متطورة خاصة بعمليات الذبح والسلاخة، إضافة إلى توفير معدات مخصصة للأبقار والإبل والأغنام، وهذا سيساعد على تسريع العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم استكمال جزء كبير من أعمال البنية التحتية، والعمل جارٍ لاستكمال محطة معالجة المخلفات، وهي خطوة مهمة جدًا لضمان تشغيل المسلخ بصورة صحية وآمنة.
أما من حيث الطاقة الاستيعابية، فمن المتوقع أن يكون المسلخ قادرًا على استقبال أعداد كبيرة من الذبائح خلال المواسم، خصوصًا بعد اكتمال جميع مراحل التطوير والتشغيل الكامل للمشروع.
وتعد هذه المرحلة الأخيرة من التطوير والتحديث في المسلخ ضمن خططنا القادمة.
ما واقع مسلخ نقم؟
مسلخ نقم المركزي شهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كان عليه في السابق، حيث تمت إعادة تأهيله وصيانته وتجهيزه ليعمل في بيئة صحية أفضل وأكثر تنظيمًا.
واليوم يمارس المسلخ عمله بصورة جيدة، ويتم فيه تطبيق إجراءات الفحص البيطري قبل الذبح وبعده، والإشراف الفني على عمليات الذبح والسلاخة، إضافة إلى الاهتمام بالنظافة والتعقيم والتخلص من المخلفات بطريقة أفضل من السابق.
كيف تنظرون إلى واقع المسالخ في مديريات أمانة العاصمة؟ وهل تغطي الاحتياج الفعلي للسكان؟
واقع المسالخ في المديريات شهد تحسنًا خلال الفترة الأخيرة، لكننا لا نستطيع القول إنها وصلت إلى المستوى المطلوب بشكل كامل، لأن الكثافة السكانية الكبيرة في أمانة العاصمة تتطلب مزيدًا من المسالخ والتجهيزات والخدمات.
فهناك بعض المسالخ الفرعية في المديريات تم العمل على تأهيلها وتحسين مستوى النظافة والخدمات فيها، كما تم تزويدها ببعض الاحتياجات الأساسية وأدوات النظافة والتعقيم، إضافة إلى رفع جاهزيتها خلال موسم عيد الأضحى.
لكن ما زالت هناك تحديات تتعلق بالقدرة الاستيعابية، وضعف بعض البنى التحتية، والحاجة إلى تطوير المعدات والآليات، إضافة إلى أهمية التوسع في إنشاء أسواق ومسالخ نموذجية تخدم المواطنين بصورة أفضل وتحد من الذبح العشوائي.
كيف يتم التعامل مع جلود الأضاحي بعد الذبح؟ وما آلية تجميعها والاستفادة منها؟ وما دوركم في مبادرة “تعظيم الشعيرة”؟
الجلود تعتبر من الموارد الاقتصادية المهمة التي كان يُهدر جزء كبير منها في السابق نتيجة الرمي العشوائي أو سوء الحفظ والتعامل معها بعد الذبح.
وحاليًا هناك توجه حقيقي للاستفادة من جلود الأضاحي وتنظيم عملية جمعها بصورة أفضل، حيث يتم داخل المسالخ جمع الجلود بشكل منظم وتسليمها للجهات المختصة أو الجهات العاملة في الصناعات الجلدية للاستفادة منها اقتصاديًا.
كما يتم توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الجلود وعدم رميها في الشوارع أو إتلافها، باعتبارها موردًا اقتصاديًا مهمًا يمكن أن يسهم في دعم الصناعات المحلية.
أما فيما يتعلق بمبادرة «تعظيم الشعيرة»، فللمؤسسة دور مهم في إنجاح هذه المبادرة من خلال تنظيم عملية الذبح، والحفاظ على النظافة، والاستفادة من مخلفات الأضاحي، وتوعية المواطنين بأهمية التعامل الصحيح مع الأضحية من الناحية الشرعية والصحية والبيئية.
ما أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه عمل المسالخ في أمانة العاصمة؟
من أبرز التحديات انتشار الذبح العشوائي خارج المسالخ الرسمية في الشوارع والأحياء وأمام المحلات.
كما تواجه المؤسسة تحديات تتعلق بضعف الإمكانيات الفنية والمالية مقارنة بحجم الاحتياج، والحاجة المستمرة لتطوير المعدات ورفع كفاءة البنية التحتية للمسالخ، إضافة إلى ضعف وعي بعض المواطنين بأهمية الفحص البيطري وخطورة الذبح خارج المسالخ.
فضلًا عن الضغط الكبير على المسالخ خلال موسم عيد الأضحى نتيجة كثرة الأضاحي.
كيف يتم تنظيم عمل المسالخ الخاصة بالجزارين؟ وهل تخضع للرقابة البيطرية والفنية؟
المسالخ الخاصة ومحلات الجزارين تخضع للرقابة البيطرية والفنية من قبل المؤسسة والجهات المختصة، مع تنفيذ نزول ميداني مستمر للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية.
كما تعمل الفرق الرقابية على متابعة سلامة اللحوم المعروضة ومدى الالتزام بالنظافة والتعقيم، وضبط أي مخالفات تتعلق بالذبح العشوائي أو بيع لحوم غير صالحة للاستهلاك.
إلى جانب ذلك، يتم توعية الجزارين بضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية والبيطرية وإخضاع الذبائح للفحص قبل عرضها للبيع حفاظًا على صحة المستهلك.
ما الإجراءات المتخذة للحد من الذبح العشوائي خارج المسالخ الرسمية؟
الحد من الذبح العشوائي يعد من أولويات المؤسسة لما يمثله من خطر على الصحة العامة والبيئة.
وتعمل المؤسسة على رفع جاهزية المسالخ الرسمية لاستقبال أكبر عدد من الذبائح، خاصة خلال موسم العيد، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية عبر الإعلام والبروشورات للتعريف بمخاطر الذبح العشوائي.
كما تُنفذ حملات ميدانية بالتنسيق مع السلطات المحلية لضبط المخالفات المتعلقة بالذبح خارج المسالخ أو التخلص العشوائي من المخلفات، مع توعية المواطنين بضرورة الالتزام بالنظافة والتخلص السليم من المخلفات واتباع الطريقة الشرعية الصحيحة للذبح.
ما دور فرع مؤسسة المسالخ في الحد من ذبح إناث وصغار المواشي حفاظًا على الثروة الحيوانية؟
الحفاظ على الثروة الحيوانية من أهم أولويات المؤسسة، لأن ذبح إناث وصغار المواشي يشكل خطرًا مباشرًا على مستقبل الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي.
وقد أدت بعض الممارسات الخاطئة خلال العقود الماضية إلى تراجع أعداد المواشي وارتفاع أسعار اللحوم نتيجة ضعف الرقابة والوعي.
ومن هذا المنطلق تعمل المؤسسة على الحد من هذه الظاهرة عبر الرقابة البيطرية داخل المسالخ والأسواق، ومنع ذبح الإناث الحوامل والصغار غير المسموح بذبحها، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية تستهدف الجزارين والمواطنين لتعزيز أهمية الحفاظ على الثروة الحيوانية باعتبارها موردًا اقتصاديًا مهمًا.
هل توجد حملات توعوية تستهدف الجزارين والمواطنين بشأن مخاطر ذبح الإناث والصغار؟
نعم، هناك حملات توعوية مستمرة تنفذها المؤسسة بالتنسيق مع الجهات الإعلامية والبيطرية والسلطات المحلية، لرفع وعي المواطنين والجزارين بخطورة ذبح الإناث وصغار المواشي وتأثيره على مستقبل الثروة الحيوانية.
وتشمل هذه الحملات توزيع بروشورات توعوية، والنزول الميداني إلى الأسواق ومحلات بيع اللحوم، إضافة إلى الرسائل الإرشادية عبر وسائل الإعلام، التي تؤكد أن الحفاظ على الإناث المنتجة وصغار المواشي أساس في تنمية الثروة الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كيف يتم التنسيق مع الجهات المختصة لضبط المخالفات المتعلقة ببيع اللحوم أو الذبح غير القانوني؟
هناك تنسيق مستمر بين فرع المؤسسة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والجهات الرقابية لضبط المخالفات المتعلقة ببيع اللحوم أو الذبح العشوائي أو تداول اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.
كما يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، سواء فيما يتعلق بالذبح خارج المسالخ الرسمية أو بيع اللحوم غير الصالحة، بهدف حماية صحة المواطن والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
متى سنرى أسواقًا نموذجية للثروة الحيوانية في أمانة العاصمة وتختفي ظاهرة البيع في الشوارع؟
يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير من المؤسسة والجهات المعنية، وهناك توجهات وخطط مستقبلية لإنشاء أسواق نموذجية للثروة الحيوانية في أمانة العاصمة، بما يضمن تنظيم عمليات البيع والشراء بصورة حضارية وصحية وآمنة.
وتسهم هذه الخطوة في معالجة ظاهرة البيع العشوائي في الشوارع وما تسببه من ازدحام وتلوث وغياب للرقابة البيطرية، عبر نقلها إلى أسواق منظمة تتوفر فيها الاشتراطات الصحية والبيئية والخدمية.
غير أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب إمكانيات كبيرة وتعاونًا مشتركًا بين مختلف الجهات، مع وجود خطوات عملية جارية للوصول إلى هذا الهدف خلال المرحلة القادمة بإذن الله.
ما الشروط الواجب توافرها في أسواق المواشي؟
أسواق المواشي يجب أن تتوفر فيها اشتراطات صحية وتنظيمية أساسية، لأنها تمثل جزءًا مهمًا من منظومة حماية الصحة العامة والثروة الحيوانية.
ومن أبرز هذه الاشتراطات توفر النظافة المستمرة، ومصادر مياه كافية، وأماكن مناسبة لإيواء المواشي، مع وجود إشراف بيطري دائم للكشف على الحيوانات والتأكد من سلامتها قبل البيع أو النقل إلى المسالخ.
كما ينبغي تنظيم دخول وخروج المواشي، وتحديد أماكن للبيع والتحميل والتنزيل، مع التخلص الصحي من المخلفات بشكل آمن يمنع تراكمها داخل السوق أو حوله.
إضافة إلى ذلك، يجب تعزيز الرقابة لمنع دخول الحيوانات المريضة أو المهربة، مع توفير الأمن والتنظيم داخل الأسواق لضمان سلامة المواطنين والتجار وتحسين مستوى الخدمات.
هل هناك آلية محددة لتنظيم دخول وخروج المواشي إلى الأسواق والمسالخ؟
نعم، توجد آلية رقابية وتنظيمية لتنظيم دخول وخروج المواشي إلى الأسواق والمسالخ، بهدف ضمان سلامة الحيوانات ومنع دخول أي حالات مرضية قد تهدد الثروة الحيوانية أو صحة المواطنين.
وتبدأ الإجراءات من المنافذ الرئيسية لأمانة العاصمة، حيث تعمل فرق بيطرية على مدار الساعة لفحص المواشي القادمة من المحافظات والتأكد من خلوها من الأمراض أو الإصابات.
كما تتم متابعة حركة المواشي داخل الأسواق والمسالخ والتأكد من التزام التجار والناقلين بالإجراءات المعتمدة، مع التدخل السريع عند رصد أي حالات مرضية أو نفوق.
وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية صحة المواطن والحفاظ على الثروة الحيوانية ومنع انتشار الأمراض الوبائية.
كيف يمكن للمواطن التعرف على الأضحية السليمة صحيًا؟ وما أبرز العلامات التي تدل على مرض المواشي؟
ننصح المواطنين عند شراء الأضاحي بالحرص على اختيار أضحية سليمة صحيًا، لأن ذلك ينعكس مباشرة على صحة المستهلك وجودة اللحوم.
وتكون الأضحية السليمة نشيطة الحركة، وتأكل بشكل طبيعي، وعيونها لامعة وخالية من الإفرازات، وصوفها أو شعرها نظيف وغير متساقط بشكل غير طبيعي، مع خلوها من الهزال أو الانتفاخات أو الجروح أو الكسور.
أما أبرز علامات المرض فتشمل الخمول، وصعوبة الحركة، والسعال أو وجود إفرازات من الأنف والفم، وارتفاع الحرارة، أو وجود تقرحات خاصة في الفم والقدمين.
لذلك نؤكد على ضرورة شراء الأضاحي من أماكن موثوقة وتحت إشراف بيطري، حيث يتمكن الطبيب البيطري من اكتشاف أمراض لا يلاحظها المواطن العادي.
ما هي خططكم المستقبلية؟
لدينا خطط مستقبلية لتطوير قطاع المسالخ وأسواق اللحوم في أمانة العاصمة بشكل أفضل وأكثر تنظيمًا، من خلال استكمال تأهيل وتطوير المسالخ المركزية والفرعية ورفع طاقتها الاستيعابية وتزويدها بمعدات حديثة لتحسين جودة الخدمات وتسريع إجراءات الذبح والفحص.
كما نعمل على استكمال مشاريع معالجة المخلفات والاستفادة منها اقتصاديًا في الأعلاف والصناعات التحويلية والجلود، بما يحولها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.
ومن أهم الخطط إنشاء أسواق نموذجية حديثة للثروة الحيوانية لتنظيم البيع والشراء والحد من العشوائية، مع تعزيز الرقابة البيطرية داخل الأسواق والمسالخ ومحلات بيع اللحوم، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية الذبح داخل المسالخ والحفاظ على النظافة.
ما مدى أهمية وجود طبيب بيطري داخل المسالخ والأسواق في حماية المستهلك؟
وجود الطبيب البيطري داخل المسالخ والأسواق يمثل خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطن، كونه المختص القادر على اكتشاف الأمراض والإصابات في المواشي أو اللحوم.
كما أن الكثير من الأمراض لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة، خاصة الداخلية التي تظهر في الكبد أو الرئتين أو القلب أو الأمعاء بعد الذبح، وهنا يأتي دور الطبيب البيطري في فحص الذبيحة والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
كما يقوم الطبيب البيطري بالإشراف على إجراءات الذبح والسلاخة والنظافة والتعقيم داخل المسالخ، ويتابع التخلص الصحي من المخلفات، إضافة إلى دوره في التوعية والإرشاد للمواطنين والجزارين.
ولذلك فإن دعم الكادر البيطري وتعزيز وجوده في الأسواق والمسالخ يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على صحة المجتمع وسلامة الغذاء.
ما الرسائل والإرشادات التي تودون توجيهها للمواطنين والجزارين مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك؟
نرفع أسمى التهاني والتبريكات لأبناء شعبنا اليمني بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات.
ونؤكد على مجموعة من الرسائل المهمة للمواطنين والجزارين، أبرزها ضرورة اختيار أضحية سليمة صحيًا وشراؤها من أماكن موثوقة وتحت إشراف بيطري، والتأكد من خلوها من الأمراض أو علامات الهزال.
كما ندعو إلى الذبح داخل المسالخ الرسمية أو في أماكن نظيفة وصحية حفاظًا على الصحة العامة وضمان سلامة اللحوم، مع الالتزام بالتخلص السليم من المخلفات وعدم رميها في الشوارع أو مجاري المياه، بل وضعها في أكياس وتسليمها لعمال النظافة.
ونشدد على الالتزام بالطريقة الشرعية الصحيحة في الذبح، وعدم تعذيب الأضحية، إضافة إلى ضرورة التزام الجزارين بالإجراءات الصحية واستخدام أدوات نظيفة ومعقمة، بما يعزز حماية صحة المجتمع ونظافة البيئة خلال أيام العيد.