السيد القائد: الكلمة ضابط إيماني في مواجهة إعلام الأعداء والطيب منها ينضح بصلاح النفوس
آخر تحديث 24-05-2026 16:58

المسيرة نت | خاص: واصل السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي –يحفظه الله– حديثه عن مقاطعة الأعداء، وذلك في محاضرته السادسة لشهر ذي الحجة للعام 1447 للهجرة، ضمن سلسلة محاضرات [إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم].

وركز السيد القائد في محاضرة اليوم على أهمية الكلمة، انطلاقاً من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، موضحاً أهمية المسؤولية والوعي تجاه ما نقول وما لا نقول؛ وبالذات كأمة مسلمة تواجه أعداء خطرين هم اليهود، بكل ما يمتلكونه من خبث وكيد ومكر، وتركيزٍ على الإضلال والإفساد وتزييف الحقائق، واللبس بين الحق والباطل، والاهتمام الكبير بالدعايات.

واستعرض السيد القائد ما ورد في الآيات القرآنية المباركة، حيث نهى الله سبحانه وتعالى عن استخدام مفردة عربية معينة؛ لأن الأعداء اليهود استفادوا منها بمعنى معين في أنفسهم، ووجّه إلى استخدام مفردة بديلة: (لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا)، وقد التزم المسلمون في عصر الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم– بذلك، مبيناً أن التعليمات من الله سبحانه وتعالى في ما نقول تتجه نحو مفردات بمعيار ما يخدم الأعداء وما لا يخدمهم، وما يستغلونه وما يسد الثغرات عليهم.

ولفت إلى أن ما نقول وما لا نقول يمتد إلى المجال الإعلامي وإلى مجال الصراع بين الأمة والأعداء بشكل عام وبشكل واسع، في جوانب ومفردات ومصطلحات كثيرة، وسياسات إعلامية متعددة، مشدداً على أن هذا الضابط يمتد إلى السياسات في المجال الإعلامي وفي غيره، وفي الواقع نفسه، إلى حيث يمكن أن يمتد النشاط اليهودي والاستغلال الصهيوني في مجال المقولات والدعاية والإعلام.

وأكد على ضرورة أن نكون حذرين، وأن يمتد هذا الضابط وهذا المعيار المهم جداً في الآية الكريمة إلى ذلك المستوى، في كل مجال وميدان يمتد فيه النشاط اليهودي بالدعاية والإعلام والإضلال، والاستخدام لسياسات إعلامية معينة أو أساليب دعائية محددة.

ودعا المسلمين إلى أن يكونوا على وعي عالٍ وبصيرة من خلال هدى الله سبحانه وتعالى، ثم في ما يتعلق بالقول والكلام نفسه، أن يكونوا متميزين عن غيرهم، بحيث تحكم ما نقوله مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا وتعاليم ربنا، ولا ننطلق في ذلك بفوضوية وتفلت من الأخلاق والقيم والمبادئ؛ لأنها حينئذٍ تشكل حالة خطيرة جداً ولها تبعات كبيرة في الدنيا والآخرة.

وعلاوة على ذلك، استشهد بقول الله سبحانه وتعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)، موضحاً أن الله ضرب لنا في هذه الآية المباركة مثلاً عن الكلمة الطيبة، وهذا إطار للكلمة الطيبة بأن تكون كلماتنا طيبة في الإطار العام لما نقوله، وأن نكون موصوفين بهذه الصفة محكومين بهذا الاعتبار؛ كلاماً طيباً سليماً من الخبث، يعتمد على الحق والصدق والقيم، ونبنيه على قيمنا ومبادئنا وتعليمات الله سبحانه وتعالى.

وبيّن أن الله ضرب المثل في الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت في الأرض وجذورها متجذرة، وفرعها في السماء عالٍ في امتداده وارتفاعه، تعطي أكلها كل حين بإذن ربها، مثمرة باستمرار ولها الثمرة الطيبة المتجددة؛ فالكلمة الطيبة هي كلمة مفيدة يستفيد منها الناس، ونافعة ينتفعون بها، إيجابية، لها أثرها الإيجابي في الحياة، كالشجرة التي تثمر ثمراً طيباً متجدّداً يستمر عطاؤها، وفعلاً من الكلمات الطيبة ما يستمر عطاؤها إلى ما لا نهاية.

وتابع السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حديثه عن الكلمة الطيبة، مبشراً بأنها تستمر عبر الأجيال ويستفيد منها الناس استفادة كبيرة، فهي تهدي إلى موقف الحق، وترفع المعنويات في إطار التوجه الصحيح، وتدفع إلى فعل الخير، وتؤثر إيجاباً في العلاقات بين المجتمع، وتعالج الجروح النفسية، مضيفاً أن هناك أشياء كثيرة جداً تنفع فيها الكلمة الطيبة ومجالات نفعها واسعة، فهي تزود الناس بالمعرفة، ويمكن أن تكون مطية تحمل في طياتها الكثير مما ينفع ويفيد.

وفي المقابل، انتقل إلى الحديث عن الكلمة الخبيثة، موضحاً مثلها في القرآن الكريم حيث يقول الله جل شأنه: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ)، فهي الشجرة التي لا ثمرة لها ولا إيجابية فيها، كشجرة شوك كلها شوك ليس لها ثمر ينتفع به الناس، ولا منظر جميل وجذاب يرتاح الناس لمشاهدته، ولا رائحة ذكية وعطرية، ولا أي إيجابية، بل إن الإنسان إذا أخذها أصيب من شوكها؛ فهي شجرة خبيثة لا إيجابية لها ولا ينتفع الناس منها بشيء، لا في كونها مثمرة، ولا في كونها مبهجة للمنظر، ولا في رائحتها، ولا في أي شيء مفيد للناس في المجال الطبي أو غيره؛ فهي مُجتثة من فوق الأرض مقلوعة من جذورها لأن جذورها ليست راسخة في الأرض، "ما لها من قرار" لأن الناس لا ينتفعون منها، بل هي سلبية.

من جهة متصلة، بيّن السيد القائد أن الكلمات الخبيثة وخبثها يكمن في ما تحمله من مضمون سيء، إما لخدمة الباطل، أو للبس الحق بالباطل، أو أنها كلمة ظالمة فيها افتراء أو بهتان أو إساءة بغير حق، تفرق بين أبناء المجتمع المسلم، وتخدم الأعداء، وتزيف الحقائق في مجالات واسعة؛ فهي كلمة مضلة، مفسدة، ولها تأثيرها السلبي في نفوس الناس، مؤكداً أن الكلمات الخبيثة في محتواها ومضمونها الهدام والمسيء، وكذلك تأثيرها السيء في حياة الناس، ولهذا شبهها الله ومثّل لها هذا المثل؛ فهي كالشجرة الخبيثة التي تُجتث من فوق الأرض ولا يصلح بقاؤها لأنها تأخذ حيزاً وهي ضارة وغير مفيدة وسيئة.

وشدد على أنه ينبغي للمجتمع المسلم أن يسعى إلى التنزه عن الكلمات الخبيثة، وإلى تطهير ساحته منها، وذلك من خلال التربية الإيمانية والتوعية والرشد والحكمة والارتباط الوثيق بهدى الله سبحانه وتعالى، وأن يُقوّم الألسن ويُصلح العبارات، معتبراً أن هذه مسألة مهمة جداً.

واستشهد بما أخبر الله به عن أهل الجنة، حيث قال عنهم: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ)، فكما هداهم الله في الدنيا إلى الطيب من القول، فالله في الدنيا هدانا إلى الطيب من القول بأن نقول القول الطيب والكلمة الطيبة، وأن تستقيم ألسنتنا وفقاً للمبادئ والقيم، وبذلك نقول التي هي أحسن، ونقول الكلمة الطيبة، ونقول القول السديد، متسائلاً كم أتى في القرآن الكريم من تعليمات راقية عظيمة يسمو بها الإنسان فيكون راشداً وحكيماً.

وأشار السيد القائد إلى أن الحالة السيئة التي هي حالة الكلام الخبيث تدل أيضاً على خبث في النفوس، فـ "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ"، فمنشأ الكلمة الخبيثة ليس فقط خبثاً في اللسان ولا على مستوى التفكير فحسب، بل هو خبث في نفسية الإنسان، مضيفاً كما يقال في المثل وقول الشاعر الذي عبر عن ذلك: "وكل إناء بالذي فيه ينضح"؛ فالإنسان يخرج منه ما يحمله في نفسه، وتعبير الإنسان وكلامه وقوله وطريقته في الكلام تعبر في المقام الأول عن واقعه النفسي، وعن طيب نفسه وصلاحها أو على العكس من ذلك.

ولفت إلى قول الله جل شأنه: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)، مبيناً أن الذين آمنوا يتحركون في هذه الحياة وفق هدى الله سبحانه وتعالى في مسيرة حياتهم كلها، ويهتدون بهداه، وهذا المجال مهم جداً في الحياة؛ فالقول الذي يقولونه أيضاً تحكمه الهداية من الله سبحانه وتعالى وتوجيهاته الإلهية، ومضبوط بالضوابط الإيمانية والأخلاقية، ويسيرون في هذا الاتجاه، أي يتحركون أصلاً في هذا المسار، فقولهم هو القول الثابت لأنه وفق هداية الله سبحانه وتعالى.

وفي ختام حديثه بهذا الشأن، نوّه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى الأهمية الكبيرة جداً لهذا الجانب، وثمرة الاهتداء بهدى الله التي تتجلى في واقع الإنسان، وفي قوله وكلامه ومنطقه وطريقته في التعبير، واهتماماته أيضاً في ما يقول وما يركز عليه وما يهتم به؛ لأن الكلام في ما يخدم قضايا معينة يعبر عن توجهات، ويُستخدم بشكل كبير جداً في خدمة القضايا والتعبير عنها.


السيد القائد: جبهة الإعلام ميدان جهاد محوري لمواجهة الإفساد والتضليل الصهيوني
المسيرة نت| خاص: أكّد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- أنّ المجال الإعلامي يمثل أحد أبرز ميادين الصراع والجهاد في سبيل الله لمواجهة حرب التضليل والإفساد الممنهج التي يقودها اليهود وأعوانهم من النصارى والمنافقين، موضحًا أن قوى الشر تعتمد على الترسانة الإعلامية كأداة رئيسية لاختراق الساحة الإسلامية من الداخل، وتمرير مشاريع التمزيق والتشكيك والحرب النفسية، وأن الهدي القرآني يفرض على الأمة التحرك بوعي وثبات وعمل جاد لدحض الأكاذيب وإسقاط مؤامرات الأعداء.
بوتيرة متصاعدة..218 مغتصباً يهودياً يُدنسون باحات الأقصى الشريف
متابعات | المسيرة نت: اقتحم عشرات المغتصبين اليهود، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات العدو الصهيوني.
ناشطون خلف القضبان.. بريطانيا تُشدد العقوبات ضد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين
المسيرة نت| متابعات: كشف تقرير حقوقي حديث أن الحكومة في بريطانيا باتت تعتمد سياسة سجن ممنهجة ضد النشطاء المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.
الأخبار العاجلة
  • 18:36
    عبد القادر المرتضى: الوفد أمضى في جولة التفاوض أكثر من 3 أشهر ونصف بسبب تعدد الإشكاليات والتعقيدات التي واجهت سير المفاوضات
  • 18:36
    اللواء الرزامي: نثمن جهود رئيس وأعضاء مجلس النواب واهتمامهم في متابعة جهود اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى
  • 18:36
    رئيس مجلس النواب: إنجاز ملف الأسرى خطوة إنسانية متقدمة تعكس حرص القيادة الثورية والسياسية على إنهاء معاناة الأسرى وذويهم
  • 18:35
    رئيس مجلس النواب يحيى الراعي يلتقي رئيس اللجنة العسكرية اللواء الركن يحيى الرزامي ورئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى
  • 18:32
    آبادي: عُقد اجتماع موسّع بين الوفدين العُماني والإيراني لبحث مجموعة من المبادئ الناظمة لعبور السفن في مضيق هرمز
  • 18:32
    آبادي: الرسالة تأتي في إطار التعاون الإيجابي بين البلدين، وتناولت الجهود المبذولة لإنجاح المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية
الأكثر متابعة