عيد "الوعد الصادق" و"الفتح الموعود"
آخر تحديث 19-03-2026 00:12

يحلُّ عيدُ الفطرِ المباركِ لعامِ 2026 حاملًا معه ملامحَ فجرٍ جديدٍ تعيدُ رسمَ خارطةِ المنطقةِ والعالم، حَيثُ تتجلى "المواجهةُ العظمى" في أوجِ مدياتِها الاستراتيجية، واضعةً الهيمنةَ الأمريكيةَ والغطرسةَ الصهيونيةَ في مأزقٍ وجوديٍّ وتاريخي.

إنها اللحظةُ التي يرتدُّ فيها التكبيرُ من مآذنِ الروحِ صدىً للموجاتِ الهادرةِ الصادرةِ من قلبِ المحورِ في إيران الثبات، والتي أثبتت للعالمِ أجمع أنَّ زمنَ "العربدةِ المنفردةِ" قد وُئدَ تحت أقدامِ المجاهدين، وأنَّ الوعدَ الإلهيَّ القائل: "فَأَتَاهُمُ اللَّهُ من حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا" يتجسدُ اليومَ في تلك الضرباتِ المنكلةِ التي هزت عروشَ المستكبرين.

إنَّ القراءةَ التحليليةَ للمشهدِ الراهنِ تضعُنا أمامَ صمودٍ إيرانيٍّ أُسطوريٍّ استطاع كسرَ أطواقِ الحصارِ وتحويلَ التهديداتِ إلى فرصٍ للتنكيلِ بالأعداء؛ فقد ظنت واشنطنُ وكَيان الاحتلال أنَّ قِبابَهم التكنولوجيةَ وحصونَهم السيبرانيةَ مانعتُهم من بأسِ اللهِ والردعِ الإيماني، فإذ بالقدراتِ النوعيةِ للمحورِ تُسقطُ تلك الأوهامَ في لحظةِ ذهولٍ استراتيجيٍّ لم يحسبوا لها حسابًا.

إنَّ هذا الزخمَ المتصاعدَ يمثلُ ضربةً قاصمةً للقطبيةِ الأُحادية، ويؤكّـد أنَّ إرادَة الشعوبِ الحرة، المستندةَ إلى الثقافةِ القرآنيةِ واليقينِ بالنصر، هي التي تملكُ اليدَ الطولى في تحديدِ مآلاتِ الصراعِ التاريخيِّ في المنطقة.

وفي ظلالِ هذا العيد، تتجلى وحدةُ المصيرِ بين أطراف المحورِ كبنيانٍ مرصوصٍ يشدُّ بعضُه بعضًا، حَيثُ يشكلُ الصمودُ الإيرانيُّ الركيزةَ الصلبةَ التي تتكئُ عليها آمالُ المستضعفين في التحرّر والانعتاق.

إنَّ الرسائلَ الصادرةَ من طهرانَ اليومَ، والمدعومةَ بباركاتِ الصمودِ اليمانيِّ غيرِ المباشرِ ومن خلفِ الكواليسِ كظهيرٍ وسندٍ استراتيجيٍّ بالدعاء والموقفِ الوجداني، ترسمُ ملامحَ الهزيمةِ النكراءِ لمشاريعِ "الشرقِ الأوسط الجديد" الممسوخ.

إنَّ تلاحمَ هذهِ القوى، وثباتَها في وجهِ الأمواجِ العاتية، هو الذي جعلَ كَيان الاحتلال الصهيونيَّ يعيشُ حالةً من التآكلِ الداخليِّ والرعبِ من "المفاجآتِ" القادمةِ التي تُعدُّها أيادي القدرِ المؤمنة.

ثقافيًّا، يمثلُ هذا العيدُ انتصارا للوعيِ على التضليل؛ فالمجتمعاتُ التي ترفضُ الخنوعَ تتزودُ اليومَ بروحيةٍ قتاليةٍ صُلبة، ممتثلةً لقوله تعالى: "وَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ".

إنَّ الفرحَ الحقيقيَّ في محورِ المقاومةِ هو "الاستعلاء الإيماني" الذي يأبى التدجينَ ويرفضُ السلمَ المهينَ تحت وطأةِ الإملاءات.

هذا اليقينُ هو الذي حطمَ هيبةَ الصناعاتِ العسكريةِ الأمريكيةِ وحولها إلى خردةٍ في ميادينِ الصراع، مؤكّـدًا أنَّ الغلبةَ في نهايةِ المطافِ هي لـ "حزبِ اللهِ" الغالبين، الذين لا تثنيهم العواصفُ ولا تكسرُ إرادتَهم العقوباتُ الجائرة.

ختامًا، إنَّ عيدَ الفطرِ لعامِ 2026 هو عيدُ "الوعد الصادق" و"الفتحِ الموعود" الذي تشرقُ شمسهُ من جباهِ الصادقين في طهرانَ وكلِّ جبهاتِ العزة.

إننا نؤكّـد للعالمِ أنَّ قوى الاستكبار، مهما بلغت قوتُها المادية، تظلُّ واهنةً أمامَ جندِ اللهِ الذين "لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون".

نحنُ اليومَ نشهدُ أفولَ زمنِ الطغيان، وبدايةَ عصرٍ جديدٍ تُرفعُ فيه راياتُ النصرِ والتمكينِ في كُـلّ شبرٍ تشرقُ فيه شمسُ الإسلام المحمديِّ الأصيل.

هنيئًا للمحورِ عيدُه المظفر، والخزيُ والعارُ لقوى الاستكبار العالمي.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 02:12
    مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف اطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي وأطراف بلدة القطراني
  • 02:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم بناية سكنية خلال اقتحام حي الألمانية في مدينة جنين
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية
  • 01:18
    حزب الله: استهدفنا ‏تموضعًا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة حولا بمسيّرتين انقضاضيّتين
  • 01:06
    مصادر فلسطينية: زوارق حربية للعدو تطلق النار صوب شاطئ بحر مدينة غزة
  • 01:04
    مصادر فلسطينية: استشهاد طفل متأثرًا بإصابته برصاص قوات العدو الإسرائيلي في خان يونس جنوبي قطاع غزة
الأكثر متابعة