فقه المرحلة: لا مكانَ للمجاملة في زمن الحساب والمواجهة
يقولون: "إيران دولةٌ معتدية!" فنقول: إنَّ تزويرَ الحقائقِ يحتاجُ إلى ذاكرةٍ مثقوبة، والشعوبُ لم تَعُدْ تُعيرُ عقولَها لأحد.
تُحاولُ الماكيناتُ الإعلاميةُ المتصهينةُ تصويرَ "طهران" كخطرٍ داهم، والحقيقةُ أنَّ هذا الصراخَ ليس إلا غطاءً لعوراتِ أنظمة ارتضتْ أن تكونَ خنجرًا في خاصرةِ الجار، ويدًا تمسحُ أحذيةَ المستعمر.
تأملوا معي سجلَّ "الاعتداء"
الإيراني المزعوم:
لقد موَّلتم "صدام" لثماني
سنواتٍ ليحرقَ أرضها، فصبرتْ وما اعتدتْ.
حاصرتم نفطها ومنعتم عنها القوت، وهي
قادرةٌ على محاصرتكم في عقرِ آباركم، فصبرتْ وما اعتدتْ.
فتحتم بلادكم "مستعمراتٍ"
للقواعد الأمريكية، واستضفتم الصهاينةَ في ردهاتِ فنادقكم، فصبرتْ وما اعتدتْ.
تآمرتم وحرّضتم وسخّرتم إعلامكم لبثّ
الفتنِ المذهبية، فبقيتْ هي بوصلتُها "فلسطين"، وبقيتم أنتم بوصلتكم
"واشنطن وكيان الاحتلال".
يا هؤلاء: خمسون عامًا وإيران
تتعاملُ بعقلِ الدولةِ وحكمةِ الأنبياء، وأنتم تتعاملون بعقليةِ الوكيلِ الوظيفي.
وحين نطقَ الصاروخُ دفاعًا عن نفسها أخيرًا،
تباكيتم!
ومع البكاء تولولون وتنعقون وتكذبون
وتقولون: "إنَّ ضربَ القواعدِ الأمريكية في الخليجِ انتهاك للسيادة!"
فنقول: إنْ كان الأمرُ كذلك، فلمَ
لمْ تغاروا على السيادةِ حين استُبيحتْ "فلسطين المحتلّة"؟
لأنه من يدين ضرب إيران للقواعد الأمريكية
في الخليج عليه أن يدينها أَيْـضًا على ضرب فلسطين المحتلّة؛ لأنها انتهاك للسيادة
الفلسطينية كما أن ضرب القواعد الأمريكية انتهاك للسيادة الخليجية.
قالوا: "ثمةَ فرقٌ، فكَيان
الاحتلال الصهيوني احتلال، أما القواعدُ الأمريكية فهي استضافةٌ وتأجيرٌ
لحمايتنا!"
وهنا يكمنُ الداء ويبرز السؤال: تُرى،
مِمَّنْ تحميكم أمريكا؟
وكيف استأمنتم الذئبَ على الغنم؟
وكيف جعلتم من "أمِّ الإجرام" حارسًا للديار؟
إنَّ منطقكم هذا يدينكم؛ فهو يكشفُ
للعالمِ أنكم والسياسةَ الأمريكية وجهان لعملةٍ واحدة.
والمواقفُ لا تكذب، فالحقائقُ لا
تحتاجُ إلى مجهر، بل إلى بصيرة.
أنْ تطلبَ الحمايةَ من "أمريكا"
-أمِّ الإرهاب ومنبعِ الشرِّ- فهذا اعتراف ضِمنيٌّ بأنك منسجمٌ مع مشروعها.
فالقواعدُ التي تنطلقُ منها
الطائراتُ لضربِ جيرانك ليست "مكاتبَ تجاريّة"، بل هي "منصاتُ
عدوان"، والأرض التي تأوي القاتل هي شريكة في القتل.
تأملوا معي: هل يمكن لأمريكا أن
تحميَ الذين ناصبوها العداء لله وأعلنوا البراءة منها؟
كلا.. هي لا تحمي إلا من يدورُ في
فلكها.
لقد غادرَ الأمريكان
"صنعاء" حين دخلها من لا يقبلُ الضيم "أنصار الله"، وتحولت
سفارتهم في "طهران" بعد الثورة الإسلامية إلى سفارةٍ لفلسطين؛ لأنَّ الأحرار
لا يتركون للأفعى جحرًا في بيوتهم.
لذلك أمريكا لا تحمي إلا "الأدوات"،
ولو وجدتْ فيكم عداءً حقيقيًّا لما بقيتْ ساعةً واحدة.
ثمَّ يقولون بحذقٍ مزيف: "ليست احتلالا،
ولو أردنا إخراجهم لفعلنا بكل سهولة!"
والجوابُ بسيط: إذَا كنتم تملكون
حقَّ الطردِ ولم تفعلوا، فأنتم "شركاءُ أصليون" في كُـلّ رصاصةٍ تنطلقُ
من تلك القواعد لتصيبَ صدرًا مسلمًا.
أنتم شركاءُ في العدوانِ على إيران؛ لأن
هذه القواعد منصاتُ قتل، ومن ملكَ القدرةَ على المنعِ ولم يمنع فقد رضي بالفعل.
يا هؤلاء: الأفضل والأكرم لكم أن
تقولوا: "إنها قواعدُ فُرضت عليكم رغمًا عنكم".
اعترفوا بمرارةِ العجزِ بدلًا من
تزييفِ الواقع.
اتركوا الإيرانيَّ يكملُ مهمته، فهو
سيخرجهم صاغرين، وسيكفيكم مئونةَ "التنصل" المحرج أمام واشنطن.
وعن تلك الرسائل التي تدعو لإيقاف الاستهداف:
عمّن تضحكون؟ وكأننا في مسرحيةٍ للأطفال!
تقولون إن "قطر" حذرت أمريكا
من استخدام قاعدة "العديد" ضد إيران؟
يا للتناقض! كيف تُحذرُ الدولةُ
قاعدةً وُجدت أصلًا لتحميها؟ إنْ كانت الدولةُ أقوى من القاعدة فلماذا بقيت
القاعدة؟
سؤال وجيه!! وإن كانت القاعدة هي الأقوى
فكيف للضعيفِ أن يأمر القوي؟
عجيب!! فإذا كنتم تملكون حقَّ المنعِ
والتحذير فأنتم إذَا "دولٌ عظمى" ولا حاجةَ لكم بالقواعد! أما بقاؤها
فهو لأنكم تدركون وظائفها الأَسَاسية أنها "درعُ إسرائيل" في المنطقة، ولذلك
فضربُ إيران لها هو ضربٌ لقلبِ المشروع الصهيوني.
فمن يدعو إيران لعدم قصفها فكأنما
يقول لإيران: لا تقصفي كَيان الاحتلال، وكأنما يدعو إيران أَيْـضًا أن تتحمل كُـلّ
عدوان عليها وعلى شعبها ومقدراتها ينطلق من تلك القواعد المحتلّة.
فمن يقبل هذا على نفسه لولا العمى
والتعامي والانبطاح والعمالة؟
أما ما تتحدثون عنه من استهداف إيراني
لمطاراتكم وحقولكم كي تقلبون الحقائق وتستعطفون العالم للتضامن معكم، فإيران كما
ذكرنا سابقًا لا تستهدفكم، وأنَّ اليدَ الإيرانية دقيقة، تعرف أين تضع نصالها.
هي تضرب الخطر والعدوّ "الأصل"
(الأمريكي والصهيوني) ولا تلتفت "للفرع" الذي هو أنتم.
فلقد أثبتت الأيّام أن صواريخ إيران
"مبصرة ومستبصرة"، تعرف وجهتها جيِّدًا، ولا تضرب إلا أوكار التجسس
ومنصات العدوان.
أما تلك الحوادث المفتعلة وما نسمع
به حول استهداف مطارات وموانئ خليجية، سواء في صلالة أَو الكويت أَو غيرها، فهي
خطة مفتعلة لخلط الأوراق وتوسيع رقعة الحرب بعد أن عجزوا وعجز أسيادهم عن المواجهة
المباشرة.
إيران لا تضرب في الخفاء، وحين تضرب
تعلن فعلها بملء الفم.
إيران لا تضرب الجيران، بل تضرب
"الاحتلال المقنّع" الجاثم على صدور الجيران.
ولذلك ختامًا، ولجميع إخواننا
المسلمين في كُـلّ أقطار العالم، تذكيرًا وتنبيهًا:
نحن في حرب إسلام وكفر، وحق وباطل، لا
مكان فيها للمجاملة إطلاقا.
مصلحة الأُمَّــة العليا، وحق فلسطين
في البقاء والتحرّر، وعزة هذا الدين العزيز، كلها ثوابت توضع فوق الطاولات لا يمكن
المساومة عليها.
أما أية علاقات ضيقة ومصالح شخصية
هشة فمكانها "تحت الأقدام" حين يحين وقت الحساب التاريخي.
فدماء الشهداء أقدس من عروش كُـلّ "المستعمرات
الخليجية".
ومن أراد السلام فليطهّر أرضه من رجس
القواعد، ومن أراد السيادة فلا يطلبها من البيت الأبيض.
والسلام لأهله.. لا لمن باع أهله.
نائب رئيس "سياسي حزب الله" للمسيرة: المقاومة تفرض معادلاتها على كل المستويات ودخول اليمن شكّل إضافة نوعية
المسيرة نت | خاص: أكد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، أن قوى الجهاد والمقاومة في المنطقة تمكنت من فرض معادلات أفشلت المخطط الصهيوأمريكي الذي يستهدف المنطقة، مؤكداً أن حزب الله صدم العدو بقوة ردع نسفت كل الأوهام "الإسرائيلية".
عسكريون للمسيرة: حزب الله كسر المعادلة الصهيونية وفرض معادلة ميدانية أجبرت العدوّ على التراجع عن أهدافه
المسيرة نت| خاص: فوجئت أمريكا والعدو الإسرائيلي بقدرة المقاومة الإسلامية في لبنان وبالأداء القوي للعمليات المتواصلة وبالزخم الكبير الذي تنفذه، وجعلت العدو يتراجع عن أهدافه في لبنان بعد أن كسر حزب الله المعادلة الصهيونية وفرض معادلة ميدانية.
البيان 55 للجيش الإيراني: استهدفنا بالطائرات المسيّرة مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة
المسيرة نت| متابعات: أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، بالطائرات المسيّرة، منها مقر قيادة الكتائب الميكانيكية والمدرعة والمروحية الأمريكية في الكويت، ورادارات كشف وتعقّب الصواريخ والطائرات القتالية التابعة للعدوّ الأمريكي، وشركات ومصانع تدعم وتغذي مجهوده الحربي في الإمارات.-
21:48بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية عند الساعة 10:10مساء بعد قليل
-
21:48عراقجي: استهداف محيط محطة بوشهر النووية العاملة 3 مرات يخلق وضعاً غير مقبول وينذر بخطر انتشار إشعاعي جدي
-
21:48عراقجي: مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية فشلا في منع الهجمات وامتنعا حتى عن إدانتها
-
21:48عراقجي: بعثة واشنطن بالأمم المتحدة صرحت علناً بأن استهداف محطة "بوشهر" النووية ليس مستبعداً
-
21:47وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في رسالته للأمم المتحدة: العدوان على منشآتنا النووية السلمية يعرض المنطقة بأسرها لخطر جسيم يتمثل في التلوث الإشعاعي
-
21:24محافظة خوزستان: ٥ شهداء في عدوان أمريكي صهيوني على بعض الشركات في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في ماهشهر