تدرُّجٌ يمني في سُلَّم الألم.. همسة صارخة في أذن عدوّ متهور ليرعوي
آخر تحديث 02-04-2026 23:55

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تُعيد الجمهورية اليمنية صياغة أبجديات القوة العسكرية والسياسية، متجاوزةً حدود الجغرافيا المعهودة لتستقر في عمق الحسابات الاستراتيجية الدولية، بعد أنّ باتت قواتها المسلحة ركنًا أساسيًّا في هندسة العمليات الحربية المعقدة التي تستهدف دحر الهيمنة الصهيونية الأمريكية واجتثاثها من المنطقة.

عمليةٌ مشتركة للجيش اليمني مع محور الجهاد في إيران والمقاومة في لبنان، هي الرابعة ضمن "معركة الجهاد المقدس"، وطالت أهدافًا حيوية في يافا المحتلة بدفعةٍ من الصواريخ الباليستية، تمثل ذروة سنام الوضوح في العقيدة العسكرية اليمنية التي انتقلت من النجاح المتواصل في الدفاع عن السيادة الوطنية، والإسناد الكامل لغزة، إلى التدرج في هجوم الردع القومي والإسلامي.

ووفقًا للمعطيات الميدانية؛ فإنّ الانتقال من حالة وضع اليد على الزناد، إلى سحبه نحو عمق العدوّ، ثم إلى ما هو أكبر وأكثر خنقًا وفتكًا، ويعرفه العدوّ من اليمن الخبير المجرب، حال تمادى في تصعيده؛ ما يعكس نضجًا عسكريًّا وتنسيقًا عالي المستوى يربط بين غرف العمليات المشتركة، مشكلاً مظلة حماية لشعوب المنطقة ومساندة لجبهات الجهاد والمقاومة في فلسطين والعراق وإيران، ومتجاوزًا بذلك كل محاولات الاستفراد بالساحات أو عزل الجبهات عن بعضها البعض.

وتكتسب هذه التحركات العسكرية مشروعيتها وقدسيتها من أحقية دفع المعتدي عن الأمة والرؤية الإيمانية التي طرحها السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- الذي أكّد في كلمته التاريخية التي سبقت العملية بدقائق معدودة أن الموقف اليمني هو "انطلاق من ثوابت وبديهيات الدين الإسلامي الحنيف".

كلام السيد القائد وضع النقاط على الحروف حاسمًا الموقف؛ فاليمن "إيمان وحكمة" لا يمكن أن يقف "مكتوف الأيدي أو يترك الأعباء على كاهل الآخرين، وإنّما هو في قلب الأمة ومعني بكل تحدٍ يواجه المسلمين"، وهذا الربط العميق يفكك طبيعة الصراع؛ فالتحرك ضد اعتداء الصهيوني وشريكه الأمريكي "أنقى وأتقى وأزكى موقف"، لكونه "مواجهة مع عدوّ صريح يستهدف الدين والمقدسات والشعوب بحروب شيطانية ناعمة وصلبة".

ومن هُنا، يبرز اليمن كلاعب يرسّخ معادلة الردع ويسقط معادلة الاستباحة، محولاً القدرات العسكرية الضاربة إلى أداة لانتزاع السيادة وحماية الكرامة، ضاربًا عرض الحائط بلوم اللائمين، ومؤكّدًا أن مصلحة الشعب اليمني مرتبطة عضويًّا بمصلحة المنطقة واستقرارها بعيدًا عن الاستعباد الصهيوني والاستغلال الأمريكي.

وبالنظر إلى السياق العام، نجد أنّ القوات المسلحة اليمنية كانت قد وضعت خارطة طريق واضحة للدور العسكري منذ الـ 27 من مارس، حين أعلنت رسميًّا أن يدها على الزناد، محذّرةً من أنّ أيّ تشكيل لتحالفات دولية مع أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني ضد إيران ومحور الجهاد والمقاومة، أو محاولة استخدام البحر الأحمر كمنطلقٍ لعمليات عدائية ضد أيّ بلد مسلم، سيواجه بردٍّ يماني مباشر.

ولم يمضِ يوم واحد حتى تُرجمت التهديدات إلى واقع ملموس في الـ 28 من مارس، ما يؤكّد المصداقية العالية والجهوزية القتالية الفائقة التي باتت تتمتع بها القوات المسلحة اليمنية، بمختلف صنوفها، وهذا التسارع في وتيرة العمليات، والتحول من الاستهداف الجغرافي لجنوب فلسطين إلى ضرب قلب القرار في يافا، يعكس ثقة استراتيجية فائقة، ويؤكّد أنّها قد أعدّت العُدّة لمعركةٍ طويلة الأمد.

إذن.. هو تدريجٌ مدروس، جاء كمصطلح عسكري يحمل وعيدًا بأن القادم أعظم وأكثر إيلامًا، تاركًا الباب مواربًا أمام مغامرات مستقبلية تحدّدها سلوكيات العدوّ نفسه في الميدان.

وبالنتيجة؛ فإنّ اليمن اليوم، ومن خلال العمليات المشتركة، يثبت أن عملياته قد أصبحت جزءًا من درع الأمة الواقي، في مرحلةٍ جديدة تتلاشى فيها الحدود أمام وحدة الإرادة، ويصبح فيها الرد اليماني هو القول الفصل الذي يُجبر العدوّ على وقف تصعيده حذّرًا من صعود اليمن درجات أعلى في ردوده الموجعة التي سبق للعدوّ أنّ ذاقها حولين كاملين.

تدرُّجٌ يمني في سُلَّم الألم.. همسة صارخة في أذن عدوّ متهور ليرعوي
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تُعيد الجمهورية اليمنية صياغة أبجديات القوة العسكرية والسياسية، متجاوزةً حدود الجغرافيا المعهودة لتستقر في عمق الحسابات الاستراتيجية الدولية، بعد أنّ باتت قواتها المسلحة ركنًا أساسيًّا في هندسة العمليات الحربية المعقدة التي تستهدف دحر الهيمنة الصهيونية الأمريكية واجتثاثها من المنطقة.
قائد اليمن يستنهض الأمة لنصرة المسرى والأسرى.. معادلة قرآنية في مواجهة المشروع الصهيوني
المسيرة نت| حدّد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- طبيعة الصراع الراهن في المنطقة، واضعًا الأمة الإسلامية أمام مسؤولياتها التاريخية والدينية في مواجهة ما وصفه بـ "شر البرية"، مؤكّدًا أن المواجهة مع العدو الصهيوني وشريكه الأمريكي هي "معادلة قرآنية تفرضها مقتضيات الحق والعدالة لحماية الوجود الإسلامي من مخططات الإبادة والتدجين".
عراقجي للافروف: حالة انعدام الأمن في هرمز نتيجة العدوان وضغط المجتمع الدولي على إيران سيعقد الأوضاع
المسيرة نت| خاص: أكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، الحق الأصيل لإيران في الدفاع المشروع عن سيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها.
الأخبار العاجلة
  • 01:40
    بلومبيرغ: ارتفاع سعر خام برنت (المؤرخ) إلى أكثر من 140 دولارا للبرميل مسجلا أعلى مستوى منذ عام 2008 بسبب الحرب على إيران
  • 01:03
    المقاومة الإسلامية في العراق _سرايا أولياء الدم_: نفذنا 5 عمليات استهدفت القواعد الأمريكيـة في المنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 01:02
    لافروف: روسيا قدمت مبادرات ومقترحات لخفض التوترات وإدارة الأزمة، ونؤكد على ضرورة العودة إلى مسار الدبلوماسية والتسوية السياسية
  • 01:02
    وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: ندين استمرار العدوان العسكري ضد إيران، وموسكو تجري مشاورات مع دول المنطقة لخفض التوترات
  • 01:02
    عراقجي: أي تحركات في مجلس الأمن الدولي للضغط على إيران بشأن مضيق هرمز لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع
  • 01:02
    عراقجي: عبور سفن الدول غير المشاركة في العدوان عبر مضيق هرمز مستمر بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية