عسكريون للمسيرة: حزب الله كسر المعادلة الصهيونية وفرض معادلة ميدانية أجبرت العدوّ على التراجع عن أهدافه
آخر تحديث 04-04-2026 21:48

المسيرة نت| خاص: فوجئت أمريكا والعدو الإسرائيلي بقدرة المقاومة الإسلامية في لبنان وبالأداء القوي للعمليات المتواصلة وبالزخم الكبير الذي تنفذه، وجعلت العدو يتراجع عن أهدافه في لبنان بعد أن كسر حزب الله المعادلة الصهيونية وفرض معادلة ميدانية.

ويؤكد الخبير في الشؤون العدو الإسرائيلية عادل شديد، في حديثة للمسيرة، أن العدو الإسرائيلي في صدمة حقيقية جراء هذا التعاطي من قبل حزب الله، الذي استطاع ليس فقط كسر المعادلة الإسرائيلية التي فُرضت خلال العام ونصف الماضيين، بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من نوفمبر بين لبنان والعدو الإسرائيلي.

وعلى الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار، يقول شديد، كان العدو الإسرائيلي مستمراً في عدوانه على لبنان، ويقوم بعمليات التدمير والقتل والتهجير والتموضع العسكري في الجنوب، ولم يسمح بإعادة الإعمار أو البناء أو عودة المهجرين، بينما التزم حزب الله طوال الشهور الخمسة عشر، ولم يطلق رصاصة واحدة.

ويضيف أن الواقع اليوم والعودة القوية للمقاومة والرد على العدوان الإسرائيلي جعلا أمريكا وكيان العدو وبعض أنظمة الخليج وخصوم حزب الله في الداخل يدركون أن صبر المقاومة خلال فترة الهدنة، رغم العدوان الإسرائيلي، ليس ضعفاً من الحزب، وإنما جزء من سياسة الصبر الاستراتيجي التي تتبناها المقاومة منذ سنوات، إلى أن بدأ العدوان الحالي على إيران، الذي كان فرصة للدخول في الحرب وتلقين العدو دروساً لا ينساها.

ويؤكد أن المقاومة اللبنانية استطاعت فرض معادلة ميدانية بالقوة، تمثلت في قصف مقابل قصف، تهجير مقابل تهجير، تدمير مقابل تدمير، وخلاصة المعادلة التي فرضها حزب الله أن الشمال الفلسطيني المحتل لن ينعم بالأمن والأمان والهدوء والاستقرار ما لم ينعم به ويعيشه لبنان.

موضحاً أن هذه المعادلة أصبحت واضحة، وقد تمكن الحزب من فرضها بالقوة، مما دفع العدو الإسرائيلي إلى التراجع عن سقف مطالبه وشروطه وأهدافه في لبنان، حيث كان العدو قد طرح بشكل واضح شروطه وأهدافه وتمت الموافقة عليها في الحكومة الإسرائيلية قبل الحرب الحالية، إذ كان العدو الإسرائيلي يتجه نحو إعادة تشكيل سياسي وميداني جديد للبنان.

ويشير إلى أنه بموجب هذا التشكيل، يجب اقتطاع المنطقة الواقعة بين الليطاني ورأس الناقورة وتدمير كل البنى التحتية فيها، ومنع إعادة إسكان أي لبناني فيها وتسميتها بمنطقة الموت، بحيث يُطلق النار على أي لبناني يدخلها، كما هو الحال الآن في المنطقة ذات الخط الأصفر في غزة، بالإضافة إلى وجود توجه أيديولوجي نحو إعادة بناء مستوطنات في جنوب لبنان، وهذا يتعلق بالمنطقة الواقعة بين الليطاني ورأس الناقورة.

أما في موضوع البقاع والضاحية؛ فيؤكد شديد أنه كان هناك قرار إسرائيلي ليس فقط بضرب حزب الله عسكرياً وتجريده من سلاحه، بل أيضاً بتفتيت وتفكيك بيئة حزب الله الحاضنة له في لبنان وإجبارهم على الرحيل من كل الجغرافيا اللبنانية لتفكيك جميع الروابط والمؤسسات الخيرية والخدماتية والدينية والدعوية والاجتماعية، وصولاً إلى إخراج هذه البيئة وهذا المكون اللبناني المهم من الحياة الاجتماعية والسياسية والعسكرية في لبنان.

وبحسب شديد؛ فإن العدو الإسرائيلي كان يعتقد أنه قادر على تحقيق أهدافه في لبنان، والتي تتمثل في إعادة هندسة الدولة والنظام السياسي في لبنان، كما حدث في السابع عشر من أيار عام ثلاثة وثمانين، وأن ينتج نظاماً موالياً للعدو الإسرائيلي، وأن يدخل لبنان في الفلك الإسرائيلي، موضحاً أنه للأسف الشديد كان هناك تعاطٍ غبي جداً من قبل الحكومة اللبنانية، ولولا المقاومة التي أنقذت لبنان بموقفها الجاد من مؤامرات العدو، لكان لبنان جزءاً من كيان العدو.

المقاومة تجبر العدو على التحرك وعدم تثبيت نقاط ارتكاز

وعن الوضع الحالي بالنسبة للعدو الإسرائيلي، يقول الخبير العسكري العميد عمر معربوني: إن "وضع العدو اليوم معقد للغاية، إذ يرتبط بعمليات المقاومة على المستويين التكتيكي والعملياتي، حيث يمكن من حيث المبدأ وصف الوضع بأن جيش العدو الإسرائيلي في حالة الوقوع في كمائن أو مناطق قتل بأشكال مختلفة".

ويضيف "نحن في جنوب لبنان تحديدًا نشهد مجموعة من الأنماط، والقتال على الحد الأمامي مباشرة، وهناك عمليات كمائن تُستخدم فيها عبوات ناسفة تُزرع في ممرات مفترضة لجيش العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى عمليات الإغارة التي تنفذها المقاومة، وما حدث في مارون الراس يؤكد أن المقاومة قادرة على تدمير العدو، حيث قامت مجموعة من المقاومة بخرق خطوط العدو وتنفيذ عملية إغارة ثم العودة، وهذا تطور مهم جدًا".

ويوضح أن العمليات العسكرية مرتبطة بطبيعة انتشار المقاومة في جنوب لبنان، والوضع الآن مختلف تمامًا عن عامي 2000 و2024، مؤكدًا أنها الآن تنتشر وفق خطط قتالية مختلفة الاختصاصات، مبيَّنًا أن المقاومة تعتمد في عملياتها على النشاط المرن ضمن مجموعة من المهارات الميدانية التي يقوم بها حزب الله، وعلى رأسها القتال التراجعي المرن، وهو ليس قتالًا من أجل إعادة التموضع، وإنّما القتال التراجعي المعتمد على الحركة والمناورة.

ويخلص الخبير العسكري العميد عمر معربوني، للقول: إنّ جميع هذه الأنماط والتكتيكات التي يتبعها الحزب اليوم "توقع جيش العدو الإسرائيلي في مأزق كبير جداً، وتكبده خسائر فادحة في صفوف قواته وعتاده، إلى درجة أن هناك تراجعاً عن تنفيذ خطط التوغل في "الليطاني" الجنوب اللبناني عملياً في أكثر من مكان"، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي لم يحقق أي تقدم فيما يتعلق بتثبيت نقاط ارتكاز، سواء كانت لوجستية أو عسكرية، إذ تجبره المقاومة دائماً على التحرك من نقطة إلى أخرى، وتحول دون تثبيت نقاطه.

انهيار سردية واستراتيجية العدو أمام تكتيكات المقاومة

وفي السياق ذاته، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية، العقيد أكرم كمال سيروي، أن سردية العدو الإسرائيلي واستراتيجيته العسكرية انهارت أمام تكتيكات المقاومة اللبنانية المتنوعة والمعقدة، بدءاً من نصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة، وتنفيذ عمليات اختراق خطوط العدو، واستهداف تجمعاته، سواء بالمسيرات الانقضاضية أو الرشقات الصاروخية أو القذائف المدفعية.

ويشير في حديثه إلى أن الصحف الإسرائيلية والمصادر العسكرية تذكر أنه في كثير من الأحيان لا يكون أمام الجنود الإسرائيليين سوى أقل من خمس إلى عشر ثوانٍ للاحتماء والاختباء، أي دون إنذار مسبق، مما يؤدي إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم.

ويؤكد أن عملية نشر قوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية تعرض هذه القوات بشكل دائم لحالة من الاستنزاف، حيث تحاول قوات العدو اعتماد أسلوب التطويق وتدخل في عمليات تطويق لبعض القرى والتجمعات السكنية والمراكز التي تعتبرها قوية من ناحية المقاومة، وتحاول تجنب الصدام مع مجاهدي المقاومة، لكنها غالباً ما تفشل في هذا التكتيك، لأنها تعتمد بشكل أساسي على الدبابات والمدرعات، وهذه آليات لا يمكن إخفاؤها، وبالتالي يسهل اكتشافها وتدميرها.

ونتيجة لما يحدث لجنود العدو، يوضح العقيد أكرم سيروي أن العدو يتعرض لخسائر بشرية ومادية كبيرة يومياً في شمال فلسطين المحتلة، موضحاً أن العدو استحدث مهبطاً للطائرات قرب مارون الرأس مخصصاً فقط لنقل القتلى والجرحى، لأنه كل يوم يسقط عدد كبير من جنود العدو بين قتيل وجريح.


الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الأخبار العاجلة
  • 01:59
    إعلام العدو: صاروخ إيراني أصاب هدفا في المناطق الجنوبية
  • 01:59
    إعلام العدو: دوي انفجارات في بئر السبع بعد وصول صواريخ من إيران
  • 01:52
    مصادر فلسطينية: شهيدان وعدد من الإصابات في قصف من طائرات العدو المُسيرة في حي التفاح شرق مدينة غزة
  • 01:52
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في النقب والبحر الميت وديمونا ومناطق واسعة في الجنوب
  • 01:41
    التلفزيون الإيراني: إطلاق موجة صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة
  • 01:36
    محافظ أردبيل: 3 شهداء و3 جرحى في عدوان أمريكي صهيوني استهدف بعض مناطق المحافظة
الأكثر متابعة