كيف تهاوت استراتيجية "زئير الأسد" قبل المخاض؟
آخر تحديث 15-03-2026 23:36

في قراءةٍ باردة، متحرّرة من ضجيج البروباغندا واستعراض القوة، يتكشف للمراقب الحصيف أن المخطّط "الصهيوأمريكي" الأخير قد وُلِد مشلولًا، وانتهى مفعوله قبل أن يجد طريقه إلى حيز التنفيذ الفعلي.

إن ما سُمي بـ "عملية زئير الأسد" لكيان الاحتلال أَو "الغضب الملحمي" الأمريكية، والتي رُسمت بمداد الغطرسة، لم تكن مُجَـرّد مناورة عسكرية، بل كانت محاولة بائسة لإعادة هندسة المنطقة عبر ضرب "رأس الهرم" في طهران.

لقد ارتكزت هذه العملية على أوهامٍ استراتيجية، تمثلت في استهداف هرم السلطة ورموزها السيادية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، ظنًا من صُنّاع القرار في واشنطن وتل أبيب أن اغتيال الرموز سيؤدي إلى تخلخل البنية الصلبة للنظام الإيراني.

إلا أن القراءة الواقعية للتاريخ القريب تؤكّـد أن هذه المراهنات غالبًا ما تصطدم بحائط "المؤسّساتية العقائدية" التي تُدير الدولة الإيرانية، مما يجعل من فكرة الانهيار المفاجئ مُجَـرّد "أضغاث أحلام" جيوسياسية.

رهان الداخل: طابور خامس أم سراب؟

أبرز مكامن الخلل في هذا المخطّط تمثلت في التعويل المفرط على "الخلايا النائمة" أَو المؤيدين للسياسات الغربية داخل المجتمع الإيراني.

لقد سعت "زئير الأسد" إلى تحريك الشارع عبر "هندسة اجتماعية" مموهة، تهدف إلى إحداث شرخ عميق بين القاعدة والقمة.

ولكن، فات المحركين الدوليين أن السيادة الوطنية في العقل الجمعي الإيراني تتقدم على الخلافات السياسية البينية، خَاصَّة عندما يستشعر الداخل وجود أصابع أجنبية تعبث بمقدرات البلاد.

الخلاصة: ارتداد الزئير

إن فشل المخطّط قبل تنفيذه يعود لعدة عوامل، أهمها:

- اليقظة الاستخباراتية: التي فككت شفرات العملية قبل ساعة الصفر.

- تآكل الردع: حَيثُ لم يعد "الزئير" الإعلامي كافيًا لترهيب الخصوم الذين خبروا لغة الميادين.

- ثبات المحاور: تماسك الجبهة الداخلية والتحالفات الإقليمية التي جعلت من استهداف إيران عملية باهظة التكاليف وغير مضمونة النتائج.

يمكن القول "زئير الأسد" لم تكن سوى صرخة في وادٍ سحيق، فبدلًا عن تغيير النظام، أَدَّت هذه التهديدات إلى تصلب العصب الوطني، وتحولت من أدَاة للضغط إلى شاهد جديد على انحسار الهيمنة الأحادية في المنطقة.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي حُسمت نهائياً وبصورة لا رجعة فيها
  • 02:53
    خارجية كوريا الشمالية: نرفض بشدة التكتل الأمريكي-الياباني-الكوري الجنوبي ذي الطابع الجماعي للمواجهة النووية ونحذر من عواقب الاستفزازات
  • 02:36
    مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغل على الطريق الواصل بين أم باطنة وجبا في ريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجز تفتيش
  • 02:26
    مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف بلدة القليلة
الأكثر متابعة