الإجرام الأمريكي والإسرائيلي: الحقيقة المكشوفة
آخر تحديث 14-03-2026 22:37

عندما يستخدم الرئيس الأمريكي الإرهابي ترامب مصطلح “الدولة الإرهابية” لوصف إيران، فإننا أمامَ نموذج كلاسيكي للخطاب السياسي الأمريكي الذي يختزل الواقع المعقد إلى شعارات جاهزة، ويستعمل مصطلح “الإرهاب” كسلاح دعائي منذ عقود.

هذا الاستخدام لم يعد يعكس الحقيقة، بل يسعى لإخضاع الشعوب وشرعنة العدوان على دول مستقلة، سواء في الشرق الأوسط أَو في مناطق أُخرى من العالم.

في التحليل الموضوعي للواقع، نجد أن كلمة “إرهاب” فقدت معناها الأصلي، وأصبحت أقل فعالية أمام وعي الشعوب العربية والإسلامية والمجتمع الدولي.

فالذين أشعلوا الحروب، وقتلوا الأطفال، ودمّـروا الدول من الشرق الأوسط إلى آسيا، ليسوا من دافع عن أرضه أَو حماه، بل أُولئك الذين عبروا المحيطات لنشر الفوضى والهيمنة بالقوة، مستخدمين التكنولوجيا العسكرية والإعلامية لتغطية جرائمهم وخلق روايات زائفة عن “التهديدات الإرهابية”.

أما إيران وغيرها من دول وشعوب المنطقة، فهما ضحية الإرهاب الأمريكي وكَيان الاحتلال الإسرائيلي، ولم تعبر نصف الكرة الأرضية لتزرع القواعد العسكرية أَو تؤجج الصراعات في الدول الأُخرى.

هذه الدول تدافع عن سيادتها، وتتصدى للعدوان، وهو ما يميزها عن القوى المعتدية التي تصنف نفسها حاميةً للقيم العالمية بينما تمارس القتل والدمار.

منذ الحرب الباردة، اعتمدت أمريكا مصطلح الإرهاب كأدَاة سياسية لتبرير تدخلاتها العسكرية في العالم.

عبر تسويق هذا المصطلح إعلاميًّا، تمكّنت أمريكا من إخفاء العدوان المباشر والتدخلات الاقتصادية والسياسية، وإقناع الرأي العام الداخلي والدولي بوجود تهديدات واهية تتطلب حماية الأمن العالمي.

المقاومة التي تمارسها الدول العربية والإسلامية ضد الاحتلال والتدخل الأجنبي ليست إرهابا، بل حق مشروع للدفاع عن السيادة وحماية المدنيين.

على العكس، القوى الأجنبية التي تنشر القواعد العسكرية وتدير الحروب البعيدة، وتقتل الأطفال الأبرياء، هي الممارس الحقيقي للإرهاب.

هذه الحقائق أصبحت واضحة أمام العالم ولم تعد الشعوب تستسلم للدعاية الأمريكية.

كَيان الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا يعتمدان على الإعلام لترويج مفاهيم مشوهة عن الإرهاب، ويميزون بين “إرهابي شرعي” و”إرهابي غير شرعي” بحسب مصالحهم السياسية.

لكن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير المنظمات الدولية، تكشف الحقائق وتظهر الطبيعة الحقيقية للعدوان الذي يمارسه المعتدي، لا الدفاع الذي تمارسه الشعوب.

هذا الاستخدام السياسي لمصطلح الإرهاب يضعف مصداقية أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي في المجتمع الدولي، ويزيد من وعي الدول المستهدفة ووقوفها معًا لمواجهة العدوان.

فالعالم اليوم يميز بين الحق المشروع للمقاومة وجرائم الاحتلال، ويصبح أكثر قدرة على كشف التلاعب بالمصطلحات لإخفاء الحقائق.

إن الحديث عن الإرهاب لم يعد مُجَـرّد شعارات سياسية، بل أصبح اختبارًا حقيقيًّا للضمير العالمي.

العدوان الأمريكي والإسرائيلي هو الإرهاب بعينه، بينما الدفاع عن الأرض والمقاومة المشروعة هو الحق.

إذَا أرادت القوى المعتدية استعادة مصداقيتها، فعليها أن تتوقف عن القتل والتدخل والهيمنة، وأن تعترف بحق الشعوب في الدفاع عن نفسها.

في النهاية، العالم اليوم يرى الحقيقة بلا أقنعة: الإرهاب الحقيقي هو العدوان الأمريكي وكَيان الاحتلال الإسرائيلي، وليس مقاومة الدول المستقلة التي تحمي شعوبها وأرضها.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 03:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:07
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية
الأكثر متابعة