ثبات إيران يسحقُ طموحَ السيطرة على المنطقة
من قلب العواصف التي تضرب الجغرافيا السياسية، ومن وسط نيران "الوعد الصادق 4"، تبزُغُ حقيقةٌ تاريخية كبرى لا يمكن للبروباغندا الغربية حجبها: إنها "القيامة الإيرانية" التي لم تكتفِ بالدفاع، بل انتقلت لفرض معادلة الردع الشامل من البر والبحر والجو.
نحن اليوم أمام مشهد جيوسياسي جديد، حَيثُ تحول الرهان الصهيو-أمريكي على كسر إرادَة طهران في أسبوع واحد إلى مستنقع استراتيجي ينزف فيه العملاق الأمريكي هيبته وماله، بينما تتوسع إيران في ردودها لتشعل فتيل التحول الجذري في موازين القوى العالمية.
لقد توهم دونالد ترامب وبنيامين
نتنياهو أن القوة العسكرية الغاشمة قادرة على إنهاء النظام الإسلامي في وقت قياسي،
لكن موجات الردع والاستهداف للعمق وموجات الإطلاق الـ 40 من الصواريخ الباليستية
والمسيرات الانقضاضية وضعت النقاط على الحروف.
هذه العمليات، التي استخدمت فيها
طهران أحدث تكنولوجيا الصواريخ برؤوس متفجرة تزن طنًا كاملًا، لم تكن مُجَـرّد رد
فعل، بل كانت زلزالًا تقنيًّا وعسكريًّا دكّ القواعد الأمريكية في طول الخليج
وعرضه؛ من الإمارات وعمان إلى قطر والكويت والسعوديّة، مستهدفةً مراكز الشحن، مخازن
الوقود، والقلب النابض للإسناد اللوجستي الأمريكي، مما جعل الوجود العسكري الأجنبي
عبئًا على نفسه وعلى حلفائه.
في الداخل الفلسطيني المحتلّ، لم تعد
"إسرائيل" ذلك الكيان الآمن الذي يحتمي بـ "القبة الحديدية"، بل
تحولت إلى ساحة مفتوحة للمسيرات الإيرانية وصواريخ حزب الله ومحور المقاومة التي
تنهال ليلًا ونهارًا، مستهدفةً مراكز القيادة والسيطرة وتجمعات الجنود الصهاينة
والأمريكيين على حَــدّ سواء.
إن الجهدَ الإيراني الأخير باستهداف
البنوك والمراكز الاقتصادية التابعة لأمريكا وكَيان الاحتلال في المنطقة، يمثل الانتقال
إلى "الحرب الاقتصادية الشاملة"، وهو السلاح الذي يخشاه الغرب أكثر من
الرصاص؛ لأنه يضرب عصب الهيمنة الرأسمالية في مقتل.
التناقض الصارخ في سلوك الإدارة الأمريكية
يكشف حجم المأزق؛ فبينما يظهر ترامب أمامَ الإعلام بمظهر القوي الذي لا يضع جدولًا
زمنيًّا للحرب، تؤكّـد المصادر السياسية الرفيعة في طهران أنه يرسل الوسطاء سِرًّا
بحثًا عن مخرج يحفظ ما وجهه.
تخبُّطٌ يعكس حالة "الفوضى الاستراتيجية"
التي يعيشها البيت الأبيض، حَيثُ وجد ترامب نفسه عالقًا في مستنقع لا قرار له، مستنجدًا
بالدول الأُورُوبية التي باتت هي الأُخرى تخشى من ارتدادات الانخراط في عدوان خاسر
استنفد ذخائر "إسرائيل" وجعل الميزانية الأمريكية تنزف لصالح التصنيع
العسكري المنهك.
وعلى جبهة البحار، تبدو دعوات ترامب
لمالكي السفن بـ "إظهار الشجاعة" في مضيق هرمز مثيرة للسخرية، في وقت
تتخوف فيه قوات السفن الحربية الأمريكية نفسها من مواجهة الزوارق والمسيرات الانتحارية
التي حولت المضيق إلى منطقة محرمة على المتغطرسين.
هذا التخوف اعترافٌ ضمني بسقوط
"إمبراطورية الهيمنة" أمام إرادَة الشعوب والمجاهدين في لبنان والعراق
واليمن، الذين شكّلوا مع طهران سدًّا منيعًا لا يكسر.
إن استمرار الحياة الطبيعية في إيران،
وقدرة المؤسّسة القيادية على ترتيب بيتها الداخلي بسلاسة عبر اختيار السيد مجتبى الخامنئي
خلفًا لوالده الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، يبعث برسالة حاسمة للأعداء: إن
هذا المحور لا يرتبط بأشخاص بل بعقيدة راسخة وتخطيط بعيد المدى.
فبينما يراهن الغرب على الانهيار، نرى إيران ومحورها في حالة تصاعد مُستمرّ، محقّقين آلاف الأهداف بدقة متناهية، ومثبتين للعالم أن عصر القطب الواحد قد انتهى تحت أقدام المقاومين، وأن "القيامة الإيرانية" هي فجر جديد لمنطقة لا تقبل التبعية ولا تنحني أمام الهيمنة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:07إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
-
02:54خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
-
02:54خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية