الخامنئي يعود إلى شبابه وترمب يقترب من نهايته
آخر تحديث 11-03-2026 03:52

من نِعم الله على محور الجهاد والمقاومة أن أعداءَه في المنطقة والعالم أغبياء وحمقى ومصابون بجنون العظمة، ينظرون إلى قدراتهم وإمْكَانياتهم، ولا ينظرون إلى إمْكَانيات الطرف الآخر، ولا يعترفون بحقائق التاريخ وسنن الله في الذين خلوا من قبلهم من الجبابرة والطغاة.

كافة رؤساء أمريكا السابقين الذين تخرجوا من الأكاديميات السياسية والعسكرية وخاضوا حروبًا طويلة في تاريخهم لم يجرؤ أحد منهم على مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ لأنهم يدركون أن ثقافة الشعب الإيراني تختلف عن ثقافة الشعوب في المنطقة، وأن نظامه يتخلف عن بقية الأنظمة، وأن قيادته تختلف عن غيرها من قادة في الأُمَّــة.

حتى إن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر وصف الإمام الخميني، رضوان الله عليه، بعد فشل المحاولة الأمريكية في اختطافه بأنه رجل إلهي.

منذ قيام الثورة الإسلامية وإيران تعد العدة لهذه المواجهة، وترصد التحَرّكات الأمريكية والصهيونية في المنطقة والعالم، وتتعامل بهدوء وحكمة في كافة القضايا والملفات الإقليمية والدولية.

وخلال المفاوضات النووية أبدت طهران مرونة عالية، وكانت على استعداد أن تقدم في هذا الملف تنازلات كبيرة، وحضرت إلى مفاوضات مسقط وجنيف والقاهرة، إلا أن ذلك لم يقنع الرئيس الصهيوأمريكي الأحمق ترمب بتجنب المواجهة، وتصور أنه قادر على اجتياح العالم وإخضاع كافة الشعوب والأمم.

ومما نفخه أكثر هو نجاح العملية الإرهابية التي نفذها في أمريكا اللاتينية، باختطاف الرئيس مادورو من كراكاس، والسيطرة على نفط فنزويلا، فأعتقد أن هذه العملية الإرهابية سوف تنجح مرة أُخرى في الجمهورية الإسلامية، ووعد الأمريكيين بأن يجعل أمريكا بنفط إيران وفنزويلا عظيمة مجدّدًا.

لم يقرأ تقارير المخابرات الأمريكية، ولم يستمع للتصريحات الإيرانية، فقرّر النجاة بنفسه من فضائح إبستين، وتنفيذ رغبات المجرم نتنياهو، وأشبع غروره وحماقته بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.

وكان يظن أن النظام في طهران سوف ينهار باغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، وسوف تدخل إيران في احتجاجات واسعة وفوضى عارمة ترحب بالأمريكيين والصهاينة.

إلا أن ما حدث هو العكس تمامًا، فقد أثبتت الأيّام الماضية أن حسابات ترمب ونتنياهو كانت خاطئة، وأن عدوانهما الإجرامي على الجمهورية الإسلامية قدم لإيران خدمات تاريخية كثيرة.

أهمها أن هذا العدوان الصهيوأمريكي على إيران أعاد مرشد الثورة والجمهورية إلى شبابه، فالمرشد الجديد بفكره وتوجّـهه ومكانته نسخة من والده، وأعاد للثورة الإسلامية شبابها ورونقها، وأحيا شعاراتها ومبادئها لدى الجيل الإيراني الذي لم يعاصرها، وأسكت الأصوات الإيرانية المعادية للثورة الإسلامية، وفضح التوجّـهات الإجرامية والنوايا الخبيثة للأمريكيين والصهاينة تجاه الشعب الإيراني المسلم.

ومكّن هذا العدوان الغادر القوات الإيرانية من تدمير القواعد والمنصات والرادارات التي بناها الأمريكان والصهاينة خلال العقود الماضية في المنطقة، وسمح لإيران بإيصال رسالة واضحة لكافة الدول والأنظمة المجاورة بأن القواعد الأمريكية والصهيونية عاجزة عن حمايتها، وأن عليها إخراجها من بلدانهم قبل أن يحول الحول عليهم، ويدفعوا وحدهم ثمن تواجدها.

كما أثبت العدوان على إيران أن ترمب شخص غبي أحمق، لا يفهم في السياسة ولا في العسكرة ولا في الاقتصاد ولا غيره، وأنه يبيع الوهم والسراب للأمريكيين.

لا شك أن أَيَّـام ترمب ونتنياهو باتت معدودة، وأن المحاكم باتت لهم منتظرة لما ارتكباه من جرائم ومجازر في الجمهورية الإسلامية، وما تسببا به للأمريكيين والصهاينة وشعوب المنطقة والعالم كافة من خسائر باهظة، مباشرة وغير مباشرة، في قطاعات الطاقة وغيرها من القطاعات المهمة.

* أمين عام مجلس الشورى

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 03:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:07
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية