ترامب.. الوجه الحقيقي لأمريكا وخيانة الحلفاء باسم المصالح
لم يكن دونالد ترامب ظاهرة سياسية عابرة، بل كان التعبير الأكثر وضوحًا وصراحة عن جوهر السياسة الأمريكية الحقيقية.
ترامب لم يغيّر طبيعة أمريكا بقدر ما كشفها، وأسقط الأقنعة التي طالما تخفّت خلف شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما كانت في الواقع تمارس الهيمنة والابتزاز ونهب الثروات وقتل الشعوب.
منذ ظهوره في المشهد السياسي، تعامل
ترامب مع العالم بعقلية التاجر المتغطرس لا بعقلية رجل الدولة.
لم يُخفِ ازدراءه للقيم التي تتغنّى
بها بلاده، ولم يتردّد في إهانة حلفائه قبل خصومه، مؤكّـدًا أن سياسة أمريكا لا
تعرف وفاءً ولا شراكة حقيقية، بل تعرف مصلحة واحدة فقط: مصلحة أمريكا مهما كان
الثمن.
وفي تعامله مع الدول العربية والإسلامية،
بدا ترامب أكثر فجاجة ووضوحًا.
فقد حوّل العلاقات السياسية إلى صفقات
مالية، وجعل ما يُسمّى “الحماية الأمريكية” سلعة تُباع وتُشترى، وربط أمن الدول
وسيادتها بحجم ما تدفعه من أموال، دون أي اعتبار لكرامة الشعوب أَو استقرار الأوطان.
هذا السلوك لم يكن زلة لسان، بل
عقيدة سياسية عبّر عنها ترامب علنًا حين أعلن أن من لا يدفع، لا يستحق الحماية.
أما دول الخليج، التي راهنت طويلًا
على التحالف مع أمريكا وقدّمت لها المال والدعم السياسي والاقتصادي، فقد كشف ترامب
الحقيقة المؤلمة: أمريكا لا ترى في حلفائها سوى أدوات مؤقتة.
ومهما طال الزمن، فإنها ستتخلى عنهم
في اللحظة التي تتغيّر فيها موازين المصالح.
فالتاريخ السياسي لأمريكا مليء
بالشواهد على التخلي عن الحلفاء عند أول منعطف، ودول الخليج ليست استثناء من هذه
القاعدة، بل مثالًا واضحًا عليها.
يتغنّى ترامب بالحرية والديمقراطية، لكنه
يدعم أكثر الأنظمة قمعًا إذَا ضمنت مصالح أمريكا.
يتحدث عن حقوق الإنسان، بينما يبارك
الحروب والحصارات التي دمّـرت دولًا بأكملها وقتلت مئات الآلاف من الأبرياء.
يرفع شعار منع انتشار السلاح النووي،
في حين أن أمريكا هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي استخدمت هذا السلاح ضد
المدنيين، وما زالت حتى اليوم تفرض قوتها العسكرية على الشعوب باسم “الأمن” و“الاستقرار”.
ولم يقتصر هذا النهج على العالم
العربي والإسلامي، بل طال حتى الحلفاء الأُورُوبيين، الذين لم يسلموا من الابتزاز
والتهديد والإهانة العلنية.
ففي عهد ترامب، سقط وهم التحالفات الاستراتيجية،
واتضح أن أمريكا لا تؤمن إلا بمنطق القوة والمال، وأن الصداقة السياسية عندها لا
تتجاوز حدود المصلحة المؤقتة.
ومن أبرز الأمثلة على زيف الخطاب الأمريكي،
ادِّعاءات تأمين الممرات البحرية، حين صوّر ترامب أمريكا كضامن لأمن العالم، متناسيًا
أن الأمن لا يُفرض بالقوة ولا يتحقّق بالعدوان.
وقد أثبتت الوقائع أن زمن السيطرة الأمريكية
المطلقة قد تراجع، وأن فرض الإرادَة بالقوة لم يعد ممكنًا كما كان في السابق.
إن خطورة ترامب لا تكمن في شخصه وحده،
بل في كونه الوجه الصريح لمنظومة سياسية أمريكية قديمة، اعتادت على نهب الثروات، وإشعال
الحروب، ثم التخلي عن حلفائها عند أول اختبار.
لقد قال ترامب ما كان غيره يفعله
بصمت، وكشف أن المشكلة ليست في رئيس بعينه، بل في سياسة ثابتة ترى العالم ساحة
مفتوحة للهيمنة.
ولهذا، فإن من يراهن على أمريكا أَو يثق
بوعودها، إنما يراهن على سراب.
فالتجربة، وما كشفه عهد ترامب
تحديدًا، تؤكّـد أن أمريكا لا تحمي إلا نفسها، ولا تدافع إلا عن مصالحها، وأن
حلفاءها ــ مهما قدّموا من دعم ــ سيُتركون وحدهم عندما تتغيّر الحسابات.
لقد أسقط ترامب القناع عن الوجه الحقيقي لأمريكا، ووجّه رسالة قاسية لكل من يراهن عليها: لا صداقة دائمة، ولا تحالف ثابت، بل مصلحة عابرة، تتبدل بتبدل الظروف، وتُسقِط الحلفاء دون تردّد.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:07إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
-
02:54خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
-
02:54خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية