"فُزتُ وربِّ الكعبة": الشهادة كأسمى تجليات النصر الاستراتيجي
آخر تحديث 10-03-2026 23:24

حين انفلقت هامةُ وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في محراب الكوفة، لم يكن الإعلان المجلجل "فُزتُ وربِّ الكعبة" مُجَـرّد تعبيرٍ عن خلاصٍ ذاتي، بل كان تدشينًا لمنهجيةٍ إيمانيةٍ تعتبر الشهادة ذروة النصر الاستراتيجي في صراع الحق والباطل.

إنها اللحظة التي انتصر فيها الوعي على التضليل، واستبانت فيها معالم الصراط الذي لا يلين أمام طواغيت كُـلّ عصر، ليكون الدم هو الحجّـة البالغة والفتح المبين.

يقول الله تعالى في محكم التنزيل: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ).

هذه الآية التي تجسدت في مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي، هي ذاتها التي صاغت فلسفة استشهاده؛ فالتحليل العميق لسيرة أمير المؤمنين يكشف أن الانتصار ليس بحجم المكاسب المادية الموقوتة، بل برسوخ المبدأ الذي يزلزل عروش المستكبرين.

إن "الفوز" العلوي هو المحرك الأَسَاسي لمسيرة الجهاد اليوم في مواجهة ثلاثي الاستكبار العالمي (أمريكا وكَيان الاحتلال وبريطانيا).

إن هذا النهج هو الذي استلهمه قادة المسيرة القرآنية؛ فمن دماء الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، الذي أحيا في الأُمَّــة روحية مواجهة الطواغيت بالقرآن، إلى تضحيات سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله، الذي كسر هيبة كَيان الاحتلال الصهيوني وجسد "هيهات منا الذلة"، وُصُـولًا إلى القيادة الربانية المتمثلة في الشهيد آية الله علي الخامنئي، نجد أن الرابط المقدس هو "الولاية" التي تمنح المقاتل بصيرةً ترى في الشهادة بوابةً للفتح الأكبر لا انكسارا للمشروع.

لقد قال الإمام علي عليه السلام: "والله لابن أبي طالب آنَسُ بالموت من الطفل بثدي أمه".

هذه الروحية هي التي أرعبت قوى البغي قديمًا وحديثًا، وهي ذاتها التي تجلت في صمود الشعب اليمني الأُسطوري.

إن استشهادَ القادة العظماء هو وقودٌ استراتيجي يمنح الأُمَّــة زخمًا لا يتوقف، وتأكيدًا على أن الدماءَ الطاهرة هي التي ترسم حدود الحرية والكرامة بعيدًا عن وصاية المستكبرين.

إننا في ذكرى استشهاد الوصي، ندرك أن المعركة اليوم هي امتداد كوني لمعارك صدر الإسلام، وأن الانتصار الحقيقي يكمن في التمسك بحبل الله والولاء الصادق لأعلام الهدى.

فما دام الرهانُ على الله، فإن الهزيمة مصيرٌ محتوم لكل من ناصب أولياء الله العداء، مصداقًا لقوله تعالى: ۞ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ۞.

إنها مسيرةٌ قرآنية معمدة بالدم، لا تنتهي إلا بظهور الحق وزهوق الباطل، مهما بلغت التضحيات.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها