مأساة الدين.. ومأساة الأُمَّــة الإسلامية
نُحيي ذكرى حزينة، لا باعتبَارها حدثًا تاريخيًّا عابرًا، بل بوصفها مأساة كبرى أصابت الدين، وجرحًا عميقًا في جسد الأُمَّــة.. وكيف لا تكون حزينة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن قاتل الإمام علي بن أبي طالب هو أشقى الأُمَّــة، شقاءً امتد أثره من ذلك اليوم إلى يومنا هذا.
وقد شبّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الجريمةَ بعَقْرِ ناقة نبي الله صالح عليه السلام؛ فكما كان عقر الناقة إعلان هلاك لقوم ثمود، كان اغتيال الإمام علي عليه السلام عَقرًا للأُمَّـة، وعقرًا للدين، وتمزيقًا لسفينة النجاة.
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه
وآله: «إنما أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق»؟ لقد غرق
العرب، وغرقت الأُمَّــة، يوم قُتل باب مدينة علم رسول الله، ويوم كُسر ميزان الحق.
إن الإمام علي بن أبي طالب لم يكن
رجلًا عاديًّا في تاريخ الإسلام، بل كان سبّاقًا إلى الإيمان، كاملًا في الخلق، عظيمًا
في الجهاد، حاملًا لراية الحق تحت لواء النبي محمد صلى الله عليه وآله، ومجسدًا للقرآن
سلوكًا وموقفًا وعدلًا.
فكيف لا نحزن؟
وكيف لا نتألم، ونحن نرى ذلك العَلَم،
ذلك البطل، يسقط شهيدًا؟
وهل سقط في مواجهة مع أعداء الإسلام
من خارج الأُمَّــة؟
كلا.. وهنا تكمن الفاجعة الكبرى.
لقد سقط الإمام علي عليه السلام شهيدًا
في عاصمة دولته، في محرابه، في مسجد من مساجد الله، بسيفٍ محسوب على هذه
الأُمَّــة، وبمؤامرات جرت كلها تحت عناوين: إسلام ومسلمون.
وهذا وحده دليل قاطع على حجم الانحراف
الذي أصاب المسار.
إن رسالة الإسلام، كما أرادها النبي،
كانت تصنع العظماء، وتحميهم، وتجمع الأُمَّــة حولهم، لا أن تتحول الأُمَّــة إلى بيئة
يُغتال فيها العظماء واحدًا تلو الآخر.
سقط علي شهيدًا، ثم من بعده الإمام
الحسن، ثم الإمام الحسين، ثم زيد، وهكذا تتوالى المآسي.
وهنا يبرز السؤال الكبير: ما الذي
حصل؟
إن لم يكن هذا دليلًا على انحراف
خطير، فماذا يكون الدليل إذن؟
القرآن الكريم يأمر الأُمَّــة أن
تكون مع الصادقين، لكن الواقع كشف أن الصادقين كانوا هم الضحايا، وأن الأُمَّــة –
رغبة أَو رهبة – التفت حول الكاذبين والطغاة.
يسقط الإمام علي عليه السلام شهيدًا،
ثم تلتف الأُمَّــة تحت راية معاوية بن أبي سفيان.
وهل كان ذلك وليدَ لحظته؟
كلا.. بل هو امتدادٌ لانحراف بدأ
مبكرًا، يوم اعتُبرت البدايات أمرًا بسيطًا لا خطورة فيه.
وقد عبّر شاعر اليمن الحسن بن علي
الهبل، بوعي نافذ حين قال:
وكلُّ
مصابٍ نالَ آلَ محمدٍ
فليسَ سوى
يومِ السقيفةِ جالبُه
إن حادثة السقيفة لم تكن مُجَـرّد
حادثة سياسية، بل كانت منعطفًا تاريخيًّا خطيرًا، زُرعت فيه بذور الانحراف، التي
نعيش ثمارها المرة إلى يومنا هذا.
ولذلك، لا يكفي أن نحزن، ولا يكفي أن
نبكي، بل لا بد أن نأخذ العبرة.
لماذا يسقط الصادقون شهداء داخل هذه
الأُمَّــة؟ ولماذا حكمها عبر التاريخ الظالمون والمحرّفون باسم الدين؟
إن ما نعيشه اليوم ليس منفصلًا عن
تلك الجذور.
فنحن نرى الأُمَّــة تتفرج على قصف أبناء
غزة ولبنان واليمن والعراق، ونرى العدوان الأمريكي والصهيوني يستهدف الجمهورية الإسلامية
الإيرانية، بينما تقف الأُمَّــة الإسلامية والعربية موقف المتفرج، بل ويخرج بعضهم
ليدين من يقصف القواعد الأمريكية.
وهذه القواعد، التي تدير منها أمريكا
استخباراتها ومؤامراتها، لم تكن يومًا لحماية الدول التي تحتضنها، بل أصبحت عبئًا
عليها، وحماية مباشرة لـ كَيان الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي، ومنصات عدوان على
شعوب المنطقة.
إن اغتيال الإمام علي عليه السلام لم
يكن حدثًا عابرًا في التاريخ، بل كان بداية طريق طويل من الانحراف، أوصل
الأُمَّــة إلى هذا الحال من العجز، والتفرج، وتزييف الوعي.
والخطر الأكبر لم يكن في قتل القادة
الصادقين فحسب، بل في تطبيع الوعي مع الظلم، وتبرير الانحراف باسم الدين، حتى
تحوّل الخطأ إلى ثقافة، والانحراف إلى مسار، والخيانة إلى وجهة نظر.
ومن هنا نفهم أن معارك الحاضر ليست
منفصلة عن الماضي، بل هي امتداد طبيعي له، تُدار بالأدوات ذاتها وإن تغيّرت الأسماء.
وأي مشروع نهوض حقيقي للأُمَّـة لن
يبدأ من ردّ الفعل، ولا من الشعارات، بل من تصحيح البوصلة، واستعادة معيار الحق، والاصطفاف
الواضح مع الصادقين، والتولي لأعلام الهدى، وعلى رأسهم قائد الثورة العربية السيد
القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله وأدامه قائدًا وحاملًا لواء الإسلام..
وإلا فسنظل نبكي المآسي، ونعيش تكرارها، جيلًا بعد جيل.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
06:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:07إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
-
02:54خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية