فرضية التحالفات الخليجية لظاهرة "الشرق الأوسط" ما بعد الحرب على جمهورية إيران الإسلامية
آخر تحديث 09-03-2026 02:02

التحالفات المستقبلية للدول الخليجية هي فكرة أولية وليست حقيقة نهائية، لكنها فرضية محتملة؛ لأن تحالفاتهم مع الغرب، سواء مع واشنطن وكَيان الاحتلال أَو مع كليهما، كمصدر للدفاع والحماية، لم تثبت صلابتها، وبانت حقيقتها وزال الغموضُ عنها، وهي مرشحة للخلخلة والاضطراب في حال استمرار الصراع الحالي بين جمهورية إيران الإسلامية والعدوّ الصهيو-أمريكي.

إلى العوائل الحاكمة في الخليج

فقد أسقطت القدرات العسكرية الإيرانية واجب الحماية والدفاع عن الدول الخليجية، وهو الواجب الذي كانت القواعد الأمريكية ملتزمة به التزاما قانونيًّا، على اعتبار أنها تمثل الركيزة الأقوى للأمن الإقليمي، والحامية لمصالحهم العليا، والمانعة للتهديدات الخارجية، والضامنة لرفاهية الشعوب الخليجية، والمشرفة على أمن الملاحة في المنطقة.

بالإضافة إلى ما تمثله تلك القواعد للأنظمة السياسية الخليجية من خيار الاستقواء بالغرب، بدا حتى هذه اللحظة محدودية قدرات القواعد الغربية على حماية الدول الخليجية، أَو بالأحرى تأكّـد لأهل الخليج أن تلك القواعد وُجدت لحماية أمن كَيان الاحتلال الصهيوني، ولا علاقة لأمن الخليج بها.

▪️ أطر الخليج الدفاعية في المستقبل

مع سقوط واجبات الدفاع والحماية التي توفرها القواعد الأمريكية للدول الخليجية، على الأنظمة السياسية الخليجية مراجعة حساباتها والتفكير بتحالفات مغايرة تمامًا لما هي عليه الآن، لتكون منسجمة مع واقع طبيعة المنطقة الأمني والاقتصادي، لكونها مرتبطة إلى حَــدّ كبير بأمن جمهورية إيران الإسلامية.

والتوازن الإقليمي القادم قد يفرض عليها أن تكون أكثرَ جدية لإعادة النظر بطبيعة تحالفاتها الحالية.

وبلا شك أن هذه الحرب المفروضة على جمهورية إيران الإسلامية، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ستغيّر الكثير من السياسات الإقليمية، مثل سقوط أنظمة أَو صعود جماعات وكيانات كانت مهمشة أَو محظورة من المشاركة السياسية.

كما ستعيد هندسة الأمن الإقليمي عبر تحالفات عملية غير معتادة في المنطقة بين جمهورية إيران الإسلامية وبعض الدول العربية، مع انحسار الدور الأمريكي وتراجع نفوذه، لكونه شريكًا غير موثوق، الأمر الذي سيدخله في أزمة عميقة في الشرق الأوسط.

لذلك عليها أن تغيّر من ديناميكياتها السياسية مع جمهورية إيران الإسلامية وتطوّر المشاركة معها، وتستشرف تطور المسارات السياسية بعد هذه الحرب، وإلا ستبقى أمريكا تتصرَّفُ معهم كالمعتاد، وسيغرقون أكثر فأكثر في أوهام حماية لا وجود لها من الأَسَاس.

▪️ جمهورية إيران الإسلامية الشريك الموثوق

عززت جمهورية إيران الإسلامية شراكاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين في الكثير من المجالات، ولا سيما الاقتصادية والعسكرية، وأثبتت بما لا يقبل الشك أنها شريك موثوق.

وفي سياق التضامن الإقليمي المفترض، ومن قلب المعادلات الاستراتيجية الجارية حَـاليًّا في الشرق الأوسط، على الدول العربية، وبالأخص الخليجية منها، أن تبرز حاجاتها الحقيقية إلى تفاهمات أولية تحدّد من خلالها توجّـهاتها المستقبلية فيما يخص علاقاتها مع طهران.

فما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها؛ لأنها ستفرض واقعًا جديدًا في الشرق الأوسط.

وبناءً على المعرفة الحالية، فإنَّ التحليلَ الاستشرافي لواقع المنطقة ينبئ بمتغيرات كثيرة، من أهمها تغييرات جيوسياسية كبيرة، وتغيير عميق في موازين القوة بالمنطقة، ناتج عن تغييرات سياسية ستفكك التحالفات القديمة، وتعيد رسم خارطة تحالفات جديدة.

وعلى الأنظمة السياسية في الخليج أن تبدأ من الآن بمراجعة حساباتها السياسية القديمة إذَا كانت لا تريد أن تصل إلى مرحلة طلب الرحمة.

▪️ الخاتمة

الصراع الإيراني-الغربي سيعيد تشكيل موازين قوة جديدة في المنطقة، وعلى إثره ستتغير خرائط النفوذ والسيطرة.

وعلى سياسات الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، أَلَّا تتقاطع مع الواقع الأمني المرتبط بجمهورية إيران الإسلامية.

فافعلوها بكرامة، وتمسكوا بالمواقف الإسلامية الحميدة؛ تجنبًا للوصول إلى مرحلة طلب الرحمة.

عبدالسلام يهنئ الشعب الإيراني بانتخاب القائد الثالث للجمهورية الإسلامية ويؤكد موقف اليمن الداعم لإيران
المسيرة نت | متابعات: بارك رئيس الوفد الوطني، محمد عبدالسلام، للشعب الإيراني المسلم العزيز الاختيار الدستوري للعالم المجاهد والثوري الشجاع مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية في إيران.
خبير اقتصادي يحذر من ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا في ظل العدوان على إيران
المسيرة نت | خاص: شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا قياسيًا في أسعار النفط والغاز، حيث تجاوز سعر برميل النفط 119 دولارًا، وسجل الغاز الطبيعي المسال مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
اسكندر: انتخاب المرشد الأعلى يعكس إرادة الشعب الإيراني ويعزز التماسك الوطني
المسيرة نت | خاص: قال الخبير بالشأن الإيراني، الدكتور رضا اسكندر، إن انتخاب السيد مجتبي خامنئي كمرشد أعلى للجمهورية الإسلامية يمثل رسالة قوية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكدًا أن العملية لم تشهد أي شخصنة أو تدخل خارجي، بل جاءت لتعكس إرادة الشعب الإيراني والحفاظ على التماسك الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 19:35
    بيان مرتقب للسيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي تهنئة باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي
  • 19:35
    فيلق "روح الله" التابع لحرس الثورة الإسلامية: استهداف وتدمير صاروخ "كروز" في سماء في محافظة مركزي وسط إيران
  • 19:05
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع البغدادي مقابل بلدة ميس الجبل الحدوديّة بصلية صاروخيّة
  • 18:22
    إعلام العدو: صاروخ لحزب الله أصاب منطقة استراتيجية وسط "إسرائيل"
  • 18:22
    إيران: تظاهرات ضخمة في ساحة الثورة في طهران دعما للقائد الجديد للثورة والجمهوية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي
  • 18:22
    حزب الله: استهدفا جرافة عسكرية وآليتين لجيش العدو في مرتفع القبع عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا بالصواريخ الموجهة محققين إصابات مؤكدة
الأكثر متابعة