"حكاية حرب" و"ما بدّلوا".. تجسيدُ اليقين وفلسفةُ الثبات القرآني
آخر تحديث 08-03-2026 23:48

في زمنٍ تلاطمت فيه أمواجُ الفتن، وارتدّت فيه الكثيرُ من الأنظمة والنفوس عن ثوابت الأُمَّــة وقيمها الفطرية والإيمانية، تبرزُ شبكة "المسيرة" الإعلامية كمنارةِ وعيٍ قرآنية، لا تكتفي بنقل الخبر، بل تصوغُ الوجدان وتُحيي مواتَ الضمائر.

ومن مشكاة الهدى، أطلّت علينا البرامج الرمضانية "حكاية حرب" و"ما بدّلوا تبديلًا" لتقدم قراءةً تحليليةً معمقة لمفهوم الصمود، متجاوزةً حدود التوثيق الإعلامي التقليدي إلى فضاء التجسيد الإيماني للآيات البينات.

إن برنامج "ما بدّلوا" ليس مُجَـرّد استعراض لسير الشهداء أَو الجرحى والمجاهدين، بل هو تأصيلٌ لفلسفة الثبات في مواجهة طواغيت الاستكبار.

إنه يجسد قوله تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ"، حَيثُ يتحول الوفاء من قيمةٍ مُجَـرّدة إلى سلوكٍ ميداني يتحدى المستحيل.

هذا البرنامج ينسف رواية العدوّ التي حاولت تدجين النفس اليمنية بالخوف أَو الترغيب، ويثبت أن الثبات على الموقف هو نتيجةٌ حتمية لليقين بالله، وهو الرد العملي والقرآني على "زمن الارتداد" السياسي والقيمي الذي نعيشه اليوم.

أما "حكاية حرب"، فيأتي كـ "نبأٍ يقيني" يقطع دابر التزييف الذي تمارسه الآلة الإعلامية الصهيوأمريكية وأدواتها في المنطقة.

إن القيمة التحليلية لهذا البرنامج تكمن في قدرته على ربط "الواقع" بـ "الوعد الإلهي"؛ فهو لا يكتفي بعرض مشاهد الاقتحامات أَو تدمير المدرعات، بل يغوص في أعماق المعركة ليرسم ملامح النصر الذي يتحقّق بنقصٍ من العدد والعدة وفيضٍ من الإيمان والتسليم.

إنه يوثق كيف يتحول "المستضعفون" بتمسكهم بالثقلين إلى قوةٍ ضاربة تذلّ المتكبرين، محقّقا بذلك الغاية الأسمى للإعلام المقاوم وهي صناعة الوعي التاريخي.

إن دمج هذين المسارين في شاشة "المسيرة" يعكس رؤيةً استراتيجية تدرك أن المعركة هي معركة "وعي وتبيين" قبل أن تكون معركة رصاص.

فبينما يروج إعلام العدوان للهزيمة النفسية، تأتي هذه البرامج لتغرس في الأُمَّــة روحية "وَمَا بَدَّلُوا"، ولتؤكّـد أن الحكاية لم تنتهِ بعد، بل هي مُستمرّةٌ بمداد الدم واليقين حتى يحق الله الحق بكلماته.

إنها دعوةٌ صريحة للعودة إلى مدرسة القرآن الكريم، حَيثُ النصر حليفُ الصادقين، والخزي عاقبةُ المرتدين في وحل العمالة والارتهان.

هي مسيرةٌ لا تعرف التراجع، وشعبٌ آمن بالله فنطق الميدان بصدق عهده وثباته.

سلامٌ على الشهداء، وسلامٌ على الذين ما بدلوا في طريق العزة والكرامة تبديلًا، وسلام على آل بيت النبي الكريم، وسلام على نبينا محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها