المسؤوليات الكبرى في مواجهة طغيان الصهاينة والأمريكيين
في زمن تتكاتف فيه قوى الشر العالمية، ممثلة بكَيان الاحتلال الصهيوني الغاصب والإدارة الأمريكية المتغطرسة، وتسخر إمْكَاناتها الإعلامية والعسكرية والسياسية الهائلة لخدمة مشروعها الإجرامي ضد الشعوب المستضعفة، تبرز الحاجة الملحة إلى استلهام الدروس من قصص الأنبياء والصالحين.
المحاضرة الثالثة عشرة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تقدم رؤية عميقة حول المسؤوليات الكبرى الملقاة على عاتق المؤمنين في هذه المعركة المصيرية، مستندة إلى موقف نبي الله موسى (عليه السلام) بعد خروجه من مصر.
أولًا: مسؤولية الوعي بقيمة
الموقف الحق
يُجسِّد موقف موسى (عليه السلام) نموذجًا
راقيًا للوعي بقيمة الموقف الحق.
فبعد الحادثة التي اضطرته لمغادرة
مصر، وجد نفسه في مفاصلة كاملة مع فرعون وملئه.
هذا الموقف، الذي قد يراه البعض
"ورطة" أَو "خسارة" لأنه كلّفه الأمن والرفاهية، كان عند موسى
(عليه السلام) نعمة عظيمة تستحق الشكر.
لقد قال مقولته الخالدة: {رَبِّ
بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ} [القصص: ١٧]،
معتبرًا أن التوفيق لمباينة المجرمين وعداوتهم هو من أعظم النعم الإلهية.
المسؤولية الكبرى اليوم هي أن ندرك
أن التوفيق للوقوف في وجه الطغاة الصهاينة والأمريكان ليس مصادفة، بل هو نعمة
ومنحة إلهية.
يجب أن نعتز بهذا الموقف ونقدره حق
قدره، لأننا به نكون في معية الله وفي خط الأنبياء.
ثانيًا: مسؤولية القطيعة الشاملة
وعدم الإعانة
يحذر السيد القائد من جريمة عظمى يقع
فيها الكثيرون، وهي إعانة المجرمين.
ففي زمن تتعدد فيه أشكال الإعانة، تتسع
رقعة المسؤولية.
فالإعانة لا تقتصر على القتال
العسكري إلى جانب العدوّ، بل تمتد لتشمل:
الإعانة الإعلامية: كتزييف الحقائق والتشويه
لمواقف المقاومين والتثبيط عن نصرة المستضعفين في فلسطين وغزة، كما يفعل الكثير من
الإعلام المأجور.
الإعانة السياسية: كالمساعي لتطبيع العلاقات مع كَيان
الاحتلال الصهيوني أَو الضغط على أنصار الحق لوقف نصرتهم.
الإعانة المادية والمعنوية: كتقديم الدعم
اللوجستي أَو المالي الذي يمكن العدوّ من مواصلة جرائمه.
القرآن الكريم شدّد في التحذير من
ذلك، يقول تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:
٥١]، ويقول: {وَلَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}
[هود: ١١٣].
فالركون حتى لو كان ميلًا يسيرًا، يعد
مشاركة في الإجرام.
ثالثًا: مسؤولية الصمود في وجه
الحملات الإعلامية
في عصرنا هذا، تمتلك قوى الطغيان (أمريكا
وكَيان الاحتلال الصهيوني) إمْكَانات إعلامية هائلة، وجيوشًا من الأبواق الإعلامية
التي تعمل ليل نهار لتشويه موقف المؤمنين، وتوجيه اللوم والتوبيخ والتشكيك والإساءة
إليهم.
هذه الحملات تتخذ أشكالًا متنوعة، فتارة
تتحدث باسم الدين، وتارة باسم المصالح الاقتصادية، وتارة أُخرى بالحسابات السياسية
الزائفة.
المسؤولية الكبرى هنا هي عدم إعطاء
هذه الحملات أي قيمة أَو اعتبار.
يجب أن يكون المؤمن على يقين بأن
موقفه هو موقف حق واضح لا لبس فيه، وأنه يرضي الله سبحانه فوق كُـلّ اعتبار.
عندما يدرك الإنسان أنه يقف مع قضية
عادلة، وأن الله معه، فإن لوم اللائمين لا يؤثر فيه، بل يزيده ثباتًا وإيمانًا.
رابعًا: مسؤولية الثبات رغم
التحديات
الموقف الحق له ثمن، قد يكلّف الأمن
والراحة والرفاهية، وقد يصل إلى حَــدّ المخاطرة بالحياة.
موسى (عليه السلام) ضحى بكل ذلك، لكنه
ثبت ولم يندم.
هذا يضعنا أمام مسؤولية كبرى:
مسؤولية الثبات والاستمرارية.
ليست العبرة أن نقف الموقف الحق في
لحظة حماسية عابرة، بل أن نستمر فيه رغم التحديات والمخاطر والضغوط.
الثبات هو الشكر العملي على نعمة
التوفيق لهذا الموقف.
خامسًا: مسؤولية الأمل والثقة
بنصر الله
في خضم هذه المعركة، يذكِّرنا السيد
القائد بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى تثمير التضحيات والمواقف العظيمة، ويكتب
لها النتائج الكبيرة، ويكافئ عليها المكافآت العظمى في الدنيا والآخرة.
إنه هو الذي يهيِّئ المتغيرات
ويصنعها.
المسؤولية الكبرى تقترن بالأمل
العظيم والثقة بوعد الله بنصرة أوليائه.
إنها دعوة للخروج من دائرة الحسابات
المادية الضيقة إلى آفاق الإيمان الرحبة، حَيثُ قيمة الموقف الحق لا تقدر بثمن، وحيث
التضحية في سبيله هي أعلى درجات الكسب.
إنها مسؤولية أن نكون مع الله، كما
كان أنبياؤه وصالحو عباده، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
اللهم وفقنا وأيدنا لنكون في صف المستضعفين، وأن نكون ظهيرًا للحق، وأن لا نكونَ ظهيرًا للمجرمين، إنك سميع الدعاء.
تطبيق أمني لقوات التعبئة العامة بريمة يعزز الجهوزية واليقظة الأمنية
المسيرة نت | خاص: نفذت المنظومة الأمنية لقوات التعبئة العامة بعزلة بني الضبيبي، مديرية الجبين بمحافظة ريمة، تطبيقاً أمنياً يحاكي كيفية التعامل مع التهديدات المحتملة.
الخارجية تحذر من استمرار العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين: يقود لتفجير المنطقة والسلم الدولي
المسيرة نت | صنعاء: حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وإيران قد يجر المنطقة إلى حرب واسعة تهدد الأمن والسلم الدوليين.
عراقجي في باكستان لبحث الخطوط الحمراء بالملف النووي ومضيق هرمز
المسيرة نت | متابعات: كثف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم من حراكه الدبلوماسي في إطار توضيح رؤية الجمهورية الإسلامية تجاه مسار السلام ووقف الحرب.-
20:52الخارجية الإيرانية: عراقجي سيبحث في روسيا تعزيز العلاقات الثنائية مع كبار المسؤولين، وآخر التطورات الإقليمية والدولية
-
20:51الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي توجه إلى موسكو على رأس وفد في إطار مواصلة المشاورات الدبلوماسية
-
20:51مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارات على بلدات كفرا وياطر وخربة سلم جنوب لبنان
-
20:51وزارة الخارجية: استمرار العدوان على فلسطين ولبنان وإيران قد يجر المنطقة إلى حرب واسعة تهدد الأمن والسلم الدوليين
-
20:50وزارة الخارجية: فلسطين هي خندق الأمة وخط دفاعها الأول، وفشل العدوان عليها هو إفشال لمخططات العدو في بقية الدول
-
20:50وزارة الخارجية: كيان العدو يحاول استغلال انشغال العالم بالعدوان على إيران لتحقيق مآربه الخبيثة في فلسطين ولبنان