استشعار القضية الكبرى.. كيف يصقل الجهاد المواهب ويصنع الأمم؟
في زمن تكاثرت فيه الفتن وتشعبت الهموم، تبقى القضية الكبرى للأُمَّـة الإسلامية هي البُوصلة التي توجّـه الطاقات وتصقل المواهب.
إن استشعار هذه القضية، والجهاد في سبيل الله، ليسا مُجَـرّد شعارات تُرفع، بل هما محركان أَسَاسيان للإبداع والتطور على جميع المستويات.
هذا ما تؤكّـده الدروس المستخلصة من
المحاضرة الثانية عشرة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، والتي تتوقف
عند نموذج رائع من حياة نبي الله موسى عليه السلام.
الخروج اليمني في أكثر من 1400 ساحة: تجسيد حي
لروحية المسؤولية
المشهد اليمني اليوم يقدم أروع الأمثلة
على معنى استشعار القضية الكبرى.
ففي يوم أمس الأحد، خرج أبناء الشعب
اليمني في مليونية "التضامن مع الشعب الإيراني" في أكثر من ألف وأربعمئة
ساحة على مستوى العاصمة صنعاء والمحافظات.
هذا المشهد العظيم ليس مُجَـرّد حدث
عابر، بل هو تتويج لمسيرة حافلة بالعطاء والصمود استمرت على مدى عامين كاملين من
المسيرات الأسبوعية المتواصلة دعمًا لفلسطين وغزة.
إنه تجسيد حي لروحية المسؤولية التي
تحدث عنها السيد عبدالملك -يحفظه الله- في محاضرته، مستلهمًا من موقف نبي الله
موسى عليه السلام حين استغاثه المستضعف فلم يتردّد في نصرة المظلوم رغم التحديات
والمخاطر.
هذا الاستشعار للقضية الكبرى – قضية
الأُمَّــة وفي مقدمتها فلسطين والآن التضامن مع الشعب الإيراني – هو الذي يصقل
المواهب ويركز الطاقات.
عندما يكون الإنسان منشغلًا بهم
الأُمَّــة ومصيرها، تتجه كُـلّ قدراته العقلية والنفسية نحو خدمة هذا الهدف.
الشعب اليمني، بقيادته الحكيمة، استطاع
أن يحول طاقاته الهائلة إلى قوة فاعلة على الساحة، فأنتج خطابًا سياسيًّا مؤثرًا، ومواقف
مشرفة، واستعدادًا قتاليًّا متطورًا، كُـلّ ذلك في إطار الجهاد في سبيل الله.
الخليج المتآمر: انطفاء الضمير
في المقابل، نجد المشهد الخليجي – باستثناء
بعض الأصوات الحرة – يعيش حالة من التخاذل الرسمي والصمت المخزي تجاه قضايا
الأُمَّــة.
هذه الحالة ليست مُجَـرّد موقف سياسي،
بل هي انعكاس لخلل عميق في التزكية الإيمانية والتربية على القيم، كما ورد في
المحاضرة.
حين يفرغ الإنسان من الهَم الكبير، تتشتت
مواهبه في أمور هامشية، ويصبح الذكاء والمنطق والقدرات وسيلة للصراعات الجانبية
أَو لخدمة المصالح الذاتية والتبعية للقوى الكبرى.
الأنظمة الخليجية المتخاذلة، والأنظمة
العربية التي راهنت على التطبيع مع العدوّ الصهيوني وتخلت عن الشعب الفلسطيني، تعيش
حالة من "التدجين" الذي حذر منه السيد عبدالملك يحفظه الله.
إنها حالة يفقد فيها الإنسان ضميره
الإنساني، فلا يستفزه منظر القتل والدمار في غزة، ولا تحَرّكه استغاثات الأطفال
والنساء.
هذا التبلد هو قتل للروح الإيمانية
وللكرامة الإنسانية، وهو الطريق إلى الضعف والهوان.
كيف تبني القضية الكبرى المواهب؟
عندما يتحلى الفرد بروحية الجهاد واستشعار
القضية، فإنه يتخلص من التفاهة والصراعات الجانبية.
يصبح هَمُّه كَبيرًا، فتترفع نفسه عن
الصغائر.
يندفع بكل طاقاته نحو ما يرضي الله
وينفع عباده.
وهذه هي الغاية من الصيام كما ورد في
الآية: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
تقوى تمنحه البصيرة لتمييز الأولويات،
وتقوى تمنحه القوة لتحمل المسؤولية، وتقوى تصقل موهبته لتكون في خدمة الحق.
الشعب اليمني خير مثال على ذلك: استشعار
القضية الكبرى جعله ينتج خطابًا إعلاميًّا مؤثرًا، ويطور قدراته العسكرية رغم
الحصار، ويبني مؤسّسات تعمل في ظل أصعب الظروف.
تنوع المواهب اليمنية – من إعلاميين،
وخطباء، ومنظمين، ومقاومين – كلها صُقلت بهذه الروحية الجهادية العالية.
التبلد في مواجهة القضية: الموت البطيء للأُمَّـة
على النقيض، من لا يبالي بقضايا
الأُمَّــة يعيش حالة من الموت البطيء.
مواهبه تتبلد، وإبداعاته تخفت، وتصبح
حياته مُجَـرّد استهلاك يومي بلا هدف.
هذا هو حال الأنظمة التي تخلت عن
مسؤولياتها، فتحولت إلى تابع لا قرار له، وإلى أوعية فارغة تمتلئ بالذل والهوان.
إن الفارق شاسع بين من استشعر القضية
فصنع ملاحم كالخروج في أكثر من 1400 ساحة اليوم، وبين من تنصل منها فدفن مواهبه
تحت ركام التبعية والتخاذل.
الفارق بين من يهتز لاستغاثة المظلوم،
وبين من يتعامى ويصم أذنيه عن سماع صرخات الأطفال والنساء في فلسطين.
دروس من المحاضرة
علينا أن نتعلم من موسى عليه السلام
كيف تكون المبادرة رغم المخاطر، كما علمنا السيد عبدالملك يحفظه الله في محاضرته
الثانية عشرة.
فلنجعل من قضية الأُمَّــة الكبرى
محور اهتمامنا، ولنوظف كُـلّ مواهبنا في سبيل الله.
الشعب اليمني يقدم اليوم نموذجًا حيًّا
للأُمَّـة جمعاء، ليؤكّـد أن من تعلق بالله واستشعر المسؤولية، استطاع أن يصنع
المستحيل، وأن من خذل وتخاذل، خسر الدنيا والآخرة.
إنها معادلة إيمانية واضحة: بقدر ما تستشعر القضية، تصقل مواهبك وترتقي، وبقدر ما تتخلى عنها، تتبلد مواهبك وتسقط في هاوية التبعية والهوان.
الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
تصعيد صهيوني جديد شمال غزة.. العدو يقر بقتل ثلاثة فلسطينيين بزعم اجتياز "الخط الأصفر"
المسيرة نت| متابعات: أقرّ متحدث جيش العدوّ الصهيوني، اليوم، بإقدام قوات الاحتلال على قتل ثلاثة فلسطينيين في شمال قطاع غزة، بزعم اجتيازهم ما يسمى بـ "الخط الأصفر" الذي يفرضه الاحتلال في المناطق الحدودية للقطاع.
حماس تدين اقتحام سجون الاحتلال وتصفه بجريمة حرب جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين
المسيرة نت| متابعات: أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم، اقتحام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الصهيوني أقسام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرت ما جرى جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال.-
13:19حماس: نؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات شعبنا الذي لن يسمح بتمرير هذه الانتهاكات بصمت
-
13:19حماس: نحذر الاحتلال من التمادي في هذه الجرائم بحق الأسرى ونحمله المسؤولية الكاملة عن حياتهم
-
13:19حماس: هذه الاعتداءات التي نجم عنها إصابة عدد من الأسرى ونقلهم إلى المستشفيات نتيجة الضرب المبرح يكشف حجم الوحشية التي تمارسها إدارة سجون العدو
-
13:18حماس: ما جرى في سجون العدو وخاصة سجن "النقب" الصحراوي وسجن "جلبوع" عكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الأسرى والتنكيل بهم
-
13:18حماس: الاقتحام المنسق والواسع الذي نفذته قوات القمع في سجون الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى في العزل جريمة حرب جديدة
-
13:11وكالة تسنيم: تدمير طائرة مسيّرة للعدو الإسرائيلي من طراز "هيرمس 900" في مدينة سيروان غرب إيران