الحكمة والإحسان: ثنائية الصياغة الإلهية
لم تكن قصة نبي الله موسى -عليه السلام- في وجدان الفكر الإسلامي مُجَـرّد سردية تاريخية للصراع بين الحق والباطل، بل هي، كما تجلت في المحاضرة الرمضانية العاشرة لسماحة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي "نصره الله"، "مختبر إلهي" لصناعة الإنسان الكامل القادر على قيادة التغيير في أصعب الظروف.
ومن خلال قراءة لمضامين المحاضرة، نجد أننا أمام رؤية منهجية تربط بين المنح الإلهي (الحكمة والعلم) وبين المسؤولية البشرية (الإحسان)، لتشكل في مجموعها خارطة طريق للخروج من تيه الأنانية والجهل.
موسى الذي نشأ في كنف الفرعونية -وهي بيئة طاردة
لكل قيم الحق- لم يستمد وعيه من محيطه، بل من "التهيئة الإلهية".
وهنا يبرز التحليل المنهجي في كلام السيد
القائد في التفرقة بين المعرفة الذهنية والرشد النفسي.
فالحكمة، وفق هذا المنظور، ليست مُجَـرّد تراكم معلوماتي أَو ذكاء بشري
مكتسب، بل هي "رؤية مطابقة للواقع" وانضباط نفسي يمنع الإنسان من الانزلاق
وراء الانفعالات.
إن الاستنتاج المهم هنا هو أن العلم بلا
"رشد" يصبح أدَاة عاجزة، فالمعرفة بالحق لا تكفي إذَا لم يمتلك الإنسان التوازن
النفسي للعمل بمقتضى هذا الحق.
في تحليل لافت لسر صمود موسى عليه السلام أمام الإغراءات والضغوط الفرعونية،
تضعنا المحاضرة أمام مفهوم "الإحسان" ليس كفعل خيري عابر، بل كصفة وجودية.
الإحسان هنا هو الذي حقّق لنبي الله موسى
عليه السلام "السلامة الفكرية"؛ فالاهتمام بالمستضعفين وحمل همومهم كان هو
الحصن الذي حال بينه وبين التأثر بالثقافة الاستعلائية لآل فرعون.
هذا يقودنا إلى مربع المسؤولية الاجتماعية: إن "الإحسان" هو الترياق
الوحيد لمرض "الأنانية" والانغلاق الشخصي.
فإن هذا المفهوم يتجاوز الفردانية ليصبح
ضرورة لعلماء الدين وطلاب العلم والمجتمع قاطبة، فبدون روحية الإحسان تتحول الطاقات
البشرية إلى قوة ساكنة أَو مشتتة.
من أهم نقاط المحاضرة هي "العلاقة التبادلية"
بين الوعي والعمل.
فالحكمة والعلم شرطان أَسَاسيان لنجاح
فعل الإحسان؛ إذ إن الإحسان العاطفي المُجَـرّد من الحكمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية
أَو تدخلات خاطئة.
وفي المقابل، فإن الإحسان هو "الثمن" الذي يدفعه الإنسان ليتحصل
على مزيد من المنح الإلهية، استنادًا إلى القاعدة القرآنية: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.
نحن هنا أمام دورة حضارية متكاملة: (إحسان
يؤدي إلى حكمة.. وحكمة تسدد فعل الإحسان).
إن ربط المفاهيم بالواقع العملي للأُمَّـة، حَيثُ إن "الجهاد"
ليس إلا وجهًا من وجوه الإحسان العظيمة.
فالجهاد بمفهومه الواسع هو عملية
"دفع للشر" وحماية للناس من الظلم، وهو ما يجسد أعلى مراتب المسؤولية تجاه
الآخرين.
وبالتالي يعتبر مفهوم الجهاد أعلى مراتب
العطاء الإنساني لإنقاذ المستضعفين.
إن الرؤية التي قدمها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
"أيده الله" تضع "الحكمة" كجائزة كبرى لمن يتحرّر من قيود
ذاته ويتحَرّك بروحية "المحسن".
لقد كان موسى عليه السلام أملًا للمستضعفين قبل نبوته لأنه كان "محسنًا"، وهذا هو الدرس المستفاد لكل من يتوق للكمال الإنساني: ابدأ بكسر قيود أنانيتك وخدمة عباد الله، وسيتولى الله مدّك بمفاتيح الحكمة والعلم التي تعجز عنها المجلدات والدروس البشرية.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
استخبارات حرس الثورة تعلن عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي
المسيرة نت | متابعات: أعلنت استخبارات حرس الثورة عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي قام بها جهاز الموساد وكانت تسعى لإرسال مواقع منظومات الدفاع الجوي.-
00:46وزارة الداخلية في غزة: العدو يواصل تصعيد عدوانه وارتكاب جرائمه بحق المدنيين وعناصر الشرطة
-
00:46سي إن إن: وفقًا لتوقعات معهد "كبلر" من المتوقع أن يبلغ إجمالي العجز في إمدادات النفط الناتج عن إغلاق مضيق هرمز نحو 700 مليون برميل بحلول نهاية شهر أبريل
-
00:38سي إن إن: وفقًا لتوقعات معهد "كبلر" من المتوقع أن يبلغ إجمالي العجز في إمدادات النفط الناتج عن إغلاق مضيق هرمز نحو 700 مليون برميل بحلول نهاية شهر أبريل
-
00:26وكالة فارس نقلا عن مصادر قريبة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: لا توجد ولن تُجرى أي مفاوضات مع الولايات المتحدة
-
00:26متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لا توجد أي خطط لعقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات إيران إلى باكستان
-
00:25قاليباف: إذا تصاعدت الأوضاع فقد يُغلق الباب.. عليكم الخروج ما دام الباب لا يزال مفتوحاً