سُنّة الفرج: كيف يُهزم الطغيان من حَيثُ لا يحتسب؟
آخر تحديث 22-02-2026 23:57

​في عمق الصراع القائم بين المستضعفين وقوى الاستكبار، تبرز حقيقة قرآنية خالدة تلخصها الآية الكريمة: ((وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامان وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)).

هذه الآية ليست مُجَـرّد سرد قصصي لما مضى، بل هي قانون إلهي نافذ يفكّك شيفرة النصر والفرج في كُـلّ زمان ومكان، مؤكّـدة أن موازين السماء تعمل وفق منطق مختلف تمامًا عن حسابات القوة المادية الغاشمة.

إن أولى حقائق هذه السنة الإلهية هي سقوط الغرور الطاغوتي أمام بساطة التدبير الإلهي؛ فقد بذل فرعون وهامان وجنودهما أقصى درجات "الاحتراز" الأمني، وظنوا أن سياسة القمع وذبح الأبناء ستحميهم من زوال ملكهم.

لكن الإرادَة الإلهية جعلت الفرج يولد من "أبسط الأشياء" وأضعفها في نظر الماديين؛ فكان "الرضيع" الذي لا حول له ولا قوة هو ذاته من هدم عروشهم، بل وتربى في عقر دارهم وبأموالهم، ليكون الدرس الخالد أن قوة الله قاهرة لكل مخطّطات الطغاة مهما بلغ ذكاؤهم المزعوم.

وعلى الضفة الأُخرى، تأتي هذه السنة لتواجه أخطر وباء يفتك بالأمم المستضعفة وهو "اليأس".

فاليأس ليس مُجَـرّد شعور عابر، بل هو فخ يؤدي إلى الاستسلام للمستكبرين، والانقياد لمخطّطاتهم، والتخلي عن الحق.

وهنا تبرز أهميّة الوعي بالفرج كـ "سنة قائمة"؛ فالله لا يترك عباده الصادقين نهبًا للظلم، بل يهيئ لهم سبل النجاة عبر قيادات ربانية وأولياء يتحَرّكون بهداه، تمامًا كما اصطفى موسى عليه السلام وهيأه لمهمة الخلاص.

إن الوعي بهذه السنة يفرض علينا اليوم، ونحن نواجه العلو والاستكبار الصهيوني، أن نتحَرّك بيقين واستجابة عملية، مدركين أن الله فوق كُـلّ جبار.

وفي سياق هذا الفرج الإلهي، يتجلى التكريم الرباني للمرأة ودورها المحوري في معركة النجاة.

فقاربت قصة "أم موسى" وكيف أوحى الله إليها، لترسم ملامح الدور الرسالي للمرأة في حماية بذور النصر وصناعة التحول التاريخي.

هذا الدور الذي يأتي في إطار مجتمعي وأسري متماسك، يقف حائط صد أمام محاولات الطاغوت الحديث لتشويه مكانة المرأة وفصلها عن هُويتها الإيمانية، مؤكّـدًا أن الفرج يبدأ من البيت الرسالي الصامد.

إن سُنةَ الله في الفرج هي دعوة مُستمرّة للثبات والعمل، وليست ركونًا للانتظار السلبي.

هي طمأنة بأن الباطل مهما انتفش بجيوشه وتكنولوجيته، فهو محكوم بسنن الهلاك والزوال.

فإذا وُجد الإيمان الراسخ، والقيادة الصادقة، والتحَرّك الذي لا يعرف التراجع، فإن الله يُجري فرجه من أضيق الأبواب، ليذيق المستكبرين ما كانوا يحذرون، ويفتح للمستضعفين آفاق التمكين التي وعد بها، ووعد الله حق لا يتخلف.


المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
مسيرة حاشدة في أمستردام تندد بالعدوان الأمريكي–الصهيوني وتؤكد دعمها لإيران
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الشعوب الحرة في المنطقة، وتأكيدًا على الدعم المستمر للجمهورية الإسلامية في إيران وصمودها في مواجهة سياسات الاستكبار.
الأخبار العاجلة
  • 18:02
    جيش العدو الإسرائيلي: فشلنا أمس في اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان باتجاه منطقة الوسط حيث لم تدو صفارات الإنذار
  • 17:54
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في كرميئيل بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
  • 17:44
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وبيت جان ومحيطها
  • 17:32
    الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد
الأكثر متابعة