تجويع اليمن: حين تُنهب الموارد ويُدان الصمود
آخر تحديث 20-02-2026 01:38

لم يعد الجوع في اليمن مُجَـرّد قضية إنسانية، ولا حالة عارضة يمكن فصلها عن سياقها السياسي والعسكري، بل أصبح أدَاة ضغط تُستخدم في معركة الوعي وسلاحًا لتشويه الحقائق وتحويل المسؤولية الوطنية إلى وهْم.

فكل من يتحدث عن الجوع دون أن يسأل نفسَه أين ذهبت موارد البلاد، يغفل الواقع الحقيقي الذي يوضح أن الأزمة لم تنشأ من ضعف داخلي فقط، بل نتيجة مباشرة لعدوان خارجي وحصار اقتصادي ممنهج، شاركت فيه السعوديّة والإمارات وأمريكا، واستهدف مقدرات الدولة ومصادر دخلها السيادية.

واليمن، رغم ما يُشاع عن ضعفه الاقتصادي، بلد غني بموارده الطبيعية من نفط وغاز وثروات بحرية، ويملك موقعًا جغرافيًّا استراتيجيًّا يؤهله لأن يكون قوة اقتصادية مستقلة.

غير أن هذه الموارد لم تعد تحت السيطرة الوطنية، بل تُدار وفق حسابات خارجية وتُستخدم كورقة ابتزاز سياسي، بينما يُستنزف الشعب اقتصاديًّا وإنسانيًّا.

فالنفط والغاز لا يخضعانِ لإرادَة الدولة، والبنك المركزي أصبح أدَاة صراع تتحكم بمعيشة الناس بدل حمايتهم، وهو ما يوضح سبب الانهيار الاقتصادي المُستمرّ.

لقد طالت الحرب ليس بسَببِ غياب الحلول، بل بسَببِ شبكة مصالح ضيقة رأت في استمرار الصراع فرصة للربح السياسي والمالي.

فالخونة والمرتزِقة جعلوا من كرامتهم سلعة تُشترى بثروات الوطن نفسها، التي باتت في أيدي أسياد الخارج من الإماراتيين وآل سعود، بينما دفع الشعب اليمني الثمن الأكبر على المستويات المعيشية والإنسانية والاقتصادية.

كثّر الله خيرَك يا سيدي عبد الملك الحوثي على دفاعك عن اليمن بما هو متاح في زمن قلّ فيه المتاح وكثر فيه الخذلان، ونحن ممتنون لصمودك وثباتك.

فالمعرفة الدقيقة بمقدرات البلاد، أين النفط، وأين الغاز، وأين البنك، وأين تُنهب الموارد، تجعل من الواضح أن المسؤولية عن الجوع والانهيار ليست على من يدافع عن الوطن، بل على من باعوه وهم يعلمون الحقيقة.

ولذلك لا حرج عليك ولا لؤم، فالعار كُـلّ العار على من خذلوا اليمن، فهي لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

وفي ظل هذا الواقع المعقّد، يظهر موقفك كخيار وطني يحافظ على السيادة ويدافع عن اليمن في ظروف غير متكافئة، وهو موقف يعكس التزاما بالحفاظ على القرار الوطني رغم الحصار والعدوان، ويؤكّـد أن مسؤولية الصمود لا تُقاس بنتائج معيشية آنية، بل بقدرة القيادة على حماية الوطن والحفاظ على كرامة شعبه.

إن تحميل القيادة الوطنية وحدها مسؤولية الجوع، دون الإشارة إلى من يسيطر على الموارد ومن يعرقل الاقتصاد، هو تضليل للرأي العام.

فالجوع هنا قرار سياسي بقدر ما هو أزمة إنسانية، وأدَاة ابتزاز تهدف إلى كسر إرادَة الشعب، لا إلى إنقاذه.

ولذا فإن الأزمة الاقتصادية لا يمكن حلها دون استعادة السيادة على الموارد والقرار الوطني.

يبقى الشعب اليمني صامدًا، والقيادة الوطنية ثابتة رغم كُـلّ التحديات، والحقيقة واضحة لمن يريد أن يراها: المشكلة ليست في من دافع بما هو متاح، بل في من باع كُـلّ ما كان متاحًا ثم حاول أن يبرّر الجوع بالصمود الوطني.

إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
صحيفة أمريكية: استهلاك مخزون الأسلحة الدقيقة بعد أقل من اسبوع على العدوان على إيران ينذر بكارثة
المسيرة نت | ترجمات: أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحرب الأمريكية على إيران استهلكت آلاف صواريخ الدفاع الجوي عالية التكلفة وكمية كبيرة من الذخائر المتطورة.
الأخبار العاجلة
  • 08:23
    إعلام العدو: تفعيل صفارات الإنذار في بلدات عدة بالجليل الغربي للاشتباه بتسلل طائرة مسيرة
  • 08:22
    "هآرتس" الصهيونية: ترامب ونتنياهو يكذبان على الجمهور وسجلهما ضد إيران سيئ
  • 08:06
    مصادر لبنانية: طائرات العدو الإسرائيلي تشن غارات على تبنين والشهابية والخيام وجويا، جنوب لبنان.
  • 07:46
    وكالة الأنباء اللبنانية: غارات للعدو الاسرائيلي على مناطق في صور وجزين جنوبي البلاد والبقاع الغربي
  • 07:45
    وزارة التجارة الفيتنامية تدعو موظفي الشركات إلى العمل من المنزل توفيرا للوقود في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة للحرب على إيران
  • 07:38
    الكيان الإسرائيلي يفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات على أي شخص ينشر صورًا أو مقاطع فيديو لضربات الصواريخ الإيرانية
الأكثر متابعة