كيف داس اليمن قرن المارينز الأمريكي؟ .. قراءة في دلالات انكسار توحش الامبريالية الغربية
آخر تحديث 12-02-2026 11:19

المسيرة نت | خاص في قراءة سياسية وإستراتيجية معمقة لمضامين بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- وما قدمه من تفاصيل جوهرية حول هزيمة المشروع الأمريكي، أكد أكاديميون وسياسيون أن خروج "المارينز" من صنعاء مثّل نقطة تحول كبرى في الصراع العالمي مع "الصهيونية العالمية"، وإعلاناً مدوياً لسقوط عصر الوصاية المباشرة وفشل ما يسمى بـ مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، وانكسار الامبريالية الغربية المتوحشة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث الأكاديمي الدكتور عبد الملك عيسى، في حديثه لقناة "المسيرة"، أن خروج المارينز "مذلولاً ومهزوماً" شكّل تحولاً إستراتيجياً استعاد من خلاله اليمن كرامته، لافتاً أن السفير الأمريكي قبل الثورة كان هو "الحاكم الفعلي" وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة في شؤون البلاد، قبل أن تفرض ثورة الحادي عشر من فبراير واقعاً سيادياً جديداً؛

وبين أن مشهد فرار الجنود الأمريكيين وتدمير أسلحتهم بأيديهم عكس رعباً حقيقياً من "اللجنة الثورية العليا" التي امتلكت المشروعية القانونية لملاحقتهم بتهم التجسس والأنشطة غير الشرعية التي كانوا يديرونها من فندق "شيراتون".

من جانبه، ربط ، البرلماني التونسي السابق الأستاذ زهير مخلوف ، بين التحرر اليمني والنموذج الإيراني في ذكراه الـ 47، معتبراً اليمن "القدوة" في تحطيم الأخطبوط الصهيوني الأمريكي؛.

وأشار إلى أن القفزة الإستراتيجية لليمن -الذي انتقل من بلد لا يملك "خرطوشة بندقية" إلى "قطب عالمي" يدك البوارج الأمريكية ويصل إلى عقر دار الصهيوني- هي نتاج لبروز "إرادة يمانية" صلبة تجلت في مشهد إجبار المارينز على تكسير أسلحتهم بالصخور في مطار صنعاء، مؤكداً أنها نكسة كبرى لأسطورة القوة الأمريكية التي لا تُقهر.

وفي ذات السياق الإستراتيجي، أكد رئيس مجلس إدارة وكالة "سبأ" الأستاذ نصر الدين عامر، أن علاقة الأنظمة العربية بواشنطن هي علاقة تبعية مطلقة، مبيناً أن السفير الأمريكي في صنعاء كان يُسمى "شيخ مشايخ اليمن" ويتدخل في أدق تفاصيل المجتمع حتى في أوساط القبائل والخطباء.


 وأشار عامر في حديثة لقناة المسيرة، إلى أن العدوان السعودي-الإماراتي الذي أُعلن من واشنطن لم يكن إلا محاولة أمريكية بائسة لاستعادة تلك السيطرة المفقودة بعد أن سقط "حكم السفير" تحت أقدام الشعب الثائر، معتبراً أن استمرار الحصار والعدوان هو انتقام أمريكي من الشعوب التي ترفض التبعية.

وفي ذات السياق، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الدكتور حزام الأسد، أن العلاقة اليمنية الأمريكية قبل ثورة 21 سبتمبر كانت قائمة على "تبعية مطلقة"، حيث تحولت السفارة الأمريكية في منطقة "سعوان" من مقر دبلوماسي إلى مركز إدارة للتدخلات السياسية والأمنية والعسكرية، وبؤرة لإدارة المؤامرات ضد الشعب اليمني؛ مشيراً إلى أن السفارة تحولت فعلياً إلى "ثكنة عسكرية" مدججة بقوات المارينز والمدرعات لترسيخ التبعية وطمأنة القوى العميلة في الداخل، بعيداً عن مزاعم "التعاون العسكري" الزائفة.

ولفت الدكتور الأسد إلى أن هذه التبعية امتدت لتشمل الجانب الاقتصادي، حيث عملت واشنطن على تعطيل القدرات الإنتاجية والزراعية ومنع زراعة المحاصيل الإستراتيجية كالقمح، ودفع الدولة نحو الخصخصة لإضعاف الاقتصاد الوطني رغم امتلاك اليمن ثروات نفطية ومعدنية وسمكية هائلة؛ مؤكداً أن السفير الأمريكي كان يتحرك كـ "حاكم فعلي" ينسج العلاقات مع الوجاهات والقوى السياسية لتعزيز الانقسام، بينما كان الطيران الأمريكي ينفذ ضرباته الإجرامية داخل البلاد دون أي اعتراض من السلطات المرتهنة آنذاك.

بدوره، لفت عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الأستاذ علي العماد، إلى أن مغادرة الأمريكيين جاءت نتيجة تراكم وعي جمعي يمني أسقط الهيمنة وأفشل المخططات.

وأوضح العماد في حديثة للمسيرة، أن المغادرة الأمريكية لم تكن بروتوكولية، بل كانت هروباً نهائياً تضمن إتلاف محتويات السفارة من سيارات وسلاح خفيف، في تعبير واضح عن "حقد وحنق" أمريكي عميق جراء فشلهم في مواجهة المشروع القرآني الذي راقبوه منذ البداية وحاولوا إجهاضه بكافة الوسائل، بما فيها تحريك الأطراف الإقليمية في الحروب الست وما تلاها.


وعلى صعيد تعرية التوحش الإمبريالي، أجمع المتحدثون على أن الصراع هو "صراع فكري وحضاري" أبعد من كونه صراعاً جيوسياسياً؛ حيث أوضح الدكتور عيسى أن وثائق "جيفري إبستين" وجزيرة الشيطان كشفت زيف "النخب الغربية" التي تدعي الفضيلة بينما تمارس أفعالاً شيطانية، مؤيداً إياه الأستاذ مخلوف بالإشارة إلى السجل الدموي لأمريكا من فيتنام إلى هيروشيما، وصولاً إلى ما يحدث اليوم في غزة من إبادة للأطفال، وهو الوجه الحقيقي للصهيونية التي عراها السيد القائد في بيانه الأخير.

ويؤكد السياسيون على أن الشعوب اليوم أمام مسؤولية إلهية وإنسانية للتحرك، انطلاقاً من اليقين القرآني بأن الله مخرجٌ لمكرهم، وأن اليمن -بإيمانه ووعيه وقيادته- قدّم الدرس الأكبر في إنهاء الهيمنة الأمريكية، وتدشين واقع جديد يمتد أثره من غزة إلى لبنان وصولاً إلى كل أحرار الأمة الذين يتحطم تحت أقدامهم طاغوت الاستكبار العالمي. 

 

قراءةٌ في بيان السيد القائد: أبجديات الزوال وتجليات النصر
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: جاء بيان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في ذكرى جلاء المارينز الأمريكي من صنعاء في الـ 11 من فبراير 2015م، مساء اليوم الأربعاء، في اللحظة التي يمر فيها التاريخ الإنساني بفلتر الوعي الإيماني؛ حيث تتحول البيانات السياسية من مجرد رصد للأحداث إلى تشخيصٍ وجودي لصراع القيم بين الحق المطلق والباطل المتوحش.
حازم قاسم: السلطة تفتح الباب لتدخل القوى الخارجية وتواصل نهجها الإقصائي
اتهم الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، قيادة السلطة وحركة فتح بالاستمرار في سياسات الإقصاء والتفرد في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، مؤكداً أن هذه السياسات تخدم مصالح فئوية ضيقة وحسابات شخصية على حساب الإجماع الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 13:10
    الأدميرال إيراني: أولويتنا هي ضمان الأمن الاقتصادي للسفن الإيرانية وحضورنا أدى أيضا إلى توفير الأمن لسائر الدول الواقعة ضمن نطاق مهمتنا
  • 13:09
    قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني: نرصد تحركات الأعداء على مدار الساعة ونقف سدا منيعا كي لا يمسّ شعبنا أي أذى
  • 12:42
    مصادر فلسطينية: 3 آليات للعدو الإسرائيلي تنصب حاجزا وتفتش المارة على مفرق كسارات جباتا الخشب بريف القنيطرة
  • 12:36
    قبائل غولة عجيب في عمران: نشد على أيدي الأجهزة الأمنية للضرب بيد من حديد وعدم التهاون أو التساهل مع الخونة وندعو الجميع للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة
  • 12:36
    قبائل غولة عجيب في عمران: نحذر كل من تسول له نفسه خيانة الله ورسوله وشعبه والتعاون مع الأعداء لخلخلة الجبهة الداخلية خدمة للأعداء
  • 12:36
    قبائل غولة عجيب في عمران: نعلن جهوزيتنا الكاملة لرفد الجبهات بالمال والرجال وإسناد قواتنا المسلحة والأمن لمواجهة أي عدوان داخلي أو خارجي