ذكرى هروب الأمريكيين
آخر تحديث 11-02-2026 16:48

في ظل الذكرى السنوية للهروب المُذِل لقوات المارينز الأمريكية من صنعاء، تتجلَّى حقيقةُ نبوءة القرآن الكريم وتحذير أوليائه: أن هذا النظام العالمي الطاغي بدأ عدّاده التنازلي، وأن سقوطه قادم لا محالة.

ما فضائحُ "إبستين" المُستمرّة بكشف شبكات الابتزاز والفساد الأخلاقي المنظم، وما بلطجة النظام الأمريكي في قرصنة ثروات الشعوب ومحاولات اختطاف قادتها – كما في فنزويلا – إلا أعراض سرطان داخلي ينخر في جسد كَيان الاحتلال الذي أُسدل عليه في القرآن صفة "الشيطان الأكبر".

لقد كشف القرآن الكريم حقيقة هذا العدوّ منذ البداية: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120].

وهو نفس المنطق الذي يقودُ اليومَ سياسةَ الهيمنة الأمريكية الصهيونية المشتركة.

الرؤية القرآنية الاستباقية: تشخيص الداء ووصفة العلاج

لقد حذّر القرآنُ الكريم أمتَنا من طبيعة هذا العدوّ بشكل مفصّل.

فصفات بني إسرائيل التي ذكرها القرآن – من المكر، والغدر، ولبس الحق بالباطل، والفساد في الأرض، والعداوة الشديدة للمؤمنين – هي نفسها الصفات التي تتجسد اليوم في الممارسات الأمريكية والصهيونية: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أين مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 112].

فحبلهم اليوم هو هيمنتهم الإعلامية والاقتصادية وشبكات الفساد مثل "إبستين" التي تُمسك بنخب العالم.

﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحشر: 2].

وهذا ما تفعله الأنظمة الخانعة اليوم بفتحها أراضيها وأسواقها للهيمنة والفساد.

لكن القرآن لم يكتفِ بالتشخيص، بل قدَّم العلاج والضمانة: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: 56].

إن النصر لا يأتي إلا بولاية الله ورسوله وولاية أوليائه، وهم عترة رسول الله (صلوات الله عليهم) الذين أشَارَت إليهم الآية الكريمة وجعلتهم القيادة الوحيدة القادرة على مواجهة هذا الطغيان.

"عَلَيْكُمْ أنفسكُمْ": المسار العملي في زمن السقوط

اليوم، ونحن نشهد بداية السقوط لهذا النظام الذي تتهاوى أركانه الأخلاقية وتنكشف فضائحه، يكون المخرج العملي هو ما رسمه القرآن: ﴿عَلَيْكُمْ أنفسكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105].

الاهتداء الذاتي: البدء بإصلاح النفس والاعتصام بالله وكتابه حق الاعتصام، والثقة الكاملة بأن مسألة العدوّ محسومة بوعد الله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51].

قطع الولاء عن الأعداء: التبرؤ من كُـلّ ولاية لليهود والنصارى الظالمين، ورفض أي شكل من أشكال التطبيع أَو الخنوع، كما حذّر القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء﴾ [المائدة: 51].

الالتحاق بقيادة الغالبين: الانضواء تحت راية من وعد الله بالنصر، وهم حزب الله القائم على ولاية الله ورسوله وأهل بيته (عليهم السلام)، المتمثل اليوم في محور المقاومة الذي يُذلّ العدوّ ويجعله يفر من الموانئ كما فر من صنعاء.

بناء الذات الحضارية: العمل لاكتفاء الأُمَّــة الذاتي في الغذاء والسلاح والثقافة، ورفض التبعية التي تجعلنا أسرى قرار العدوّ.

الخاتمة: البناء على الصخر في زمن انهيار الرمال

فضائح إبستين وبلطجة أمريكا ليست إلا غبار السقوط لنظام بني على الرمال: رمال الفساد الأخلاقي، والطمع، والعدوان.

بينما يقف اليمن والمقاومون اليوم على صخر المبدأ والولاية الإلهية، محقّقين نبوءة القرآن بأن العاقبة للمتقين.

لقد بدأ العد التنازلي.

والسؤال ليس هل سيسقط هذا النظام، بل متى.

ونحن على يقين أن من ثبت على ولاية الله ورسوله وأهل بيته، واهتدى بنور القرآن، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47].

فالنصر آتٍ، والسقوط قد بدأ لمن بنى على الفساد والظلم.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 02:36
    مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغل على الطريق الواصل بين أم باطنة وجبا في ريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجز تفتيش
  • 02:26
    مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف بلدة القليلة
  • 02:26
    مصادر فلسطينية: العدو ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة
  • 02:12
    مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف اطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي وأطراف بلدة القطراني
  • 02:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم بناية سكنية خلال اقتحام حي الألمانية في مدينة جنين
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية
الأكثر متابعة