المفاوضات (الإيرانية ـ الأمريكية) الجديدة وحرب ما بعد الحداثة
«حوار المأزق واستراتيجية الخروج من التصعيد» استشرفت الإدارة الأمريكية خطر المواجهة مع جمهورية إيران الإسلامية، واستشعرت مخاطرها التاريخية، وعلمت بعملية انتقال أعبائها الوجودية من الطرف الإيراني إلى الطرف الإسرائيلي، وأن الهزيمةَ فيها قد تخرجهم من جنة الدنيا إلى نار الآخرة؛ لذلك تعاملت معها واشنطن على الفور بالحوار الدبلوماسي.
وهنا فهم فريق ترامب أن فتحَ باب التفاوض مع طهران لا يجنِّبهم الحرب بل يؤجِّلها إلى وقت آخر فيه مصلحةُ أكثر للجانبين الأمريكي والإسرائيلي، وبناءً على خصائص المفاوضات "الدبلوماسية الأمنية" وسياقها وظروفها، يمكن تسمية هذا الحوار بـ:
1️⃣ حوار المأزق واستراتيجية الخروج
من التصعيد
بعد عام 1973 اختلف الوضع كليًّا بالنسبة
لأمريكا وكَيان الاحتلال؛ إذ لم يواجه جيشاهما جيوشًا نظامية تحملُ عقيدةً قتاليةً
"علمية وتنظيمية" عالية الدقة.
حتى بحرب الخليج الأولى عام 1991، لم
يكن الجيش العراقي يحمل فكرة "الجيش المركزي"؛ لذلك لم تتحكم في أداء قواته
وتشكيلاته منظومةُ المبادئ العسكرية، لأسباب تتعلَّقُ بهرم القيادة العسكرية وسوء
الخطط الاستراتيجية المتَّبعة من قبل (القائد العام/ ووزير الدفاع)، بل أصبحت
كُـلُّ حروب كَيان الاحتلال، وأغلب حروب أمريكا، إما ضدَّ مقاومة شعبيّة، أَو بشن
حملات اختيارية تحمل أهدافًا سياسيةً واقتصادية بالدرجة الأولى، ضد تنظيمات إرهابية؛
لذلك كانت تحقّق أهدافها وتؤتي نتائجها ضمن المتوقَّع.
الآن أَو منذ ثمانية أشهر تقريبًا «الفترة
التي اندلعت فيها حرب 12 يومًا» أدركت واشنطن أنها في حيرة سياسية وعسكرية عميقة؛ فإما
أنها غيرُ ناضجة سياسيًّا تحديدًا في الأمور الكبيرة التي تخُصُّ الحالةَ الإيرانية،
أَو إن النظامَ السياسي في طهران يتمتعُ بقوة خفية، ليكونَ بهذه "الصلابة
والمرونة" في داخل إيران وخارجها، بالرغم من كُـلّ هذا الكم الهائل من التحوُّلات
الداخلية والخارجية المتراكمة منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 ولحد هذه اللحظة،
حتى منحه الإيرانيون كُـلَّ هذه الشرعية الدينية والسياسية والاجتماعية المطلقة، ليمثل
النظامُ السياسي في طهران مطلبًا شعبيًّا عامًّا للوقوف بوجه كُـلّ القوى الاستكبارية
والاستبدادية في العالم، وفي هكذا حالة لا يمكن لأية قوة في العالم بما فيها القوةُ
الأمريكية، أن تحسمَ المواجهةَ لصالحها.
2️⃣ حوار إخفاء العجز الأمريكي
جمهورية إيران الإسلامية لا تريد
الحرب، وبنفس الوقت لم تعد تخشاها، بالرغم من كونها مُستمرّةً ضدها بأشكال أُخرى؛ فإن
عاد وحصل الشكلُ العسكري منها بجولته الثانية، فإن طهران حدّدت بنكَ أهدافها سلفًا
ولم تعد تهمها حقيقةُ مواقف الدول الإقليمية منها، وأن الجيشَ الإيراني بات يمثّل
خطَّ الدفاع الأخير عن الإسلام.
وهذه الأخيرة أدركتها الإدارةُ الأمريكية
مؤخّرًا، وحلّلتها تحليلًا مفصلًا، وتوصلت إلى نتيجة مفادها: "التهديد بالحرب
لم يعد كافيًا قبالةَ الاستعدادِ الإيراني لها".
ومن المؤكّـد أن تحقيقَ الحسم لصالح
واشنطن أمرٌ غير وارد في هكذا نوع من المواجهة؛ لذلك لاذت خلفَ ستار دُخاني بوصفه
حوارًا دبلوماسيًّا حتى تخفيَ عجزَها مؤقتًا.
3️⃣ الحوار الفارغ
من وجهة نظر أمريكية: مناورة سياسية الهدفُ
منها تأجيلُ المواجهة، وتلميعُ وجه الإدارة الأمريكية.
من وجهة نظر إيرانية: ﴿وَإِن جَنَحُوا
لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾.
▪️ الحوار ولُعبة
الرهان الأمريكي: الأفق الضيق للحوار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران تراه الإدارة الأمريكية
أحدَ أهم مراحل الإنهاك النفسي للمؤسّسة العسكرية الإيرانية، وإعادة لجدولة أعمالها
القتالية في المنطقة، بينما تراه الإدارةُ الإيرانية بابًا من أبواب الدفاع عن
النفس؛ وحتى تبقيَ هذا المسارَ بأيديها عليها الوصولُ إلى آخرِ نقاطِه الدبلوماسية.
▪️ الخاتمة: أمريكا
لا تمتلِكُ استراتيجيةَ الخروج من الأزمة الحالية ولا تمتلِكُ استراتيجيةَ الحسم المطلَق
في هذه المواجهة، وتراجعها أَو تأخير ضربتها العسكرية هو اعترافٌ ضمني منها بالهزيمة؛
لذلك فتحت مسارَ التفاوض الدبلوماسي بين البلدَين، بينما جمهورية إيران الإسلامية بالرغم
من استعداداتها الكبيرة للحرب، إلا أنها تفضِّلُ مسارَ التفاوض كحَلٍّ بديلٍ لمنع الحرب
أَو على أقل تقدير تأجيلها.
* ممثل مركَز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة