إيران الإسلام وعرب الأمريكان.. قراءة في موازين الكرامة والسيادة
آخر تحديث 02-02-2026 00:23

في المشهد السياسي المعاصِر، لم تعد الجغرافيا هي التي تحدّد حدود الدول، بل "الإرادَة"..

وبينما تغرق المنطقة في تجاذبات وصراعات وجودية، يبرز تساؤل يفرض نفسه بمرارة على الواقع العربي: كيف استطاعت إيرانأن تبني سدًّا منيعًا أمام أعتى قوى الاستكبار العالمي، بينما يهرع الآخرون لطلب ودِّ "واشنطن" بأي ثمن؟

الخامنئي وترامب وصراع الإرادات

تحت قيادة الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله)، قدمت الجمهورية الإسلامية نموذجًا فريدًا في "العزة السياسية".

لم تكن المواجهة مع إدارة دونالد ترامب مُجَـرّد صدام دبلوماسي، بل كانت اختبارا حقيقيًّا لمفهوم السيادة.

في الوقت الذي كان فيه ترامب يمارسُ سياسة "البلطجة الاقتصادية" والضغط الأقصى، وقف الوليّ بموقف الصلابة، رافضًا الخضوع للابتزاز، ومؤكّـدًا أن قرار المنطقة يجب أن ينبع من عواصمها، لا من البيت الأبيض.

هذه الشجاعة لم تكن انتحارًا سياسيًّا، بل كانت نتاجَ رؤية استراتيجية تؤمن بأن ثمن المقاومة، مهما عظم، يبقى دائمًا أقل من كلفة التبعية والذل.

المفارقة المؤلمة في صمت العروبة

على الجانب الآخر نجد مشهدًا يدعو للتأمل والحزن؛ حَيثُ تبدو "العروبة" الرسمية في كثير من محطاتها وكأنها تخلت عن إرثها في الأنفة.

نرى ارتماءً في أحضان المشاريع الاستكبارية، وصمتًا عربيًّا وإسلاميًّا غريبًا تجاه قضايا الأُمَّــة الجوهرية، إلا ما رحم ربي في اليمن العزيز ولبنان الشجاعة والعراق الجريح.

لماذا يصمتُ بقية العالم العربي بينما تُنتهك السيادة وتُنهب الثروات؟! كيف استُبدلت لغةُ "الرؤوس المرفوعة" بلغة التوسل الدبلوماسي؟!

إن المقارنة هنا ليست عِرقية بقدر ما هي سلوكية؛ فالفارسية اليوم، بمفهومها السياسي المقاوم، باتت مرادفًا للوقوف في وجه الهيمنة، بينما أصبحت العروبة (في نسختها الرسمية الحالية) توصف للأسف بالوهن والارتهان للخارج.

الاستكبار لا يفهم إلا لغة القوة

لقد أثبتت تجربة الجمهورية الإسلامية أن "المستكبِر"، وتحديدًا نموذج ترامب، لا يحترم الضعفاء ولا يقيم وزنًا للمعتدلين الذين يقدمون التنازلات؛ فـ "الاحترام يُنتزع انتزاعًا"، وهو ما فعله الوليّ عندما حوّل التهديدات إلى فرص لتقوية البنية الداخلية ومحور المقاومة.

أخيرًا.. إن النهج الذي يقوده الإمام الخامنئي يضعُ الجميعَ أمام مسؤولياتهم التاريخية؛ فالسكوت العربي لم يعد مُجَـرّد حياد، بل هو مساهمة في تمكين الاستكبار.

إن استعادةَ الكرامة لا تمر عبر مكاتب واشنطن، بل عبر التمسك بالهُوية والمقاومة، تمامًا كما تفعل طهران وهي ترفع رأسها في وجه الريح.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 02:36
    مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغل على الطريق الواصل بين أم باطنة وجبا في ريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجز تفتيش
  • 02:26
    مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف بلدة القليلة
  • 02:26
    مصادر فلسطينية: العدو ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة
  • 02:12
    مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف اطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي وأطراف بلدة القطراني
  • 02:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم بناية سكنية خلال اقتحام حي الألمانية في مدينة جنين
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية
الأكثر متابعة