ملف الكهرباء.. وعود "التحول الهجين" في مواجهة عشوائية القطاع الخاص وغياب الرؤية
المسيرة نت | هاني أحمد علي: فيما تواصل قوى العدوان والاستكبار العالمي استهدافها المباشر لمقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية، يبرز قطاع الكهرباء كجبهة متقدمة من جبهات الصمود، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك وموسم الحر في المناطق الساحلية، يفتح برنامج "مجهر المواطن" على قناة المسيرة ملف الكهرباء، مسلطاً الضوء على مسار التحول نحو الطاقة البديلة، والبيروقراطية التي تعيق إنجاز "الوثيقة النمطية" المنظمة للشراكة مع القطاع الخاص.
وكشفت المتابعات الميدانية للقناة عن فجوة كبيرة في الرقابة الحكومية على المحطات الخاصة؛ حيث لا تمتلك الوزارة حتى اللحظة قاعدة بيانات دقيقة توضح حجم التحول الفعلي نحو الطاقة الشمسية، وسط اتهامات لملاك المحطات بتعمد إبقاء هذه المعلومات مبهمة، ورغم تأكيدات مستشاري الطاقة بأن نسبة التحول بلغت نحو 30%، إلا أن غياب الجدية في تنفيذ "البرنامج الوطني للتحول" الذي يلزم المحطات بالوصول إلى نسبة 50% خلال عامين، يضع مصداقية هذا التوجه على المحك.
وفيما يبشر المسؤولون بقرب ولادة
"الوثيقة النمطية" لإشراك القطاع الخاص في توليد الطاقة المتجددة، تبرز
تساؤلات مشروعة حول استغراق إعداد هذه الوثيقة أكثر من عامين، هذا التأخير الذي
وصفه مراقبون بـ "المطب المرتفع"، يعكس حالة من الترهل الإداري التي قد
تعيق العروض الاستثمارية الكبيرة المقدمة في هذا المجال، رغم الوعود الرسمية بأن
الوثيقة ستخرج للنور خلال عشرة أيام بنظام "البوت" (B.O.T) الذي يضمن عودة ملكية المحطات للدولة بعد
سنوات من الاستثمار.
من جانبه، أكد القائم بأعمال وزير
الكهرباء والمياه المهندس عادل بادر، أن قطاع الكهرباء بات في خط المواجهة الأول
مع العدو الصهيوني والأمريكي، خاصة بعد استهداف منشآت التوليد في الحديدة وغيرها.
وأوضح بادر في لقاء مع قناة المسيرة
اليوم الأحد، أن الوزارة تعمل وفق "خطة طوارئ" و "اقتصاد
مقاوم" لامتصاص الضربات، مشيراً إلى أن الجهود منصبة حالياً على استعادة
القدرات التوليدية لتصل إلى مستويات مقبولة قبل دخول فصل الصيف.
وفي رده على تساؤلات المواطنين حول
كلفة الاشتراك المرتفعة وتذبذب التعرفة، كشف الوزير عن توجه لتأطير المولدات
الخاصة ضمن "شركات مساهمة" كبرى تحت إشراف وزارة الاقتصاد، بدلاً من
الوضع الحالي الذي وصفه بـ "المؤقت والطارئ".
وأشار إلى أن الوزارة تسعى لخفض
التعرفة إلى مستويات تتراوح بين 180 و200 ريال، شريطة نجاح خطة "التوليد
الهجين" وإدخال 540 ميجاوات من الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة خزن متطورة.
ومع تزايد معاناة المواطنين في المناطق
الساحلية والصحراوية، وعدت الوزارة بتنفيذ مشاريع إسعافية تشمل شراء طاقة عاجلة
لرفع القدرة التوليدية في الحديدة بواقع 12 ميجاوات إضافية.
ومع ذلك، يظل الرهان الحقيقي على
"التحول الجذري" بعيداً عن الوقود الأحفوري الذي يستهلك ميزانية باهظة
تصل كلفته للكيلو الواحد إلى 175 ريالاً كوقود وزيوت فقط، دون احتساب تكاليف
التشغيل والفاقد.
كما أن المسؤولية الملقاة على عاتق
وزارة الكهرباء اليوم لا تقتصر على تقديم الخدمة فحسب، وإنما في كسر
"روتين" اللجان والوثائق التي استمرت عامين دون أثر ملموس، والتحرك
الجاد نحو "سيادة طاقوية" تجعل من الشمس والرياح سلاحاً في وجه الحصار والعدوان.
ويواصل برنامج "مجهر
المواطن" فتح واحد من أكثر الملفات التصاقاً بحياة اليمنيين، ملف الكهرباء،
بوصفه أداة رقابة شعبية فاعلة ومنبراً لطرح الأسئلة الجريئة والمسؤولة.
وفي سياق استكمال ما طُرح في الحلقة
الماضية، عاد البرنامج ليتوقف مطولاً أمام مسار وزارة الكهرباء والطاقة والمياه في
التحول إلى الطاقة البديلة، ووتيرة تنفيذ الموجهات المعلنة، وسط تباين في العناوين
الرسمية، وتعدد في الوثائق والاستراتيجيات، مقابل محدودية النتائج الملموسة على
أرض الواقع.
الحلقة السابقة كشفت، من خلال ضيفها
البديل، مستشار الطاقة المتجددة، أن ما يقارب 30٪ من المحطات الخاصة تحولت جزئياً
إلى الطاقة الشمسية، مع التأكيد على أن الحديث عن تخفيض تعرفة الكيلو واط ما يزال
مبكراً، نظراً لأن استعادة كلفة إدخال المنظومات يحتاج من ثلاث إلى خمس سنوات. غير
أن الأخطر، وفق ما أقر به الضيف ذاته، يتمثل في عدم امتلاك الوزارة حتى اللحظة
قاعدة بيانات دقيقة عن عدد هذه المحطات، وتوقيت تحولها، وحجم منظوماتها، ونسبة
مساهمتها في التوليد، أو حتى حصر المحطات التي لم تتحول بعد، في مؤشر واضح على
فجوة تنظيمية ورقابية مقلقة.
هذا الواقع يعكس، بحسب قراءة البرنامج،
تأخراً في انتقال الوزارة من مستوى الإعلان النظري إلى مستوى الخطوات العملية،
ويطرح تساؤلات حول جدية التوجه، خاصة في ظل تضارب المصطلحات بين استراتيجية،
وبرنامج وطني، ووثيقة نمطية، واتفاقيات قيد الإعداد، دون وضوح في الإطار الحاكم أو
جدول زمني ملزم.
ووفق ما طُرح، فإن الاستراتيجية التي
دُشنت في العام 2024 ما تزال في مرحلة المسح الأولي للمحطات، بينما تشير معلومات
أخرى إلى أن وثيقة ناظمة لإشراك القطاع الخاص قيد الإعداد منذ أكثر من عامين، مع
وعود بإخراجها خلال فترة قريبة، في مشهد يعكس حالة ارتباك إداري وغياب رؤية موحدة.
البرنامج، وفي إطار تقييم واقعي لتوجه
الوزارة، شدد على أن هذا الطرح لا يستهدف المحطات التجارية، بل يسعى إلى تحقيق
مصلحة مشتركة، عبر تمكينها من مصادر توليد مضمونة وأقل كلفة، بما يخفف العبء عن
المواطن والدولة معاً، ويعزز شراكة وطنية أثبتت حضورها خلال سنوات العدوان
والحصار.
كما وجّه البرنامج دعوة صريحة لنقابة
ملاك المولدات الكهربائية للتفاعل والحضور، باعتبار صوتهم جزءاً أساسياً من معادلة
الحل، خاصة وأن قيادة الدولة تنظر إلى هذا القطاع من زاوية الشراكة لا الخصومة.
وتناول اللقاءات الجارية لإعداد
الوثيقة النمطية لإشراك القطاع الخاص في توليد الكهرباء بالطاقة المتجددة، حيث
أفاد الفريق المشترك المكلف بالإعداد أن الوثيقة تمثل أرضية ناظمة للعلاقة بين
القطاعين، وأن العمل عليها استغرق أكثر من عامين، مع تعهد بإخراجها خلال أقل من
شهر.
غير أن التحقيق نقل في المقابل اتهامات
بوجود ترهل ومماطلة، وعدم مراعاة فعلية لاحتياجات المستثمرين، إضافة إلى تجاهل
عروض استثمارية وُصفت بالكبيرة.
وشدد التحقيق على أن الرهان الحقيقي
يبقى في الانتقال من التصريحات إلى الأفعال، ومن الوثائق المؤجلة إلى مشاريع
ملموسة، يشعر المواطن بآثارها المباشرة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وموسم
الصيف، حيث تتضاعف الحاجة إلى خدمة كهرباء مستقرة وبكلفة عادلة.
ويبقى ملف الكهرباء مفتوحاً على مزيد
من المتابعة والمساءلة، في انتظار ما إذا كانت الوعود الرسمية ستترجم إلى واقع، أم
ستظل حبيسة الورق واللجان.







خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
02:38المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
02:31القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
-
02:21المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
-
02:20المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: "يحاول ترامب فرض ضغط نفسي على إيران عبر الأكاذيب والخداع. لكن إيران تتصدى للعدوان الأمريكي والإسرائيلي بشجاعة وإرادة قوية."