ملف الكهرباء على طاولة "مجهر المواطن".. استحقاقات الطاقة البديلة بين الوعود والمعوقات
آخر تحديث 31-01-2026 11:53

المسيرة نت | هاني أحمد علي: في حلقة استثنائية من برنامج "مجهر المواطن"، فتحت قناة "المسيرة" ملف قطاع الكهرباء في اليمن، واضعةً جودة الخدمة وتكلفتها كمعيار أساسي لتقييم الأداء الحكومي والسيادي.

 التقرير الذي ناقشه البرنامج لم يكتفِ برصد المعاناة، وانما غاص في عمق "الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة" ومدى جديتها في إحداث نقطة تحول تنهي مسلسل الانطفاءات المبرمجة وتخفض فاتورة الطاقة التي أثقلت كاهل المواطن.

وتفتح نافذة «مجهر المواطن» ملف الكهرباء بوصفه أحد أكثر الملفات الخدمية تماساً بحياة المواطنين، وأشدّها تأثيراً على الاقتصاد والاستقرار المعيشي، في ظل استمرار الانطفاءات، وارتفاع الكلفة، وتراجع جودة الخدمة، مقابل تصاعد الحديث الرسمي عن التحول نحو الطاقة البديلة كخيارٍ استراتيجي لإنقاذ القطاع.

الكهرباء لم تعد معياراً لتقييم أداء وزارة أو مؤسسة فحسب، بل باتت مقياساً لقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات العامة، خصوصاً في بلدٍ أنهكه العدوان والحصار، وتعرّضت بنيته التحتية لاستهداف مباشر وممنهج من العدو الصهيوني، شمل محطات التوليد، والشبكات، ومنظومات الطاقة البديلة نفسها.

وزارة الكهرباء والمياه والطاقة أعلنت مطلع عام 2024م تدشين استراتيجية وطنية للطاقة المتجددة، قُدّمت بوصفها مدخلاً لتقليل العجز، وخفض الاعتماد على المشتقات النفطية، وإشراك القطاع الخاص في التوليد، غير أن مرور قرابة عامين على الإعلان أعاد طرح سؤالٍ مركزي في الشارع: هل تحولت الاستراتيجية إلى مسار عملي أم بقيت حبيسة التصريحات.

التقرير الميداني للقناة، أشار إلى أن الاستراتيجية ركّزت على الطاقة الشمسية، واعتمدت نماذج استثمارية من قبيل البناء والتشغيل ثم النقل (BOT)، ضمن خارطة زمنية تمتد خمس سنوات، تبدأ بمشاريع يُفترض إنجازها خلال العام الأول، قبل التوسع التدريجي في بقية المراحل.

وفي هذا السياق، أوضح مستشار المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة، الأستاذ مهيب الشيباني، أن الدولة تولي اهتماماً متزايداً بالطاقة المتجددة، وأن قراراً رئاسياً صدر بإنشاء المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة، لتعزيز هذا التوجه، وامتلاك أصول توليد قائمة على الطاقة الشمسية والرياح.

وبيّن الشيباني أن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة يتضمن في مرحلته الأولى إنشاء قدرات تخزين تصل إلى نحو 530 ميغاوات عبر بطاريات خزن الطاقة، إضافة إلى قرابة 130 ميغاوات من منظومات الألواح الشمسية، مؤكداً أن العمل جارٍ على إعداد الدراسات والوثائق الفنية والمالية تمهيداً لطرح المناقصات.

وأشار إلى تنفيذ نموذج تجريبي لمشروع «الأرياف الخضراء» في منطقة مقبنة بمحافظة تعز، وبدء تشغيله خلال العام الماضي، على أن يخضع لتقييم شامل تمهيداً لتوسيع التجربة في مناطق أخرى، ضمن مسار يهدف إلى توفير الكهرباء للأرياف عبر الطاقة المتجددة.

وعلى صعيد القطاع الخاص، أكد الشيباني أن ما بين 30% إلى 40% من محطات التوليد الخاصة بدأت فعلاً باستخدام الطاقة الشمسية بنظام التوليد الهجين، لتقليل استهلاك الديزل، وخفض التكاليف التشغيلية، معتبراً أن هذا التحول مدفوع بعوامل اقتصادية أكثر منه استجابة لتشريعات رسمية.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن غياب حزمة تنفيذية واضحة، ولوائح تنظيمية معلنة، وعقود شراء طاقة شفافة، أسهم في إبطاء ترجمة الاستراتيجية إلى واقع ملموس، ما عزز الانطباع بأن الخطاب متقدم على حساب التنفيذ، رغم الحاجة الملحّة لحلول جذرية تخفف العبء عن المواطنين.

واقع الكهرباء في اليمن، بحسب مختصين، يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية: أولها ضعف البنية التحتية نتيجة الإهمال والفساد المتراكم قبل العدوان، وثانيها الاستهداف المباشر وغير المباشر من قبل العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني، وثالثها غياب رؤية استراتيجية متكاملة وبرامج زمنية ملزمة لمعالجة الاختلالات.

ورغم الإشادة بجهود كوادر الكهرباء في إعادة التيار، وإفشال محاولات العدو الصهيوني لإغراق العاصمة صنعاء في الظلام، إلا أن المواطن لا يزال ينتظر حلولاً نهائية، وخدمة مستقرة، وتعرفة منخفضة، في ظل منافسة متزايدة من محطات الكهرباء الخاصة، وتوسع لافت في استخدام الطاقة الشمسية.

إن التحول نحو الطاقة البديلة في اليمن ليس "رفاهية بيئية"، وإنما هو ضرورة أمنية واقتصادية لكسر الحصار وتحقيق السيادة الطاقية، وبينما تمضي الوزارة في إعداد اللوائح والدراسات، يبقى المواطن هو الرقيب الأول (بمجهره) على سرعة وجودة التنفيذ.

كما يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح وزارة الكهرباء في تحويل الطاقة البديلة من خيارٍ نظري إلى رافعة حقيقية للأمن الطاقي، أم تستمر الفجوة بين الوعود والواقع، فيما يدفع المواطن كلفة الانطفاءات، وغياب الرؤية، وتأخر التنفيذ.











محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس في "ساعة للتاريخ": الاحتلال يتخلى دائماً عن أدواته كما تخلت بريطانيا عن السلاطين في الجنوب
المسيرة نت| خاص: كشف محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس جانباً من التاريخ المظلم للاستعمار البريطاني في حضرموت قبل استقلال اليمن في الثلاثين من نوفمبر 1967م.
البشتاوي: الموقف اليمني يرفع معنويات شعبنا الفلسطيني حتى داخل السجون وهو رافعة للأمة الإسلامية
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث الفلسطيني حمزة البشتاوي أن المسيرات المليونية المتواصلة في اليمن منذ بدء العدوان على قطاع غزة تمثل رسالة دعم حاسمة للشعب الفلسطيني، وتؤكد أن اليمن بات نموذجاً عربياً وإسلامياً في نصرة قضايا الحرية والعدالة ورفض العدوان، مشيراً إلى أن هذه التحركات الشعبية ترفع معنويات الفلسطينيين وتزيد صمودهم في مواجهة الاحتلال، في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط عجز وتواطؤ دولي.
سياسي أنصار الله يدين التفجير الإجرامي في باكستان ويؤكد أنه يحمل بصمات أمريكية
المسيرة نت| متابعات : أدان المكتب السياسي لأنصار الله، بأشد العبارات، التفجير الإجرامي الغادر الذي استهدف مسجد خديجة الكبرى في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وأدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وسقوط عدد كبير من الجرحى.
الأخبار العاجلة
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدتي برقين وكفريت جنوبي جنين وبلدة مادما جنوب مدينة نابلس
  • 01:32
    فايننشال تايمز: الصين تبلغ أمريكا أن مبيعات الأسلحة لتايوان قد تعرقل زيارة ترامب في أبريل
  • 00:50
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها تجاه ساحل بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 00:49
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدتي صير والجديدة جنوبي مدينة جنين وشارع القدس بمدينة أريحا بالضفة المحتلة
  • 00:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 23 مواطناً خلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة عزون بالضفة الغربية
  • 00:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الأمعري قضاء رام الله والبيرة