إدارة المخاطر في الواقع الجديد وهندسة المتغيرات والتحالفات في الدول الوسطى ذات التفكير المماثل..!!
دراسة تحليلية لبداية السقوط الأمريكي الحر.
▪️ أُورُوبا بعد دافوس
بعد قفزات ترامب السياسية والعسكرية
غير المتوقعة، وخطابه الخارج عن المألوف في مؤتمر دافوس، والذي أهان فيه الأُورُوبيين
كَثيرًا، وسمات استراتيجيات الإدارة الأمريكية المستقبلية الخَاصَّة بأُورُوبا، التي
ستصبح عنصرًا دائمًا طيلة فترة ترامب الرئاسية، وغالبًا ما ستفكك المركزية الأُورُوبية،
وستُقصي الأُورُوبيين من السرديات التاريخية «تاريخ النخبة العالمية»، وستضعهم على
الهامش في التاريخ السفلي كفئات مستضعفة، قد يذهب الأُورُوبيون إلى:
1️⃣ التحول إلى بناء القوة الداخلية «ترميم أُورُوبا من الداخل».
2️⃣ توسيع اعتبارات الأمن القومي الأُورُوبي، وإعادة صياغة دفاعات أُورُوبية
مستقلة، لترميم خللِ الاعتماد المتزايد على المنتجات الأمريكية الجاهزة.
3️⃣ إعادة النظر بمظلة الحماية القديمة التي يوفرها الناتو بزعامة أمريكا.
4️⃣ تفضيلات أُورُوبية للذهاب إلى تحالفات عسكرية وتكتلات اقتصادية جديدة مع
دول وسطى في أمريكا اللاتينية وآسيا تتماثل معها في التفكير.
5️⃣ الذهاب إلى بناء تشكيلات تجارية واستثمارية، وتعزيز استراتيجية تداول الأسلحة
مع الصين بما يراعي الأمن والاستقرار السياسي الأُورُوبي.
6️⃣ تقليل اعتماد القارة العجوز على أمريكا في المجالات الاقتصادية والعسكرية،
وإيقافها تدريجيًّا كأدوات تفاوضية تؤثر سلبًا على الأنظمة السياسية الأُورُوبية «فك
ارتباط بطيء».
▪️ جزيرة غرينلاند وصراع الهيمنة القطبية
تُعد جزيرة غرينلاند «الدنماركية»
ذات موقع جيوسياسي مميز من حَيثُ «المساحة، السكان، الموارد، والتأثير المباشر على
السياسة الخارجية»، لكونها تفصل بين قارة أمريكا الشمالية وقارة أُورُوبا، وتُعد
من أقصر الطرق بين أهم غريمين تقليديين في العالم «أمريكا وروسيا»، حَيثُ تسعى
موسكو لتعزيز نفوذها هناك، بينما تسعى واشنطن للسيطرة عليها وجعلها مركزًا حيويًّا
للإنذار المبكر، وموقعًا متقدمًا لمراقبة التحَرّكات الروسية، وفي المحصلة
النهائية فإن موسكو ستقوم بتحليل مواقف الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، ونقاطه
المتقدمة التي خدمت موسكو كَثيرًا، وستستشرف مستقبل الصراع الجيوسياسي بين موسكو
وواشنطن على جزيرة غرينلاند، وعلى ضوئها ستحدّد سياساتها الخارجية وإجراءاتها
وقراراتها الخَاصَّة بالجزيرة.
علمًا أن إجراءات ترامب المفاجئة، وخلفية
قفزاته السياسية المكثّـفة وغير المستقرة، والتي تُسهم في تزايد حدة الخلاف بين
واشنطن والاتّحاد الأُورُوبي «بعد أن هاجم ترامب سبل عيش الأُورُوبيين واقتصادهم
وأمنهم القومي وجغرافيتهم»، هو الاعتبار الذي يجعل من موسكو تراقب مفاجآت الميادين
العالمية، التي ستُسهم في وضع النظام السياسي في واشنطن في قلب أزمات كثيرة لا
يستطيع الخروج منها بسهولة.
▪️ ترامب وحلم الاستحواذ على كندا
على ما يبدو أن ترامب عازم على رسم
الخرائط كيفما يشاء!! فمن خليج المكسيك وقناة بنما وجزيرة غرينلاند إلى كندا، وأن
جزءًا كَبيرًا من هذا الحلم التوسعي جاء بعد تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية
في دورته الرئاسية الثانية، واضطراباته النفسية هي ما جعلته يتميز بأوهام راسخة
حول امتلاكه قدرات استثنائية لم يسبق أن امتلكها أحد غيره من رؤساء أمريكا منذ
تأسيسها حتى هذه اللحظة، وهذا ما جعله يتوجّـه إلى الكنديين قائلًا:
«الحدود الأمريكية – الكندية بأنها
"خط فاصل اصطناعي" رُسم قبل العديد من السنوات، وإنه عندما تختفي الحدود
"ستكون لدينا أُمَّـة هي الأكثر أمانا وروعة في العالم، وسيتواصل عزف نشيدكم
الوطني الرائع، لكنه سيمثل الآن ولاية عظيمة وقوية ضمن أعظم أُمَّـة عرفها العالم
على الإطلاق"».
رئيس وزراء كندا السابق «جاستن
ترودو» رجل انهزامي، ولو قُدر له الاستمرار بمنصبه لفترة أطول لكان قد استسلم
لبلطجة ترامب بسهولة، لكن شاء الله أن يكون لكندا رئيس وزراء جديد قوي وحازم، لا
يتفق مع مواقف سلفه جملةً وتفصيلًا، ومثلما أعلنت واشنطن عن رفع الرسوم الجمركية
على البضائع الكندية، ردت أوتاوا بنفس السلاح ورفعت الرسوم الجمركية على البضائع
الأمريكية، وآخر مواقفه الحازمة هو خطابه التاريخي في مؤتمر دافوس، والذي دعا فيه
الدول الوسطى إلى التوحد بوجه هوس الدول الكبرى.
السياسة الترامبية تجاه كندا جعلت
الكنديين ينظرون بإيجابية إلى الاتّحاد الأُورُوبي، ترسيخًا لهيبة دولتهم وحمايةً
لقرارها الوطني، وستفتح بلادهم حدودها وأسواقها لمحور الجنوب العالمي «الصين
وروسيا وربما إيران بغطاء روسي»، لذلك ستصبح أوتاوا شريكًا لهم في الحرب الاقتصادية
على واشنطن.
▪️ استراتيجية ترامب لضرب إيران
كل المؤشرات الموجودة حَـاليًّا تشير
إلى أن استراتيجية ترامب العسكرية لضرب جمهورية إيران الإسلامية هي عبارة عن خطط
تفتقر إلى التكامل بين أهدافها السياسية ومفاهيمها العملياتية ومواردها العسكرية
المتاحة، والاعتماد المفرط على قوة النيران يحول الضربة إلى استنزاف للموارد ولا
يحسم المعركة، مما يجعلها عبارة عن عرض مسرحي فاشل أَو ضربات عشوائية لا طائل منها،
بينما أعلنت طهران بأنها ستتعامل مع أي عمل عسكري أمريكي على أنه حرب شاملة، واستعدت
لأسوأ السيناريوهات.
هذا النموذج من الخطط الاستراتيجية
غير مكتملة النهاية يعتمد بالدرجة الأَسَاس على تصريحات غامضة وأهداف غير واقعية، وينتج
نظامًا عالميًّا فوضويًّا ومعيبًا ومتسرعًا، ويعاني من أزمات هيكلية عميقة، وعاجز
عن تطويع الدول وترويض الخصوم، حتى وإن صوره الإعلام على أنه قوة مخيفة ونظام مرعب.
▪️ البلطجة الأمريكية وبداية السقوط الحر
استمرار السياسة الخارجية الأمريكية
على هذا النحو يعني إصرارها على ارتكاب المزيد من الأخطاء الاستراتيجية، والتي من
الممكن أن تكلفها الكثير، وحتى إن كانت هناك إيحاءات كثيرة عند التقليديين ترمز
لامتلاك واشنطن للعصور المقبلة، لكونها لا تزال تتصدر النفوذ العالمي والقرارات
السياسية والعسكرية الدولية والجبروت والقوة الناعمة، إلا أن هذا لا يعدو أكثر من
كونه خداعًا ذاتيًّا لأسباب مختلفة، ومنها:
أولًا: الاستقطاب السياسي الحاد في
الداخل الأمريكي أَدَّى إلى انقسام المجتمع إلى معسكرين متعاديين كحالة ثورية «مع
ترامب وضد ترامب»، واتساع الفجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين «بداية الشلل
السياسي».
ثانيًا: ظهور نخب سياسية لدى الدول
الوسطى تتحدى الإدارة الأمريكية والنظام العالمي.
ثالثًا: التوسع الجيوسياسي المفرط
والتمويل بالاستدانة.
رابعًا: المنافسة الدولية وتلاشي ردع
الخصوم، والعجز التام عن تحقيق الهيمنة عليهم، كالصين وروسيا وجمهورية إيران الإسلامية.
وأخيرًا.. يقول الكاتب الأمريكي
البارز توماس فريدمان:
والنتيجة –وفق المقال– هي ما يشهده
العالم اليوم من مزيج غريب من رسوم جُمركية تُفرَض ثم تُنقض لتُفرض مرة أُخرى، ومساعدات
تُقدم لأوكرانيا ثم تُوقف وتُستأنف من جديد، وإدارات حكومية وبرامج داخلية وخارجية
تُقلص ثم يُرجع في ذلك ثم تُقلص، عبر مراسم متضاربة ينفذها جميعًا وزراء وموظفون
في الحكومة، يجمعهم الخوف من تغريدة هنا وهناك، ينشرها حليفه الملياردير إيلون
ماسك، أَو الرئيس نفسه عنهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذَا ما حادوا عن أي خط
سياسي يرسمه لهم، وأن الانهيار الأمريكي يجري على يد ترامب على قدم وساق.
* ممثل مركز تبيين للتخطيط
والدراسات الاستراتيجية في البصرة.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة