إمبريالية العربدة يقودُها «قرد هارب»
في السياسة كما في الأخلاق، لا يُقاس الخطر بحجم السلاح وحدَه، بل بطبيعة العقل الذي يُمسِك به.. ومنذ صعود دونالد ترامب إلى واجهة القرار الأمريكي، بدا العالَمُ كأنه أُلقِيَ في ملعبٍ مفتوح، تُدارُ مبارياته بنزقٍ شخصي، وتُحدَّدُ أوقاتها بإيقاع نزوات، لا بميزان حكمةٍ أَو مسؤولية.
ليست المشكلةُ في الخلاف مع سياسات الرجل فحسب، بل في المنهج الذي يحكُمُها؛ منهج العربدة الإمبريالية، حَيثُ تُستبدَلُ الدولةُ بمزاج، والمؤسّسة بتغريدة، والقانون بنرجسيةٍ فجة.
العنوانُ
الصارخُ ليس شتيمةً عابرة، بل توصيفٌ رمزيٌّ لحالةٍ سياسية؛ فـ«القرد الهارب» هنا
استعارة لعقلٍ انفلت من قيود الاتِّزان، يلوّحُ بالقوة كما لو كانت لُعبةً في يد
طفلٍ ضجر.
هذا العقل لا يرى في العالم شبكةَ
علاقاتٍ معقدة، بل ساحةَ اختبار لذاته المتضخمة، ومن ثمّ يصبح الخراب توقيتًا
مُبرمجًا، يُقدَّم حين تخدُمُ الفوضى صورة الزعيم، ويُؤجَّل حين تتطلب المصالح
التقاط أنفاسٍ قصيرة.
سياسة ترامب تجاه الرأي العام، داخليًّا
وخارجيًّا، قامت على القمع الناعِم حينًا، والخشن حينًا آخر؛ تشويه الإعلام، تحقير
الخصوم، نزع الشرعية عن كُـلّ صوتٍ ناقد، وبناء خطابٍ يُقسّم المجتمع إلى «نحن»
و«هم».
هذا ليس اختلافا ديمقراطيًّا صحيًّا،
بل تفكيكٌ بطيء لأسس المجال العام، حَيثُ تُستبدل الحُجج بالاتّهامات، والمعايير
بالولاءات.
وفي الخارج، تحوّلت التحالفاتُ إلى صفقات،
والقيم إلى أوراق ضغط، والإنسان إلى رقمٍ في جدول مكاسب.
الأخطر من ذلك هو اقترابُ هذا السلوك
من جنون العظمة السياسية؛ اعتقاد بأن التاريخَ يُكتَب من منصة شخصية، وأن المؤسّسات
وُجدت لتُصفّق لا لتُوازن.
في هذا السياق، يُعاد تعريفُ الوطنية
بوصفها إخلاصًا لشخص لا لدستور، وتُختزل السيادة في قدرة الزعيم على إملاء إرادته.
وهنا تتجلّى الإمبريالية، لا كهيمنةٍ
جغرافيةٍ فحسب، بل كهيمنةٍ رمزية تُطوّع اللغة، وتُفرغ القيم من معناها، وتُطبع الاستثناء
بوصفه قاعدة.
لكن الرصانة تقتضي الاعترافَ بأن هذه
الظاهرة لم تولد من فراغ؛ إنها نتاجُ تراكمات اقتصاد القلق، وإعلام الإثارة، وسياسة
الخوف.
ترامب كان عرضًا بقدر ما كان سببًا، غير
أن تحميلَ البنية وحدَها المسؤولية يُغفِلُ حقيقة أن القيادة،
حين تفشل أخلاقيًّا، تُسرّع الانهيار.
فحين تُدار القوة بلا كوابح، يصبح
العالم ملعبًا، وتغدو الشعوب جمهورًا مُستهلَكًا، ويُقدَّم الخراب كاستعراض للقوة.
إن نقد هذه «الإمبريالية العربدية»
ليس موقفًا عدائيًّا من شعبٍ أَو دولة، بل دفاعٌ عن فكرة السياسة نفسها، بوصفها
عقلًا جماعيًّا لا نزوة فردية، ومسؤوليةً تاريخية لا مسرحًا للذات.
فالعالم لا يحتاج إلى «قردٍ هارب» يقوده إلى حافة الهاوية، بل إلى عقولٍ تعرف أن القوة، حين تنفصل عن الحكمة، لا تُنتج إلا توقيتًا أدقّ للخراب.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
02:36مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغل على الطريق الواصل بين أم باطنة وجبا في ريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجز تفتيش
-
02:26مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف بلدة القليلة
-
02:26مصادر فلسطينية: العدو ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة
-
02:12مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف اطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي وأطراف بلدة القطراني
-
02:09مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم بناية سكنية خلال اقتحام حي الألمانية في مدينة جنين
-
01:57مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية