المشروع القرآني: من الارتقاء الثقافي إلى الاستنهاض العالمي
تمثل التحولات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، وتحديدًا، الدور اليمني المحوري في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدَّس"، البرهانَ العمليَّ الأكثر سطوعًا على نجاعة المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه.
لم يكن هذا المشروع مُجَـرّد استجابة لظرف محلي عابر، بل كان "إحياءً استراتيجيًّا" لأمة أريد لها أن تظل حبيسة الانكفاء الثقافي والارتهان الفكري، وهي التي قيل في وصف حالها قبل الصرخة:
أمةٌ تاهت بليلِ الارتهان
فاستباحَ الذلُّ ساحاتِ الأمانِ
أُلبِسَتْ ثوبَ انكسار وانحناءْ
واغتدتْ نهبًا لِأهواءِ الزمانِ
لقد انطلق الشهيدُ القائدُ من تشخيصٍ
دقيقٍ لأزمة الأُمَّــة، معتبرًا أن الانفصال عن توجيهات القرآن الكريم هو الذي
مهّد الطريق للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
إن استعادةَ فاعلية الأُمَّــة لم
تكن لتتحقّق عبر الحلول السياسية التقليدية التي أثبتت فشلها، بل من خلال العودة
إلى القرآن كمصدر للقوة والبصيرة، ليتحوّل النص إلى حركة، والآية إلى موقف عملي، مصداقًا
لقوله تعالى: 《إِنَّ هَٰذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ》 [الإسراء: 9]؛ وهذه
الهدايةُ هي التي نقلت اليمنَ من حالة الارتهان للسفارات، إلى حالة الفاعل الاستراتيجي
الذي يفرض معادلاته في البحار والمضائق.
التحليلُ السياسي لمسار الأحداث يؤكّـد
أن "الاستنهاض العالمي" الذي نشهده اليوم هو نتاج لتحطيم جدران الصمت
التي حاولت واشنطن فرضها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وحين ظن المستكبرون أنهم ملكوا البرَّ
والبحرَ، انبعث من جبال "مران" فجرٌ قرآني أعاد ترتيب موازين القوى، فصار
اليمن الرقم الصعب في معادلة الصراع، وكأن لسان حاله يقول:
مِنْ مَرَّانٍ أشرقَ النورُ
المبينْ
فاستفاقَ العزُّ في المستضعفينْ
لَمْ نَعُدْ رقمًا بظلِّ الأجنبي
نحنُ في الميدانِ طوفانُ اليقينْ
إن نجاح المشروع القرآني يكمن في
قدرته على صناعة "الإنسان القرآني"؛ ذلك الفرد الذي لا يحني هامةً إلا
لله، ويتحَرّك بروحية الجهاد والبذل التي أحياها النبي محمد -صَلَّى اللهُ
عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-.
هذا التحوّل الفكري هو الذي جعل من
اليمن اليوم نموذجًا ملهِمًا لكل الأحرار، يواجه البوارج بالثبات، ويحطم هيبة
"تكنولوجیا" الموت الغربية بعمق الهُوية الإيمانية، مُجسِّدًا قوله
تعالى: 《وَمَا
لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ》 [النساء: 75].
ختامًا، إن المسيرة القرآنية قد تجاوزت مرحلة التأسيس لتدخل مرحلة التأثير
العالمي الشامل.
إنها دعوة للتحرّر الإنساني، تؤكّـد
أن المستقبل ليس لمن يمتلك الأساطيل، بل لمن يمتلك الحق والمنهج الرباني، عملًا
بقوله سبحانه: 《وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ
عَزِيزٌ》 [الحج:
40].
فاليمن اليوم ليس مُجَـرّد جغرافيا محاصَرة، بل هو صوتُ القرآن الهادر الذي يزلزل عروش المستكبرين في كُـلّ مكان.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
05:57قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
-
05:34مصادر عراقية: 5 شهداء وعشرات الإصابات جراء استهداف مقر لواء 40 في الحشد شمال غرب كركوك
-
05:16مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على بلدة مجدل سلم جنوب لبنان
-
05:15إنترفاكس نقلا عن الرئيس الروسي: إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل
-
05:15حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة.
-
05:15حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب.