التكنولوجيا كأداة هيمنة ناعمة: كيف تُعاد برمجة الإنسان العربي عبر الهواتف الذكية
تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: تحول الهاتف الذكي من وسيلة تواصل وأداة تقنية محايدة إلى منظومة متكاملة لإعادة تشكيل الوعي والسلوك الإنساني، في معركة غير مرئية تُدار بخوارزميات ذكية، تستهدف الوقت والانتباه والذاكرة، وتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
وأوضحت مهندسة الاتصالات المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، المهندسة غادة الاسدي، أن ما يعيشه المستخدم اليوم ليس خللاً فردياً ولا ضعفاً أخلاقياً أو إرادياً، بل نتيجة تصميم ممنهج تقوده شركات عملاقة، استعانت بعلم النفس السلوكي، وعلوم الأعصاب، والذكاء الاصطناعي، لتحويل التطبيقات إلى أدوات جذب قهري.
وبيّنت المهندسة الأسدي في لقاء مع قناة
المسيرة، صباح اليوم الأربعاء، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار
ناري" أن هذه المنصات لم تُصمم لتخدم الإنسان، بل لتحتجزه داخلها، من خلال آليات
مدروسة تستهدف الدماغ البشري في أكثر نقاطه هشاشة، وتحوّل التفاعل الطبيعي إلى
استجابة عصبية مبرمجة.
وأكدت أن التمرير اللانهائي شكّل أخطر قفزة في تاريخ الإنترنت، بعدما ألغى
فكرة النهاية، التي كانت تمنح العقل فرصة التوقف والتقييم واتخاذ القرار، ليصبح
المستخدم اليوم أسيراً لسلسلة لا تنتهي من المحتوى، مبينة أن هذه الآلية مستوحاة
مباشرة من ماكينات القمار، حيث يعتمد النظام على مبدأ المكافأة العشوائية، ما يؤدي
إلى إفراز متكرر لهرمون الدوبامين، ويخلق حالة من التعلق القهري المشابه للإدمان
الكيميائي.
ولفتت مهندسة الاتصالات إلى أن كل إشعار، وكل اهتزاز، وكل صوت تنبيه، يعمل
كمكافأة فورية، تحفّز المسارات العصبية المرتبطة بالإدمان، ما يجعل ترك الهاتف
جهداً نفسياً وعصبياً كبيراً، وليس قراراً واعياً بسيطاً، موضحة أن المستخدم لا
يقرر البقاء على الهاتف، بل يُدفع إليه دون إدراك، في استجابة عصبية تلقائية صُممت
بعناية داخل مختبرات الشركات الرقمية.
وحذّرت من ظهور اضطرابات حديثة، أبرزها "النوموفوبيا"، حيث يشعر
المستخدم بالقلق والذعر عند الابتعاد عن الهاتف، إضافة إلى أعراض انسحابية حقيقية،
مثل التوتر، التشتت، والهلوسات الحسية، نتيجة الاعتياد على لمس الهاتف آلاف المرات
يومياً، مؤكدة أن هذه الظواهر لم تعد حالات فردية، بل تحوّلت إلى نمط سلوكي جماعي،
يهدد الصحة النفسية للمجتمعات.
وقالت المهندسة الأسدي إن التنبيهات المستمرة تضع الدماغ في حالة استنفار
دائم، ترفع هرمونات التوتر، وتمنع الدخول في حالات التركيز العميق، حيث تؤكد
الدراسات أن أي مقاطعة واحدة للعمل تتطلب أكثر من 23 دقيقة لاستعادة التركيز
الكامل، مضيفة أن النتيجة هي إنتاجية أقل، تفكير سطحي، وقدرة محدودة على التحليل
واتخاذ القرار، لافتة إلى أن الإحصائيات أظهرت أن متوسط استخدام الهواتف الذكية في
العالم العربي يتراوح بين سبع إلى ثماني ساعات يومياً، أي ما يعادل دوام عمل كامل،
يُهدر في التصفح، ما يعكس نزيفاً زمنياً هائلاً يطال الأفراد والمجتمعات.
وأفادت أن الشركات لا تقدم خدمات مجانية، بل تبيع بيانات المستخدم، ووقته،
وانتباهه، حيث تُبنى ملفات نفسية وسلوكية دقيقة تُستخدم في استهداف إعلاني عالي
الدقة، وتحقيق أرباح بمليارات الدولارات، موضحة أن الثمن الحقيقي يُدفع من الصحة
النفسية، والذاكرة، والقدرة على التركيز، والوعي الجمعي، محذرة من التأثير الكارثي
لهذه المنصات على الأطفال، موضحة أن المحتوى السريع والمكافآت الفورية تعيق نمو
الدماغ، وتضعف مهارات الصبر والتحمل والتعلم، وتخلق جيلاً أكثر قابلية للإدمان
وأقل قدرة على التفكير العميق.
وأشارت مهندسة الاتصالات المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي إلى
أن بعض الدول حاولت فرض قيود، مثل تحديد زمن الاستخدام أو فرض الشفافية
الخوارزمية، إلا أن الشركات العابرة للحدود تمتلك نفوذاً مالياً وتقنياً يتجاوز
قدرات الدول، ما يجعل التشريعات وحدها غير كافية.
وذكرت أن المنطقة العربية تمتلك الكفاءات والموارد لبناء منصات بديلة،
تحترم عقل الإنسان وتقدّم محتوى ذا قيمة، مشددة على أن التحدي الحقيقي ليس تقنياً،
بل استراتيجياً، يرتبط بالإرادة السياسية، ونماذج التمويل، والوعي الثقافي، مضيفة
أن غياب البدائل يترك المجتمعات مكشوفة أمام غزو رقمي ناعم يعيد تشكيل الهوية
والسلوك.
وقدّمت المهندسة الأسدي مجموعة من الحلول، أبرزها إيقاف الإشعارات غير
الضرورية، حذف التطبيقات المستنزفة للوقت، تحديد أوقات استخدام صارمة، تجنب الهاتف
قبل النوم وبعد الاستيقاظ، وتحويل الشاشة إلى الأبيض والأسود لتقليل الجاذبية
البصرية، مشددة على ضرورة استبدال التصفح العشوائي باستخدام واعٍ ومقصود، وتعزيز
الأنشطة الاجتماعية والثقافية غير الرقمية.
ونوهت إلى أن معركة العصر لم تعد عسكرية أو اقتصادية فقط، بل معركة على
الوعي والانتباه والذاكرة، حيث تتحول التكنولوجيا من أداة تقدم إلى وسيلة هيمنة
ناعمة، ما يجعل بناء وعي رقمي، وسيادة معرفية، ومحتوى بديل مسؤول، خياراً مصيرياً
لا يحتمل التأجيل.




مجلس النواب يحذر من مخطط سعودي يستهدف الثروات والسيادة اليمنية
المسيرة نت| خاص: حذّر مجلس النواب اليمني من التحركات والإجراءات التي تستهدف السيادة الوطنية، وفي مقدمتها إعلان العدو السعودي بشأن ما يسمى "مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وحكومة المرتزقة"، مؤكدا أن المذكرة تمثل خطورة مباشرة على المعلومات الجيولوجية والبيانات السيادية اليمنية، وتشكل مساسا بالأمن القومي الاقتصادي والعسكري للجمهورية اليمنية.
رئيس حركة حماس: الشعب الفلسطيني لن يسمح بتمرير جرائم العدو الصهيوني
المسيرة نت| خاص: أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية أن العدو الصهيوني يواصل ارتكاب الاغتيالات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني بشكل يومي، مشددا على أن أحدا لا يمكن أن يصدق مبررات العدو في ظل استمرار الاستهدافات صباح مساء بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
إيران تعلن جهوزيتها الكاملة: مستعدون لأي مواجهة والعدو سيُجبر على الندم
المسيرة نت| خاص: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن السلوك الأمريكي دفع مسار الدبلوماسية نحو التهديد والضغط والعقوبات، مشددا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي على أن أي مفاوضات فعّالة تتطلب وقف الحرب وتقديم ضمانات تحول دون تكرار الأعمال العدائية.-
03:21وزير العمل والمعاشات البريطاني: الاقتصاد كان يسير في الاتجاه الصحيح قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
-
03:21وزير العمل والمعاشات البريطاني لشبكة سكاي نيوز: قد تؤدي الحرب على إيران إلى فقدان وظائف في بريطانيا
-
02:21بلومبرغ: إنتاج أوبك يسجل أدنى مستوى له منذ عام 1990
-
02:21بلومبرغ: الحرب على إيران استمرت في خنق صادرات النفط من الخليج العربي وأجبرت على المزيد من عمليات الإغلاق
-
02:21وكالة بلومبرغ: انخفاض إنتاج منظمة أوبك من النفط الخام إلى أدنى مستوى له منذ 36 عامًا الشهر الماضي
-
01:32الحية: شعبنا لا يمرر للعدو الصهيوني هذه الجرائم ولن يستسلم لها، نحن صابرون محتسبون ومتجذرون في أرضنا