جنوب اليمن.. ساحة تصفية حسابات لا وطن
آخر تحديث 30-12-2025 23:20

في الوقت الذي كانت فيه صنعاء تُرمى بكل التهم، وتُوصف بأنها عاصمة "الميليشيات" و"الانقلاب"، كانت الحقيقة تُكتب في الجنوب، ولكن بحبرٍ خارجي، وبأيدٍ ليست يمنية.

اليوم، وبعد سنوات من الضجيج الإعلامي والتضليل السياسي، تتكشف الصورة أمام أعين اليمنيين: من هي الدولة، ومن هم المرتزِقة؟ من يحكم بإرادَة وطنية، ومن يُدار بالريموت من خارج الحدود؟

ما يحدث اليوم في الجنوب اليمني ليس سوى نتيجة طبيعية لتراكمات التدخل الخارجي، الذي لم يأتِ يومًا لنصرة اليمن أَو دعم وحدته، بل جاء ليُقسّم ويُضعف ويُحيل الأرض إلى ساحة صراع بالوكالة.

السعوديّة تقصف قوات "الانتقالي" التي لطالما تغنّت بأنها حليفها، والإمارات تواصل دعمها لهذا الكيان الذي لا يعترف أصلًا بوَحدة اليمن.

فهل هذه هي الشراكة التي بُني عليها "التحالف"؟ أم أن الجنوب بات مُجَـرّد رقعة شطرنج يتناوب عليها اللاعبون؟

قوات المجلس الانتقالي التي ترفع شعارات "التحرير" و"الاستقلال" ليست سوى واجهة لمشروع خارجي، لا يمت بصلة لطموحات أبناء الجنوب.

كيف يمكن لقوة تدّعي تمثيل شعب أن تقبل أن تُدار من غرف عمليات في أبو ظبي؟ كيف يمكن لقائد أن يبرّر قصف أبناء وطنه بطائرات أجنبية؟ أليس هذا هو التعريف الحقيقي للارتزاق؟

في المقابل، ورغم كُـلّ ما قيل ويُقال، تظل صنعاء اليوم العاصمة الوحيدة التي تُدار بإرادَة يمنية خالصة.

لا قواعد أجنبية، لا طائرات تقصف بأوامر خارجية، ولا ميليشيات تتلقى رواتبها من سفارات.

الدولة في صنعاء، رغم الحصار والحرب، ما زالت تحكم وتدير وتقاوم، بينما الجنوب غارق في فوضى السلاح والتبعية.

هذه اللحظة ليست عابرة، إنها لحظة وعي.

على المواطن في عدن، في شبوة، في حضرموت، أن يسأل نفسه: من يملك قراره؟ من يحكمه؟ من يقصفه؟ هل الطريق إلى التحرير يمر عبر أبو ظبي والرياض، أم عبر صنعاء التي لم تقصف يومًا أبناءها؟ آن الأوان أن يُعاد تعريف "الميليشيا" و"الشرعية" و"التحرير"؛ فالمفاهيم انقلبت، والحقيقة باتت أوضح من أي وقت مضى.

لم يعد الأمر يحتمل التأجيل؛ تحرير اليمن من الوصاية الخارجية، من أدواتها، من مرتزِقتها، صار واجبًا وطنيًّا.

لا يمكن لوطن أن يُبنى على رمال متحَرّكة من التبعية والانقسام.

الوحدة ليست شعارًا، بل مشروع مقاومة، يبدأ من الوعي، ويمر عبر الثورة، وينتهي باستعادة القرار اليمني من أيدي الغرباء.

فهل آن الأوان أن نُعيد البُوصلة إلى صنعاء؟ أم سنظل نبحث عن وطن في عواصم لا تعرف اليمن إلا كغنيمة؟

الفرح: من كان يصدّق أنّ فلسطينَ المحاصَرةَ أصبحت اليوم تتحكّم بمضيقين بحريّين استراتيجيّين؟
المسيرة نت | متابعات: قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، إن الموقف اليمني اليوم يمثل أسمى تجليات الوقوف في خندق الحق ومواجهة الباطل، مشيراً إلى أن المتغيرات الميدانية في المنطقة، بدءاً من تنكيل المجاهدين بالعدو الصهيوني في جنوب لبنان، وصولاً إلى الحصار البحري اليمني، تفرض واقعاً جديداً ينهي حقبة الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
بقائي: العدوان على إيران استهدف أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ الهجمات الأخيرة على إيران هي جزء من نمط منهجي لحربٍ غير قانونية تُشن ضد البلاد، وليست مجرد أعمال وحشية معزولة.
الأخبار العاجلة
  • 00:36
    إسماعيل بقائي: ما يهم الشعب الإيراني هو الدفاع عن نفسه في مواجهة هذا العدوان
  • 00:35
    إسماعيل بقائي: نتلقى رسائل عبر وسطاء، وهذه الرسائل قيد الدراسة
  • 00:34
    إسماعيل بقائي: نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك الهجوم البري
  • 00:34
    إسماعيل بقائي: واشنطن تمارس دبلوماسية قائمة على الخداع والتضليل ونحن ندافع عن أنفسنا
  • 00:34
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: نقلنا إلى الوسطاء موقفنا بشأن الحرب المفروضة علينا ونحن جاهزون لأي سيناريو
  • 00:23
    متحدث وزارة الدفاع الإيرانية: استكمال معاقبة العدو والتدمير الكامل للقواعد الأمريكية وضمان عدم شن حرب مجددة ضد إيران والمنطقة سيستمر حتى الاستسلام الكامل للعدو