ديسمبر.. الخيانة بدون ورقة التوت
آخر تحديث 03-12-2025 17:53

لم يكن الثاني من ديسمبر 2017م مُجَـرّد تاريخ عابر يُضاف إلى سجل الأحداث اليمنية؛ بل كان تاريخًا تأسيسيًّا ومفصلًا حديًّا أعاد ترسيم خريطة الوجود والموقف الوطني. لقد مثّلت فتنة علي عبد الله صالح انقلابًا منسقًا بعناية فائقة في غرف عمليات العدوان الإقليمي، وكان الهدف منه ضرب العمود الفقري للصمود من الداخل، وتحويل العاصمة صنعاء إلى نقطة انطلاق لإنهاء ثورة 21 سبتمبر وتسليم القرار السيادي اليمني على طبق من عمالة للمحتلّ.

إن ما حدث كان أكثر من خلاف سياسي؛ كان خيانة عظمى، تتجلى فيها ذروة الغدر الممنهج.

لقد قرّر المخلوع، بعد أن استنفدَ كُـلّ أوراقه، أن يخلعَ القِناعَ الوطني الأخير ويرتميَ بشكل فاضح في أحضان تحالف العدوان الذي ظل يدمّـر البلاد والعباد لخمسة أعوام.

هذا الانقلاب الداخلي لم يكن سوى مشروع إقليمي فاشل تم تمويلُه وتوجيهُه لتحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب الجوية والبحرية.

لقد ظن صالح أن بإمْكَانه توظيف ثقله السياسي والعشائري لشق الصف، لكنه أخفق في فهم التحول الجذري في وعي الشعب اليمني المقاوم.

يكمن عمقُ الحادثة في أن السقوط لم يكن للجبهة الوطنية، بل كان سقوطًا مدويًا لرمزِ الخيانة والغدر ذاته، ليتحقّق بذلك تطهير الجسد الثوري من أخطر خلايا التآمر.

لقد أثبتت القيادةُ الثوريةُ واللجان الشعبيّة، ومعها كُتلةُ الوعي السياسي المجتمعي، قدرةً أمنية وفكرية فائقة على إدارة الأزمة؛ فلم يقتصر التعاملُ على المواجهة العسكرية، بل شمل الاحتواء الاستراتيجي وتحييد الأطراف المتردّدة قبل الوصول إلى لحظة الحسم العسكري التي فرضتها ضرورات حماية الأُمَّــة من الانهيار.

لقد كان مشهد 2 ديسمبر تتويجًا منطقيًّا لمسار طويل من العبث والازدواجية في الولاء والانتماء.

وقد أسفرت هذه الملحمة عن عملية تطهير شاملة وإزالة جذريةٍ للأجسام الغريبة التي كانت تتغذَّى على تضحيات الشعب لمصلحة الخارج.

سُحِقَت الخيانة بشكل كامل وحاسم في معقلها، ليس فقط بسقوط رأس الفتنة، بل بتقويض كُـلّ الأوهام التآمرية التي كانت تهدفُ إلى قلب المعادلة.

وهكذا، تحوَّلت محاولةُ الاختراق من خطر محدِق إلى منعطف قوة وتماسك أعاد تأسيس العلاقة بين الجبهة الداخلية والخارجية، مؤكّـدًا أن اليمنَ الجديدَ يرفُضُ أيَّ شريك مشروط أَو خائن.

لقد أكّـد هذا الحسمُ أن مصيرَ كُـلّ من يراهن على العدوان هو السحق والاندثار.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها