بين حقيقة القرآن وسراب "الترفيه"
في قلب التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، لم يعد الصراع مُجَـرّد تباين سياسي، بل تحول إلى معركة وجودية بين مشروعَينِ متناقضين تمامًا: مشروع يتجه نحو طمس الهُوية وتفكيك القيم تحت شعارات براقة مثل "الانفتاح" و"الترفيه"، ومشروع يتجذّر في العمق الحضاري والأصالة، مستمدًّا قوتَه من المنهج القرآني الذي أعاد لليمن هُويتَه ومكانته.
إن ما يُعرَضُ في بعض دول الجوار تحت مسمى "الانفتاح الثقافي" ليس سوى عملية مُمنهجة لسلخ المجتمعات عن هُويتها الإسلامية، وتمهيد الطريق ثقافيًّا ونفسيًّا للقبول بالهيمنة الغربية والصهيونية.
فمهرجانات الصَّخَب والرقص التي تُنفق
عليها المليارات ليست وسيلة ترفيه بريئة، بل هي أدوات في حرب ناعمة تهدف إلى تخدير
الوعي الجمعي، وإلهاء الشباب عن قضايا الأُمَّــة المصيرية، وفي مقدمتها قضية
فلسطين ومعاناة غزة.
لقد تحولت أرض الحرمين الشريفين في
ظل هذه السياسات إلى مِنصة لاستيراد ثقافة الاستهلاك والانحلال، في محاولة يائسة
من أنظمة مهزومة داخليًّا للبحث عن شرعية عبر إرضاء القوى الغربية.
في المقابل، يقف اليمن كقلعة حصينة
منيعة، قاومت كُـلّ محاولات الاختراق الفكري والعسكري، بفضل المشروع القرآني الذي
أرسى قواعده الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، وأكمل مسيرته السيد القائد
عبدالملك بدر الدين الحوثي.
لم يكن هذا المشروع مُجَـرَّدَ خطاب
نظري، بل تحوَّل إلى واقعٍ ملموس، تمثَّل أولًا في بناء الإنسان اليمني وتحريره من
عُقدة الهزيمة النفسية والتبعية، وإعادة صياغة هُويته الإيمانية التي جعلت منه
كتلة واحدة متماسكة، قادرة على مواجهة أعتى المؤامرات.
ولأَنَّ السنن الإلهية تقضي بأن
التمكين في الأرض يكون ثمرةً للاستقامة على المنهج؛ فقد تجلت نتائج هذا المشروع في
تحوُّلٍ تاريخي أذهل المراقبين عالميًّا.
فانتقل اليمنُ من موقع الضحية المحاصَرة
إلى موقعِ الفاعل المؤثر، وصانع القرار المستقل.
ولم تكن الصناعاتُ العسكرية المتطوّرة
من صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة وغيرها، إلا تعبيرًا ماديًّا عن الروح
الجهادية التي تربَّى عليها هذا الشعب.
فالحصار الذي كان مُفترضًا أن يقيده،
تحول إلى دافع للإبداع والابتكار، وصناعة القدرات الذاتية.
إن الفارقَ الحاسمَ اليوم بين
المشروعين يكمُنُ في الغايةِ والأثر.
فبينما تُهدَرُ ثروات الأُمَّــة في
مشاريع ترفيهية زائلة، لشراء الصمت وصناعة أوهام السعادة، تُوظَّف الإمْكَانيات
المحدودة في اليمن لبناء قوة ردع تحمي الأُمَّــة وتدافع عن المظلومين.
لقد أثبتت التجارب أن المشاريعَ القائمةَ على التبعية والزيف مصيرُها الزوال، بينما المشاريعُ المستمدَّةُ من الإيمان والاستقلال تزدادُ قوة ورسوخًا؛ لأنها تنبعُ من صخور الحق، وتسقيها دماءُ الشهداء، وتُظلِّلها راياتُ العزة والكرامة.
"العفو الدولية" تفضح تسلسل الإجرام الأمريكي من مجزرة المهاجرين باليمن إلى مذبحة الأطفال بإيران
المسيرة نت | متابعات: أعادت منظمة العفو الدولية فتح ملف الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان الأمريكي العام الفائت، باستهداف مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة في صعدة، والتي أودت بحياة أكثر من 120 شهيداً وجريحاً.
إيران تبعث برسائل ردع سياسية وعسكرية جديدة: فلسطين هي المحور وكل قوى المقاومة جاهزة
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، اليوم الأربعاء، برسائل عسكرية وسياسية جديدة، وجهتها إلى العدوين الأمريكي والصهيوني، مجددة التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل هي المحور.
إيران تبعث برسائل ردع سياسية وعسكرية جديدة: فلسطين هي المحور وكل قوى المقاومة جاهزة
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، اليوم الأربعاء، برسائل عسكرية وسياسية جديدة، وجهتها إلى العدوين الأمريكي والصهيوني، مجددة التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل هي المحور.-
05:01أمير سعيد إيرفاني: واشنطن تتحمل مسؤولية تداعيات القرصنة البحرية على أمن المنطقة والعالم
-
05:01مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني في رسالة إلى غوتيريش: نرفض القرصنة البحرية الأمريكية ضد سفننا ومن حقنا مواجهتها
-
05:01شركة ميليمان للاستشارات الاكتوارية والمالية: 208 مليارات دولار خسائر أصول صناديق التقاعد الأمريكية خلال مارس بفعل الحرب على إيران
-
03:58شركة ميليمان للاستشارات الاكتوارية والمالية: تمويل المعاشات التقاعدية الأمريكية يتراجع إلى 83.7% مع خسارة 233 مليار دولار عقب التوترات المرتبطة بالحرب على إيران
-
03:16مصادر فلسطينية: عملية نسف واسعة نفذها العدو الإسرائيلي شرقي حي الزيتون شرقي مدينة غزة
-
01:54محمد أكبر زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها أيضا خيارات أخرى في سائر جبهات المقاومة تجاه أي عدوان أمريكي جديد