فتنة ديسمبر 2017.. وإطفاء الخيانة في مهدها
آخر تحديث 01-12-2025 19:38

لم يكن الثاني من ديسمبر 2017 يومًا عابرًا في الذاكرة اليمنية، بل كان محطة فاصلة بين مرحلتين: مرحلة حاولت فيها الخيانة أن تمتد كالنار في الهشيم، ومرحلة برهنت فيها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنها ليست مُجَـرّد حدث سياسي، بل منظومة قيمية وأخلاقية راسخة لا تهتز أمام العواصف.

خارجيًّا، كان فشل الفتنة بمثابة صفعة مدوّية لأمريكا وبريطانيا، اللتين سارعتا إلى الإعلان عن خيبة أملهما بمقتل علي عبدالله صالح "عفاش" وسقوط مشروع الفتنة قبل أن يكتمل.

كانتا تنتظران أن تتحول صنعاء إلى ساحة فوضى، وأن تشعل الفتنة حربًا أهلية تخدم مشروعهما في تفتيت المنطقة وإعادة تشكيلها على مقاس الهيمنة.

لكن حساباتهما سقطت كما سقط رهان المرتزِقة في الداخل.

أما الإمارات، الحاضر العسكري والسياسي الطامح للنفوذ جنوبًا وشمالًا، فلم تستطع إخفاء انتكاستها.

فشل الفتنة شكّل لها ضربة مؤلمة؛ لأَنَّها كانت تراهن على إعادة تشكيل المشهد اليمني بما يخدم مشاريعها التوسعية.

غير أن سقوط الرهان الإماراتي جاء كاشفًا لحقيقة أن الجبهة الداخلية في صنعاء كانت أكثر تماسكًا وصلابة مما توقعت أبوظبي وحلفاؤها.

داخليًّا، في مثل هذا اليوم قبل سنوات، كان المشاركون في فتنة ديسمبر يتساقطون واحدًا تلو الآخر في يد الجيش واللجان الشعبيّة، «كالفراش» كما قيل في وصف المشهد.

تجاوز عدد الأسرى حينها ثلاثة آلاف، وكانت لدى البعض توقعات أن الانتقام سيكون سيد الموقف وأن الميدان سيفرض قراراته القاسية.

لكن ما حدث كان على النقيض تمامًا: فمنذ اليوم التالي مباشرة، الرابع من ديسمبر، بدأت القيادة الثورية والسياسية بدراسة قرار العفو العام عن هؤلاء، في خطوة أثبتت أن القوة ليست في البطش، بل في القدرة على التسامح وضبط النفس.

لقد جاء ذلك السلوك الأخلاقي ليجسّد جوهر ثورة 21 سبتمبر، التي لم تُبْنَ على ثقافة الإقصاء، بل على منظومة قيم تقوم على الفروسية والإيثار والصفح.

ولهذا، فَــإنَّ أي تفوق سياسي أَو عسكري أَو اجتماعي تلمسه البلاد اليوم إنما يعود لجذور تلك الأخلاق التي رسّختها القيادة النبيلة، فحمت الجبهة الداخلية من التفكك، وأفشلت كُـلّ محاولات جرّ اليمن إلى اقتتال داخلي كان يُراد له أن يكون مدخلًا لاحتلال شامل وانهيار وطني كبير.

لقد كانت فتنة ديسمبر اختبارا وطنيًّا وأخلاقيًّا وتاريخيًّا نجحت فيه صنعاء، ليس فقط بقدرتها على إسقاط الفتنة، بل بقدرتها على العفو عن المشاركين المغرر بهم فيها.

وفي ذلك الفارق الجوهري بين مشروع يفكك الأوطان، وآخر يعيد بناءها على أسس من القوة والأخلاق والسيادة.

إن فتنة ديسمبر تذكيرٌ بيومٍ كُشف فيه معدن الرجال، وثَبَتَت فيه الدولة، وانتصر فيه الوفاء على الغدر، وانطفأت فيه شرارة الخيانة في مهدها.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
عراقجي: زيلنسكي تجاوز كل الخطوط عندما طالب دون خجل بعدوان أمريكي على إيران
صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، لهجته تجاه التصريحات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، واصفاً إياها بأنها تعكس ارتهاناً كاملاً للخارج ومحاولة مكشوفة لتبرير سياسات عدوانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بخيار الاعتماد على الذات والدفاع المستقل عن سيادتها وأمنها الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 06:34
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
  • 05:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي
الأكثر متابعة