ما وراء الدخان: قراءة في أهداف ونتائج العملية العسكرية بالضفة
آخر تحديث 28-11-2025 18:20

خاص| المسيرة نت: وليد فاضل_ تتسم العملية العسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية وإقرار الكنيست لقانون تمليك المستوطنين للأراضي الفلسطينية بـأبعاد استراتيجية وقانونية بالغة الأهمية، تهدف في جوهرها إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

البعد الأمني والاستراتيجي: تكريس السيطرة وتفتيت الجغرافيا

يُمثل العمل العسكري المتواصل في الضفة الغربية، والذي غالباً ما يترافق مع توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة (كما يشير التقرير الأممي الذي ذكر خطط بناء لأكثر من 20,000 وحدة سكنية)، جزءاً من استراتيجية متكاملة لتحقيق سيطرة أمنية وجغرافية كاملة، ويبرز هذا البعد فيما يلي:

تضييق الخناق الأمني: تُستخدم العمليات العسكرية وحواجز التفتيش والقيود على الحركة (كما ورد في تقرير "بتسيلم") كأدوات لـتفتيت التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، وتحويلها إلى "جيوب وجزر" معزولة، مما يعرقل أي محاولة لإنشاء كيان فلسطيني متواصل وقابل للحياة.

حماية التوسع الاستيطاني: تهدف العديد من الإجراءات الأمنية والقيود على حركة الفلسطينيين إلى حماية المستوطنات وخطوط سير المستوطنين، مما يمنح المستوطنين حرية الحركة والتوسع على حساب السكان الأصليين.

تقاسم الأدوار بين الجيش الصهيوني والمستوطنين: تشير التقارير إلى تقاسم الأدوار بين قوات العدو والمستوطنين، حيث يشن المستوطنون اعتداءات على الأراضي والمزارعين الفلسطينيين بطابع "أمني وعسكري"، وفي بعض الحالات يرتدي المستوطنون زي الجيش ويحملون بنادقه أثناء التحرش بالفلسطينيين. هذا يخلق بيئة من العنف المنظم تسرّع من تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، خاصةً في مناطق (C) التي تشكل 60% من مساحة الضفة.

البعد القانوني والسياسي: شرعنة الضم وتقويض القانون الدولي

إن إقرار قوانين من الكنيست تهدف إلى تمليك المستوطنين للأراضي الفلسطينية يمثل خطوة متقدمة نحو شرعنة الضم وتقويض القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، ويتضح هذا البعد من خلال:

الإدماج القانوني والمدني: يهدف نقل الصلاحيات الحكومية الإسرائيلية من الجيش إلى الحكومة (كما ورد في تقرير الأمم المتحدة) إلى الإدماج المطّرد للضفة الغربية المحتلة في الكيان الصهيوني من الناحية المدنية والقانونية. هذا يضفي طابعاً مؤسسياً على أنماط التمييز المنهجي الطويلة الأمد.

تغيير الوضع القانوني للأرض: يُمكّن قانون تمليك المستوطنين من الاستيلاء على الأراضي عبر آليات قانونية مثل إعلان الأرض "مغلقة لأغراض عسكرية" أو تصنيفها كـ"أراضي دولة" (خاصة الأراضي التي كانت تملكها الأسر عرفياً بدون وثائق رسمية). هذه القوانين تُستَخدَم لتسليم الأراضي لاحقاً إلى المستوطنين بدلاً من استعمالها العسكري الفعلي.

انتهاك القانون الدولي: تعتبر هذه السياسات الاستيطانية، والتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة، انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وفقاً لتأكيدات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية. تهدف هذه القوانين إلى إحباط إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عبر تدمير التواصل الجغرافي والسيطرة على الموارد الحيوية، مما يشكل ضمّاً فعلياً للأرض.

العمليات العسكرية المستمرة (مثل العملية الأخيرة في طوباس والأغوار الشمالية بزعم إحباط الإرهاب) تُستخدم كغطاء وإجراء أمني يدعم ويُحصّن التوسع الاستيطاني، بينما تعمل التشريعات الإسرائيلية على إضفاء شرعية قانونية على هذا التوسع الاستيطاني والسيطرة الجغرافية، مما يجعل من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.


الفرح: العدو يهيّئ الرأي العام قبل أي عدوان ويعمل على ترويض الشعوب نفسياً وثقافياً
أكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد الفرح أن العدو الصهيوأمريكي يعتمد سياسة ممنهجة في تهيئة الرأي العام قبل تنفيذ أي عدوان على أي بلد في المنطقة، عبر حملات دعائية وإعلامية واسعة تهدف إلى ترويض الشعوب نفسياً، ودفعها إلى القبول بالعدوان أو التفاعل معه بقلق وترقّب يخدم أهداف المعتدي.
حماس: تهجير العدو للعائلات الفلسطينية في أريحا عملية اقتلاع ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها
متابعات | المسيرة نت: أكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، أن تهجير العدو لـ15 عائلة جديدة من تجمع شلال العوجا في أريحا، وما سبقه من تهجير 94 عائلة من المنطقة ذاتها، هو عملية اقتلاع ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وجريمة تهجير قسري مكتملة الأركان ترتكب على مرأى العالم.
الغارديان: الإمارات تموّل مشروعًا سكنيّاً في رفح وتعيد تشكيل المناهج في غزة بإشراف الكيان
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مخطط إماراتي لتمويل أول مجمع سكني في المناطق التي يسيطر عليها العدو الصهيوني على أطراف مدينة رفح المدمّرة جنوبي قطاع غزة، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الإنساني المعلن، وتأتي في سياق ترتيبات ما بعد العدوان على القطاع.
الأخبار العاجلة
  • 15:56
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة رجل (50 عاما) نتيجة اعتداء المغتصبين عليه بالضرب المبرح شرق الخليل وجارٍ نقله للمستشفى
  • 15:49
    مصادر فلسطينية: إصابة مواطن جراء اعتداء مغتصبين صهاينة في سهل بلدة بيت فوريك جنوب نابلس
  • 15:39
    مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بالقنيطرة
  • 14:51
    وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 71,654 شهيدا و171,391 جريحا منذ بدء العدوان
  • 14:51
    وزارة الصحة بغزة: 481 شهيدا و1313 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
  • 14:50
    وزارة الصحة بغزة: 4 شهداء و12 جريحا وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية
الأكثر متابعة