اليمن.. المفتاح الاستراتيجي لمعادلة المواجَهة في غزة ولبنان
تشير المعطياتُ الحاليةُ على الساحة الدولية والإقليمية إلى أن أمريكا وكَيان الاحتلال يواجهان معضلةً استراتيجيةً حقيقيةً فيما يتعلق بتصعيد الأوضاع في منطقتَي غزة ولبنان؛ فالتصعيدُ في هاتين الجبهتَين يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة ومضمونة إلى حَــدٍّ كبير، خَاصَّةً في الممرات المائية الحيوية التي تُعتبر شرايينَ للتجارة العالمية وإمدَادات الطاقة.
هنا تبرُزُ المقاومةُ الباسلةُ في اليمن كعاملٍ رئيسي يعيق هذا المخطّط؛ حَيثُ إن العمليات النوعية التي تنفذها ضد السفن المتجهة إلى كَيان الاحتلال أَو المرتبطة بهِ في البحر الأحمر قد قلبت المعادلاتِ الاستراتيجيةَ وأربكت الحساباتِ الغربية.
لذلك، فَــإنَّ الهدفَ الأمريكي
الأَسَاسي في هذه المرحلة لم يعد مُجَـرّدَ احتواء الوضع في اليمن، بل العمل على إيقاف
تأثيره أَو إضعافه بشكل حاسم.
هذا الإضعافُ
-لا سمح الله- أصبح شرطًا لا غنى عنه -أمريكيًّا وصهيونيًّا- لتمهيدِ الطريق أمام
أية مغامرة عسكرية محتملة على غزة أَو لبنان.. واسألوا البحرَ الأحمرَ يُجِبْ
عليكم.
فكيف يمكنُ لدولة أن تخوضَ حربًا على
جبهتَين بينما الطريقُ البحري الحيوي لتموينِها وتعزيزاتها مهدَّد ومكشوف؟ إنه
منطقٌ استراتيجي يفرِضُ نفسَه.
في هذا الإطار، يمكن فَهْمُ جميعِ
القرارات التي صدرت مؤخّرًا أَو التي قد تصدر مستقبلًا عن مجلس الأمن الدولي، والتي
تظهر في صيغتها الظاهرة على أنها معنيةٌ باستعادة الاستقرار البحري، لكن جوهرها
الحقيقي هو محاولة شرعنة عملية عسكرية واسعة النطاق في البحر الأحمر.
إنها محاولةٌ
لإضفاء غطاء دولي على ما هو في الحقيقة حملة عسكرية ضد اليمن بقيادة غربية وأمريكية
و"إسرائيلية"، بمشاركة بعض الحكومات العربية التي تسعى إلى تحقيق
مصالحها أَو حماية نفسها من الضغوط الأمريكية.
هذه القرارات تهدف إلى تحويل المواقف
المشروعة للدفاع عن فلسطين إلى أعمال "قرصنة" في عُرف القانون الدولي
المُسيّس، وبالتالي توفير الذريعة القانونية المزعومة للتدخل العسكري المباشر.
كما أن الحركةَ الدبلوماسية
والعسكرية الأمريكية المتسارعة في المنطقة، والمتمثلة في الصفقات الدفاعية الضخمة
مع السعوديّة، والترويج لبيع طائرات متطورة مثل الـ "F-35"، هي جميعًا إشاراتٌ واضحةٌ على التمهيد لمرحلة ما قبل الحرب.
إنها محاولةٌ لبناء تحالف إقليمي
ودولي قوي، وربط المصالح، وضمان أن يكون للأطراف الفاعلة في المنطقة حصةٌ في أية
مواجهة قادمة، وضمان مشاركتها لصالح المشروع الأمريكي الإسرائيلي.
غير أن قراءةَ التاريخ القريب تقدِّمُ
لنا دليلًا واضحًا على أن هذه الاستعدادات، رغم ضخامتها التقنية والمالية، لا تضمن
النجاح.
لقد شهدنا في العقود الماضية كيف
فشلت أعتى الآلات الحربية في تحقيقِ أهدافها عندما واجهت إرادَةً شعبيّة صُلبة
وعقيدة قتالية مؤمنة بالله وبعدالة قضيتها.
الجيوش التي تعتمدُ فقط على تفوقها
التكنولوجي غالبًا ما تتفاجأ بثغراتها عندما تواجه تكتيكات غير تقليدية وإيمانًا
بالله لا يتزعزع.
فالقوة الحقيقية لا تُقاس فقط بعدد
الطائرات أَو البوارج أَو حجم العتاد الحربي.
هناك عامل حاسم يتجاوز كُـلّ هذه
الحسابات المادية، وهو عامل الإيمان والثقة بالله والعزيمة والاستعداد للتضحية في
سبيل الله.
إنها معادلة رأيناها تتكرّر عبر
التاريخ: قلة مؤمنة تنتصر على كثافة مادية جوفاء.
الشعب اليمني، بكل فئاته ومكوناته، قد
أظهر مرونة نادرة وتفانيًا استثنائيًّا، محولًا أدواته البسيطة نسبيًّا إلى أدَاة
فاعلة غيَّرت مسار المعركة الإقليمية.
لذلك، وبغض النظر عن حجم المؤامرات
والمكائد التي تُحاك في الظلام، أَو صفقات الأسلحة التي تُعلن في وضح النهار، فَــإنَّ
المصير المحتوم لهذه المخطّطات هو الفشل الذريع.
لن تجني هذه التحالفات من كُـلّ خططها
وأموالها وأسلحتها سوى مزيد من الخُسران والهزيمة.
فالأرض وشعوبها الأبية المتوكلون على
الله هم من يصنعون النصر النهائي، وليس قاعات القرارات في العواصم البعيدة.
النصر يأتي من الإيمان بالله والإرادَة
والثبات على المبادئ، وهذه يمتلكُها هذا الشعب بكاملها، بينما يفتقدُها الطرفُ
الآخر الذي لا يحارب سوى مِن أجلِ المصالح والهيمنة.
وستثبت الأيّام المقبلة، كما أثبتت
سابقاتها، أن إرادَة الله وإرادَة الشعوب هي التي تنتصر في النهاية، مهما طال
الزمن وعلت التحديات.
"وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا"..
الخارجية: محور الجهاد والمقاومة لن يسمح بتمرير معادلة الاستباحة في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | صنعاء: أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن محور الجهاد والمقاومة والقدس لن يسمح بتمرير معادلة الاستباحة في لبنان مهما كانت التحديات ومستوى تطور الأحداث.
الخارجية: محور الجهاد والمقاومة لن يسمح بتمرير معادلة الاستباحة في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | صنعاء: أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن محور الجهاد والمقاومة والقدس لن يسمح بتمرير معادلة الاستباحة في لبنان مهما كانت التحديات ومستوى تطور الأحداث.
ترمب يقلل من قيمة الغارات على ضاحية بيروت.. إصرار صهيوني على عرقلة المفاوضات
المسيرة نت| خاص: يكثف كيان العدو الإسرائيلي محاولاته لإجهاض اتفاق ينهي العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الاستمرار في العمليات العسكرية العدوانية على لبنان، وآخرها قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.-
20:47حزب الله: قصفنا تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ على طريق صف الهوا في مدينة بنت جبيل بصلية صاروخيّة
-
20:47حزب الله: قصفنا موقعًا مستحدثًا تابعًا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة مارون الراس بصلية صاروخيّة
-
20:42أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: لبنان روحُنا، ولن يُتسامح مع انتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية
-
20:42أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر: ردنا قادم ووحدة الساحات أوجدت سلسلة أمنية للدفاع عن المنطقة
-
20:42حزب الله: استهدفنا مربض المدفعيّة المستحدث التابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بصلية صاروخيّة
-
20:21وكالة الأنباء اللبنانية: شهيدان في غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت أحد بساتين الحوش بمدينة صور جنوب لبنان