الإنترنت الفضائي.. نافذة تقنية عابرة للحدود تفتح أبواب الهيمنة الرقمية وتستدعي بناء استقلال وطني
خاص | المسيرة نت: في زمنٍ تتسارع فيه خطوات العالم نحو الاتصال الكوني، تتقدم منظومات الإنترنت الفضائي كأحد أبرز التحولات التقنية التي تعد بتغطية شاملة وسرعات عالية، غير أنّها تُثير في المقابل مخاوف متصاعدة تتعلق بالسيادة الرقمية وحرمة البيانات وسيطرة الشركات العابرة للقارات على مسارات المعلومات. فخلف بريق السرعة والاتصال الأمثل، تقف منظومات أجنبية تمتلك القدرة على مراقبة كل إشارة تمر عبرها، خلافاً للإنترنت الأرضي المعتمد على الكابلات البحرية والألياف الضوئية.
وتشير المعلومات إلى أنّ الاتصال عبر الأقمار الصناعية منخفضة المدار يفتح الباب لاستخدام هذه التقنيات في التجسس، أو التحليل، أو الضغط السياسي، ما يجعل الدول أمام تحديات خطرة تلامس أمنها القومي وهويتها الرقمية.
وفي هذا السياق، وقفت النافذة
التقنية على قناة "المسيرة، على أبرز ما كشفه خبير الاتصالات والمعلومات
المهندس شهاب شرف الدين، أوضح فيها الفروقات الجوهرية بين الإنترنت الفضائي
والإنترنت الأرضي، والمخاطر والتداعيات التي تقف خلف هذا التحول العالمي.
يؤكد المهندس شهاب شرف الدين في
حديثة صباح اليوم، أن الإنترنت الفضائي يتميز بقدرته على الوصول إلى المناطق التي
لا تصلها الشبكات الأرضية، بما في ذلك الطائرات والسفن والملاحة، مستفيداً من شبكة
واسعة من الأقمار الاصطناعية التي تغطي الكوكب، إلا أنّ هذه الميزة لا تخفي حقيقة
أكثر خطورة، وهي أن أغلب الشركات المشغّلة—وفي مقدمتها شركة "سبيس إكس"
الأمريكية بمشروعها "ستارلينك"—تعمل تحت إشراف مباشر للحكومة الأمريكية،
وتشكل جزءاً من منظومة النفوذ الرقمي الأمريكي عالمياً.
ويوضح أن هذه الشركات، تمتلك كامل
البوابات إلى المحطات الأرضية، وتتحكم بعملية إرسال واستقبال البيانات، بل وتُلزم
قانونياً بتسليم معلومات المستخدمين للسلطات الأمريكية متى طلبت ذلك. وهو ما يعني
أنّ أي اتصال يمر عبر أقمارها يظل قابلاً للرصد والتحليل والاستخدام لأغراض سياسية
أو عسكرية أو استخباراتية.
سباق
دولي نحو الاستقلال الرقمي
في مواجهة هذا المشهد، تعمل دول عدة
على بناء استقلالها الاتصالي. فالصين أطلقت منذ 2020 مشاريع فضائية وطنية، بينما
أعلنت إيران نجاح اختبارات قمر الاتصالات "ناهيد" وافتتاح أول محطة
اتصال تعمل عبر نطاق «K»،
مؤكدة دخول المشروع مرحلة ثانية تهدف إلى إنشاء منظومة أقمار متكاملة توفر خدمة
إنترنت وطنية خلال السنوات القليلة القادمة.
ويصف شهاب شرف الدين هذه الخطوات
بأنها مؤشّر واضح على بداية عصر الإنترنت الوطني، حيث تتجه الدول إلى تأمين
سيادتها الرقمية وتقليص قدرت الشركات الغربية على التحكم بتدفق البيانات أو
استخدامها كأداة ضغط.
توفّر منظومات الإنترنت الفضائي
سرعات تتجاوز 150 ميغابايت في الثانية مع تغطية شبه كاملة، لكن مرور البيانات عبر
أقمار أجنبية يعني—وفق شرف الدين—أن الاتصالات تظل قابلة للرصد والتحليل بطرق
متعددة، سواء عبر الشركات المشغلة أو عبر الحكومات.
ويلفت شرف الدين إلى أنّ الذكاء
الاصطناعي المستخدم في تحليل البيانات قادر على تحديد سلوك المستخدمين،
اهتماماتهم، مواقعهم الدقيقة، وأنماط حياتهم، ما يفتح المجال أمام استخدامات
تجسسية أو تجارية أو سياسية تؤثر على سيادة الدول والمجتمعات.
أدلة
وشواهد على الاستخدام العسكري والاستخباري
وشهدت مناطق الحروب والصراعات شواهد
واضحة على استخدام الإنترنت الفضائي في الصراعات، ففي الحرب الروسية–الأوكرانية،
استخدمت منظومات "ستارلينك" في عمليات تشويش، وتحديد مواقع، ورفع
إحداثيات لوحدات روسية، وفق تقارير غربية متعددة، وهذا، بحسب شرف الدين، يؤكد أن
السيطرة على البيانات لم تعد شأناً تقنياً فحسب، بل أصبحت سلاحاً فعالاً في ميدان
المواجهة السياسية والعسكرية.
كما يذكّر بحادثة قطع واشنطن لخدمة
الـGPS عن إيران خلال العدوان الأمريكي–الصهيوني
على منشآتها النووية، وهو مثال يوضح مدى حساسية الاعتماد على منظومات يتحكم بها
طرف خارجي معادٍ.
في هذا السياق يحذّر شرف الدين من أن
الاعتماد الكامل على الإنترنت الفضائي يجعل الدول تحت رحمة المزود الأجنبي، الذي
يستطيع خفض السرعة، أو التحكم بالخدمة، أو قطعها بشكل كامل عن أي منطقة. وهو ما
يعيد التأكيد على ضرورة بناء بدائل وطنية وعدم ترك مصير الاتصالات بيد شركات تعمل
بأوامر سياسية.
ويرى أن التوجه العالمي نحو إنشاء
شبكات وطنية ذات سيادة لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة لضمان حماية البيانات
واستمرار الخدمات الحيوية، خاصة مع توسع استخدام إنترنت الأشياء والمدن الذكية
وتقنيات الاتصال المستقبلية.
كما يؤكد المهندس شهاب شرف الدين أن
الإنترنت الفضائي يمثل خطوة تقنية متقدمة، لكنه في الوقت ذاته بوابة مفتوحة على
مخاطر تمسّ الخصوصية والسيادة والهوية الرقمية للدول، مشدداً على أن الشعوب الحية
هي التي تحوّل التحديات إلى فرص، وأن بناء منظومات اتصال وطنية مستقلة بات واجباً
استراتيجياً لحماية الأمن المعلوماتي من هيمنة الشركات الأجنبية العابرة للفضاء.
قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بمدينة مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: شهد وادي عبيدة بمحافظة مأرب المحتلة مواجهات دامية مستمرة حتى اللحظة بين قبيلتي آل شبوان وآل نصيب، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط غياب تام لدور حكومة الخونة، التي تكتفي بموقف المتفرج أمام سفك الدماء في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال.
تواصل الاعتداءات الصهيونية في غزة والضفة الغربية
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية تصعيداً خطيراً ومتواصلاً من قبل العدو، في ظل استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وما يرافقها من استهداف مباشر للمدنيين، وعمليات اعتقال واسعة، وتوسع استيطاني يهدد حياة الفلسطينيين وأرضهم.
عضو بارز في الكونغرس الأميركي: ترامب وقع في فخ إيران والحصار البحري عمل حربي
المسيرة نت | متابعات: اعتبر عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي "آدم سميث" أن الرئيس الأميركي المجرم ترامب، وقع في فخ إيران، مؤكداً أن الاستراتيجية الأميركية الحالية لم تحقق أهدافها رغم الانتقال من القصف العسكري إلى الحصار البحري.-
10:15مصادر فلسطينية: قصف مدفعي صهيوني شرقي مدينة غزة
-
10:13مصادر فلسطينية: شهداء وجرحى جراء قصف طيران العدو لسيارة بحي الأمل في خانيونس وقصف مدفعي شرقي مدينة غزة
-
09:48النائب عن حزب الله علي فياض: يجب إلزام العدو بوقف إطلاق النار ووضع حد لحريته بالحركة بغطاء أمريكي كشرط للتفاوض
-
09:47النائب عن حزب الله علي فياض: نلمس بمواقف الرئيسين عون وسلام اتجاها لتصويب الموقف التفاوضي يقترب من ثوابت لبنان
-
09:45مصادر لبنانية: الطيران المسيّر المعادي أغار مدينة النبطية وعلى نقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة قلاويه
-
09:32إعلام العدو: مُجبرون على التسليم بأن خطر المحلّقات المفخخة لا حل له حاليًا، والأسوأ من ذلك أن هذا الخطر يهدد الجبهة الداخلية أيضًا