شراكة أمريكية صهيونية مكتملة الأركان تُطلق يد الاستيطان لابتلاع الضفة الغربية
آخر تحديث 13-11-2025 12:05

خاص | منصور البكالي| المسيرة نت: تتواصلُ في الضفّة الغربية فصولُ العدوان الصهيونيّ المفتوح، والضم والاحتلال الصامت، إذ تُمعنُ عصاباتُ المستوطنين في جرائمها اليومية ضدّ الفلسطينيين، فيما يواصلُ جيشُ العدوّ تغطيته الكاملة لتلك الاعتداءات، ضمن مخطّطٍ متصاعدٍ لتهويد الأرض وتفريغها من أهلها الأصليين، في الوقت الذي تشتعلُ فيه قرى الضفّة بمواجهاتٍ متواصلة، يلتزمُ الوسطاء بالصمت، وتوفّرُ واشنطن الغطاء السياسيّ والعسكريّ لتلك الجرائم الممنهجة، بشراكة مكتملة الأركان.


وفي مشهدٍ يوميّ متكرّر، يُصيبُ جنودُ العدوّ فلسطينيَّين اثنين بالرصاص خلال اقتحام بلدة قباطية في جنين، بالتزامن مع عمليات دهمٍ واعتقالاتٍ طالت بلداتٍ عدّة بينها برقين ودورا والبيره وطوباس وطولكرم، كما تُواصلُ جرافاتُ المستوطنين تجريف أراضٍ زراعية جنوب نابلس، تمهيداً لتوسيع بؤرٍ استيطانية جديدة على جبل النجمة، في تعدٍّ سافرٍ على الأراضي الفلسطينية تحت حمايةٍ رسميةٍ من جيش الكيان الصهيوني المؤقت.

أما في قلنديا شمال القدس المحتلة، تكشفُ محافظة القدس عن مخطّطٍ استيطانيّ خطير يهدف لإقامة منشأةٍ لمعالجة النفايات على مساحة 130 دونماً، في خطوةٍ تهدفُ لتهجير عشرات العائلات المقدسية قسريًّا وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة، ضمن سياسة “الضمّ الزاحف” التي ينفّذها العدوّ بدعمٍ أمريكيّ مباشر.

إحراق مسجد في سلفيت

وفي تصعيدٍ خطيرٍ يعكسُ الانحطاط العنصريّ لكيان العدوّ، والحرب الدينية ضد الأمة العربية والإسلامية، أقدم مغتصبون صهاينة فجر اليوم على إحراق مسجدٍ في بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت بالضفّة الغربية، وكتبوا على جدرانه شعاراتٍ عنصرية معادية للعرب والمسلمين، في جريمةٍ تُضافُ إلى سلسلة الاعتداءات الممنهجة على المقدّسات الإسلامية.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بدورها استنكرت الجريمة، مؤكّدةً أنّ إحراق المسجد يمثّل ذروة الهمجيّة التي وصلت إليها آلة التحريض الصهيونية ضدّ المقدسات الإسلامية، محمّلةً العدوّ وحكومته الفاشية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا العدوان المتكرّر على بيوت الله، وداعيةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرّك العاجل لوقف انتهاكات العدوّ التي تُنفّذ بغطاءٍ رسميّ من سلطاته الأمنية والسياسية.

تهويد الضفّة يجري بوتيرةٍ متسارعة

في هذا السياق يؤكد الكاتب والباحث الدكتور وليد محمد علي أنّ ما يجري في الضفّة الغربية هو مرحلةٌ متقدّمة مما يسمى بـ مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدفُ كلّ فلسطين، موضحاً أنّ تشكيل الحكومة الصهيونية الحالية وتوزيع صلاحياتها على المتطرفين "كان مؤشّراً مبكّراً على اندفاع العدوّ نحو سياسة الضمّ والتهويد الشامل".

ويشير الدكتور وليد في حديثه لـقناة "المسيرة" صباح اليوم، إلى أنّ العدوّ الصهيونيّ يعيشُ أزمةً مركّبة داخلية وعسكرية، ويحاولُ التعويض عنها بتصعيد اعتداءاته في الضفّة، مضيفاً أنّ مجالس المستوطنين باتت تتحكّم فعليًّا بقرارات جيش الاحتلال، والدليل على ذلك "توزيع طائراتٍ حرارية على المستوطنين لاستخدامها في تنفيذ اعتداءاتٍ ضدّ الفلسطينيين تحت ذريعة “الحماية الذاتية”".


ويحذّر الباحث من أنّ ما يجري هو سباقٌ مع الزمن لفرض واقعٍ جديد على الأرض، مؤكّداً أنّ الدعم الأمريكيّ للمستوطنين ولحكومة الاحتلال يشكّل المظلّة السياسية لمواصلة الجرائم بحقّ الشعب الفلسطينيّ.

شراكة أمريكية مكتملة الأركان

من جهته، يوضح الكاتب السياسي عدنان الصبّاح أنّ الولايات المتحدة لم تُدن يوماً جرائم الاحتلال في الضفّة الغربية، وتتعامل معها كصراعٍ بين طرفين متكافئين، متجاهلةً أنّ الاستيطان هو جوهر العدوان وجذرُ الأزمة، وأن الكيان الصهيوني الغاصب قدم من خارج الجغرافيا للاستيلاء على شعب أصيل وطرده من أرضه ومصادرة كامل حقوقه، في مخالفة لكل الشرائع والأعراف السماوية والدولية ودساتيرها".


ويؤكّد الصبّاح في حديثة لقناة "المسيرة" صباح اليوم، أنّ الدعم الأمريكيّ غير المحدود للكيان المؤقت يهدفُ إلى تثبيت وقائع التهويد والضمّ الصامت، مشيراً إلى أنّ مشاريع ما يسمى بـ "إدارة غزة" و"قوة الأمن الدولية" التي تتداولها واشنطن ومجموعة السبع "مجرد أدواتٍ لإعادة هندسة المشهد الفلسطينيّ، وفصل غزة عن الضفّة، وتحويل المقاومة إلى ملفّ أمنيّ دوليّ تُديره القوى الغربية، المنحازة للكيان الصهيوني الغاصب".

ويضيف أنّ صمت الفصائل الفلسطينية عن جرائم الضفّة يزيد من جرأة المستوطنين، داعياً إلى تفعيل المقاومة الشعبية وتشكيل لجان حراسةٍ لحماية القرى والبلدات الفلسطينية من اعتداءات العصابات الصهيونية، كما يحدث في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، حيث يتناوب الشبان على حراسة أراضيهم والتصدي لهجمات المستوطنين بالسهر والعزيمة والإيمان بحقّهم في البقاء.

وأمام استمرار الجرائم الصهيونية وتواطؤ المجتمع الدولي، يبقى الفلسطينيّون وحدهم في الميدان، يدافعون عن أرضهم ومقدّساتهم بما تيسّر من إرادةٍ وصبرٍ وإيمانٍ بالنصر، وهنا يشدد الدكتور وليد محمد علي بالقول: "إنّ ما يجري في الضفّة الغربية وغزة هو تنفيذًا عمليًّا لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تسعى واشنطن لفرضه، فيما يقدّم الكيان الصهيونيّ خدماته العدوانية ليبقى ذراعاً أمريكياً في المنطقة".

وفي المحصلة، يتضح أن ما يجري في الضفة الغربية هو مرحلة تنفيذية متقدمة في مشروع الهيمنة الصهيوأمريكي، الهادف إلى تفريغ الأرض من أهلها، وتكريس كيان العدو الصهيوني كقوة استيطان دائم تحت مظلة أمريكية كاملة.

ومع كل جريمة وحرق واقتحام، يتأكد أن واشنطن شريكًا أصيلاً في العدوان ومهندسًا لاستمرار الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وأن أن ما لا يُدركه العدو أن الضفة تغلي على بركان مقاومة قادم، وأن كل بيت مهدّم وكل شجرة تُجتثّ تولد معها إرادة جديدة في الصمود، وأن رهان الصهاينة والأمريكيين على كسر إرادة الفلسطينيين سيتحوّل إلى لعنة تطيح بمشاريعهم وتعيد ميزان المعركة نحو معركة التحرير الشاملة التي تقترب ملامحها يوماً بعد آخر، بإذن الله

وتمضي الضفّة الغربية في مواجهةٍ مفتوحةٍ مع مشروع التهويد والضمّ الصامت، فيما تتعاظم المقاومة، ويتواصلُ صمودُ الفلسطينيّين على درب الحرية والعودة رغم خذلان العالم وتواطؤ الأنظمة العربية والإسلامية العميلة.

وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
تصعيد صهيوني متواصل في سوريا: توغلات مستمرة وقصف لا يتوقف و"سلطة" لا تتحرك
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني انتهاكاته في سوريا، مستغلاً الدعم الأمريكي والتواطؤ المكشوف من قبل سلطات الجولاني، لتحقيق مكاسب ميدانية داخل الأراضي السورية يوظفها في إطار مخططاته التي تستهدف المنطقة.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 01:56
    نيويورك تايمز: واشنطن وحلفاؤها الخليجيون استهلكوا خلال الحرب الحالية ما يعادل إنتاج 3 سنوات كاملة من صواريخ "باتريوت"
  • 01:56
    نيويورك تايمز: قطر تتقدم بطلب منفصل لشراء صواريخ اعتراضية بقيمة 4 مليارات دولار (ما يعادل 1,000 صاروخ إضافي)
  • 01:56
    نيويورك تايمز: الصفقات الثلاث تشمل توريد نحو 4,250 صاروخ اعتراض، بتكلفة تقديرية تبلغ 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد
  • 01:55
    نيويورك تايمز: تفاصيل المبالغ المرصودة: 9.3 مليار دولار للكويت، 6.25 مليار للإمارات، و1.625 مليار للبحرين
  • 01:55
    نيويورك تايمز: مبيعات الصواريخ الجديدة للدول الثلاث تُعد توسعة لصفقات سابقة صادق عليها الكونغرس في عامي 2019 و2024
  • 01:55
    نيويورك تايمز: القيمة الإجمالية لصفقات السلاح التي أجازتها الخارجية لدول الشرق الأوسط يوم الجمعة بلغت 25.7 مليار دولار