خطاب السيد القائد في الذكرى السنوية للشهيد: الشهادة والجهاد الطريق الوحيد لعزة الأمة
خاص | إبراهيم العنسي | المسيرة نت: في الذكرى السنوية للشهيد هذا العام، يوجه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي خطابًا عميقًا يركز على ارتباط الشهادة والجهاد بسعادة وعزة المسلمين في الحياتين معًا. يشخص حالة التيه التي تعيشها الأمة منذ قرون، وما خلفته من نكسات. ويسترسل في تأكيد ارتباط الشهادة والجهاد بسمو الأمة، فهما ليستا نقيض الحياة، بل "ثقافة الحياة الحقيقية" التي تحفظ الأمة من الذل والفناء.
ويستهل السيد القائد حديثه بالتأصيل لمفاهيم الشهيد والشهادة والجهاد باعتبارها قيمًا إيمانية عليا ومراتب رفيعة لا خسارة فيها. يربط بين ثقافة الشهادة وثقافة الحياة، حيث يظهر ارتباط المفهوم العميق بسر الحياة الحقيقية، المتجاوزة لحياة البشر على هذه البسيطة، مع الإشارة إلى عظمة ما منحه الله لأمة الإسلام دون غيرها من شرف طلب هذه المنحة لنيل حياة أبدية بمعية الله. فالمقام الرفيع الذي يحظى به الشهداء، كما يقول السيد القائد، هو من المواساة الإلهية لأقارب أولئك العظماء، وتحفيز المسلمين للجهاد في سبيل الله مهما كانت المخاطر.
ذلك على خلاف من يرى الشهادة نقيضًا للحياة، و"لا يفهم المعنى الحقيقي للإيمان"، ولا يستوعب الرسالة المحمدية الخالدة
التي حثت على الجهاد وطلب الشهادة ككرامة ورفعة للإسلام والمسلمين. فالأمة التي
تحمل روح الجهاد والاستشهاد هي أمة حية، والأمة التي لا تحمل هذا الفكر العظيم هي
أمة وهن وضعف بكل تأكيد.
وكعادة السيد القائد، يقدم خطابًا موجهًا للأمة على وجه
الخصوص، ذا طابع مقاوم وجهادي تعبوي إيماني، مرتبط في البعد السياسي بالواقع الحي
وشواهد الحاضر، في مواجهة عدو "إسرائيلي–أمريكي–غربي وحليف"، مع تركيزه
على القضية الفلسطينية وواقع الأمة الذي برز في حالة سكون وخضوع. ويُذَّكر بمراحل
مأساوية في تاريخ العرب والمسلمين، ويحذر من أن هذا الخضوع يقود حتماً للمزيد من
سفك دماء المسلمين، مستعرضًا شواهد التاريخ عن استباحة العدو للأمة بالقتل والسبي والاستعباد بعد أن تركت الجهاد وتخلت عن ثقافة الاستشهاد.
ويبرز الخطاب المقارن بين من يحمل روح الجهاد ومن يخضع
للعدو، في مشهد يقدم صورتين لـ "أمة العزة" و"أمة المذلة".
فيشير إلى حال الأمة إبان اجتياح المغول وزحفهم من آسيا الوسطى صوب بلاد المسلمين
والعرب دون مقاومة، فاستباحوا بلاد إيران ثم العراق، وبغداد التي كانت ذكرى
اجتياحها مؤلمة قياسًا على ما جرى بحقها من استباحة ونهب وتدمير عام 1258م، وقتل
ما لا يقل عن "مليون" من سكانها، بمن فيهم الخليفة العباسي المستعصم
بالله. وكيف أن استباحة بغداد في ظل صمت ووهن المسلمين وقتها خلفت مقتلة عظيمة،
تجاوزت عدد القتلى المسلمين من القتل المباشر إلى من ماتوا بالوباء الذي أصاب
البلاد بعد المذابح ووصل إلى الشام عام 1259، مستكملاً ما خلفه الوباء الذي أرسلته
رياح الرافدين.
ويُذكّر السيد القائد أن ذلك التاريخ المفزع لم يكن
ليحصل لو كانت ثقافة الجهاد والشهادة حاضرة في فكر وممارسة المسلمين آنذاك. ما حدث
كان نتيجة ترك هذا الركن العظيم في حياة الأمة وتراكم حالة الوهن، بينما كان تعلق
حكام وملوك العرب والمسلمين بالسلطة وحياة الترف سببًا رئيسًا في خذلان بعضهم
لبعض، بل والتآمر والتحريض على بعضهم البعض طمعًا في توسع أو زوال منافس، مما أدى
إلى كارثة كبرى امتدت من الشرق إلى الغرب دون أن تستثني أحدًا.
ويستمر في ربط حالة الوهن وترك الجهاد والنأي بالنفس عن
مطامح الشهادة بعصر الحملات الصليبية في القرنين الحادي عشر والثالث عشر، التي
اجتاحت البلاد العربية الإسلامية وخلفت ورائها إزهاق أرواح لا تحصى، وسبي مسلمين
عبيدًا وإماء في بلاد الغرب الكافر، وصولاً إلى الاستعمار الكولونيالي الحديث
والنكبات التي حلت على الأمة من الإسبان إلى البرتغاليين، ثم الفرنسيين والطليان
والإنجليز، وأخيرًا الأمريكيين مع كيان العدو، حيث مساعي التدجين مستمرة لإخضاع
شعوب المنطقة، مع التركيز على تغريب الأجيال وسلخها عن ثقافة وحقيقة الإسلام التي
لا تستقيم دون ثقافة الجهاد والشهادة، كثقافة تعبر عن الكرامة والعزة والانتصار
للأمة المحمدية.
ويستدل على مألات وتداعيات انكسار الأمة ضمن ثقافة
التدجين التي ينتهجها العدو، والتي لم تسلمها من الموت والقتل في القرن الحادي
والعشرين، بتقارير صدرت مؤخرًا عن أن حروب أمريكا والغرب خلفت ما يقارب ثلاثة
ملايين قتيل معظمهم من المسلمين خلال 20 عامًا، ومنها تقرير موقع "Anti War" المناهض للحرب، حيث
أسفرت التدخلات العسكرية الأمريكية وتدخلات حلفائها في الشرق الأوسط، وتحديدًا في
العراق وأفغانستان وسوريا واليمن وليبيا والصومال وباكستان، عن مقتل مليوني شخص
وتشريد 37 مليونًا آخرين.
لهذا، يربط السيد القائد في خطاباته بين العدوان
الإسرائيلي على فلسطين وبين مشروع استعماري شامل أكبر يقوده ساسة أمريكا الصهاينة،
حيث سيكون استهدافهم للمنطقة والأمة الإسلامية ككل هو الأكبر في تاريخ المنطقة.
وكعادة السيد القائد، لا تخلو كلماته وخطاباته من نقد
الواقع العربي والإسلامي، مع إشارته على الدوام إلى تخلّي الأمة عن مسؤولياتها
المقدسة، ويشير إلى انحراف البوصلة لدى بعض التيارات والأنظمة التي وجهت عداءها
إلى الداخل أو إلى شعوبها بدلًا من العدو الحقيقي، وهي مواقف تشابه ما كان يجري من
سلاطين وحكام أيام الغزو المغولي والحروب الصليبية ثم الحروب الاستعمارية الحديثة.
ويصف المجتمعات التي تخاف من الشهادة بأنها مجتمعات منكسرة الإرادة، لا تملك روح
المقاومة، وبالتالي تدفع أثمانًا باهظة باستسلامها، نتج عنها ما نراه اليوم من
الضعف والفرقة والذل أمام العدو.
وفي كل عام تتجدد فيه ذكرى الشهيد العظيمة، يكرر سماحته
دعوة الأمة لاستلهام الدروس من الشهداء في التضحية والثبات، باعتبارهم نماذج راقية
للعطاء والكرامة، واعتبارهم نماذج لحياة النعيم.
ويبرز واقع المسيرة القرآنية كمثال حي على ثمار ثقافة
الشهادة لدى المؤمنين، حيث بدأت من حال ضعف كانت تخاف أن يتخطفها الناس، فآواها
الله ونصرها وأيدها، وهي اليوم تبدو للعالم نموذجًا واقعيًا راقيًا يستلهم منه
دروس وتجارب الحرية والكرامة والانتصار للأمم والشعوب، كحقائق على تمكين الله لمن
يجسدون ثقافة الجهاد في حياتهم، وقد أثمرت عزة وتمكينًا في يمن الصبر والجهاد.
والخلاصة لدى السيد القائد فيما يجري في المنطقة أن
الأمريكيين والصهاينة اليوم هم مغول العصر العباسي، وصليبيو القرن الحادي والثالث
عشر، ومحتلو العصر الحديث، ولن يكونوا شيئًا آخر كما يروّج المرجفون في الأرض.
فاليهود الصهاينة، كما يقول السيد القائد، ليسوا بحاجة لأن نثيرهم أو نستفزهم، فقد
أتوا من كل أقطار الأرض لاغتصاب فلسطين، وانطلقوا بخلفية ثقافية وفكرية وعقائدية
تعبر عن شرّ وإجرام وطغيان، تجسّد في استهدافهم لهذه الأمة، ومثال غزة وفلسطين خير
شاهد.
وأمريكا الراعي والشريك في الإجرام، فلم ولن تكون وسيطًا
أو ضامن سلام، والوقائع على الأرض تثبت ذلك من الصومال إلى العراق وأفغانستان،
وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وإيران، والدور قادم على بقية العرب
والمسلمين كما حذر السيد القائد مرارًا. أمريكا الظاهرة في جلباب وهم السلام شريك
مباشر في الإجرام، والصراع مع أمريكا واليهود هو صراع وجودي عقائدي، قديم ومستمر،
ولا يمكن مواجهته إلا بالجهاد والتحرر من الهيمنة.
وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
شهداء وجرحى في قصف صهيوني على بلدة طورا جنوب لبنان
المسيرة نت | متابعات: استشهد شخصان وأصيب خمسة آخرون جراء غارة شنها طيران الكيان الصهيوني اليوم الجمعة، على بلدة طورا جنوب لبنان، في تصعيد جديد يواصل فيه العدو اعتداءاته على المناطق المدنية، متجاوز اً اتفاق وقف العدوان الذي لم يلتزم به منذ اليوم الأول لإعلانه.
إيران تواصل الرد على الخروقات والجرائم الأمريكية بعمليات نوعية وتتوعد بالمزيد من التنكيل
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبيت معادلات الردع في مواجهة التصعيد الأمريكي، عبر ردود ميدانية متواصلة أكدت أن أي خرق أو اعتداء لن يمر دون رد مباشر، في ظل اتساع دائرة الاشتباك البحري بين القوات الإيرانية والأمريكية، لتتكبد الأخيرة خسائر مؤكدة.-
21:17حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في منطقة اللبونة بمسيّرة انقضاضة محققين إصابة مؤكدة
-
21:17السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: المواطنون لا يستطيعون تحمّل ذلك يجب أن تنتهي هذه الحرب الآن
-
21:16السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: نحن بحاجة إلى الاستثمار في احتياجات الشعب الأمريكي لا إلى إنفاق مليارات الدولارات على حرب غير دستورية
-
21:16السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: منذ أن شن ترامب الحرب على إيران ارتفعت أسعار البنزين من 2.98 دولار إلى 4.55 دولار للجالون الواحد
-
21:01حزب الله: استهدفنا دبابة "ميركافا" للعدو الإسرائيلي في موقع نمر الجمل المستحدث بمسيّرة انقضاضية محققين إصابة مؤكدة
-
21:01الخارجية الأمريكية: سنسهل إجراء محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان و"إسرائيل" في 14 و15 مايو