قطاع الطرق في صنعاء.. فساد واختلالات تتعدى حفر الشوارع والمطبات
خاص| المسيرة نت: محمد ناصر حتروش_ في مشهدٍ لافتٍ وسط العاصمة صنعاء، تقف عشرات المعدات الثقيلة التابعة للوحدة التنفيذية لإنشاء وصيانة وتطوير الطرق والأماكن العامة مصطفّةً في ساحاتها، جاهزةً بكامل طاقتها التشغيلية، لكنها بلا عمل منذ أسابيع.
الجرافات، القواطر، الشيولات، ومعدات التسوية الحديثة التي أُنجزت بواسطتها عشرات المشاريع خلال الأعوام الماضية، باتت اليوم ساكنة في انتظار إشارة تشغيل، بينما تُنفذ في الوقت نفسه مشاريع صيانة وتعبيد لعدد من شوارع العاصمة بواسطة مقاولين ومعدات مستأجرة بعقود متفاوتة الكلفة ومصادر تمويل متعددة.
هذا الواقع الذي وثّقه فريق المسيرة في
تحقيقٍ ميداني، يثير أسئلة جوهرية حول كفاءة إدارة الموارد الحكومية وتنسيق الجهود
بين الجهات العاملة في قطاع الأشغال العامة بأمانة العاصمة، وعلى رأسها الوحدة
التنفيذية التي تُعدّ – بحسب اختصاصها – الجهة المركزية المسؤولة عن تنفيذ وصيانة
الطرق والأماكن العامة.
وفق تقرير رسمي صادر عن الوحدة
التنفيذية، فإن لدى الوحدة 61 معدات مختلفة، بينها 45 جاهزة للعمل و16 فقط بحاجة
إلى صيانة فنية بسيطة، ما يعني أن أكثر من 73 % من الأسطول الحكومي قابل للتشغيل
الفوري.
ورغم ذلك، لا يزال العشرات من سائقي
ومشغلي هذه المعدات في حالة انتظار طويلة، دون تشغيل منتظم أو رواتب ثابتة، في
وقتٍ تستمر فيه مشاريع الصيانة عبر شركات خاصة ومتعهدين بعقود مالية كبيرة.
ويؤدي التباين بين جاهزية المعدات
الحكومية وتعطّلها من جهة، وبين استمرار التعاقد مع مقاولين من القطاع الخاص من
جهة أخرى، إلى تساؤلات أوسع حول آليات إدارة المشاريع العامة، ومدى الالتزام
بقرارات الدمج والتكامل المؤسسي الصادرة لتنظيم العمل في قطاع الأشغال بأمانة
العاصمة..اتهامات بتجاوز الصلاحيات وصرف أموال دون تنسيق
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام الوحدة
التنفيذية، المهندس عبدالملك الآنسي، أن مهام الوحدة واختصاصاتها محددة بقرار
إنشائها، ولا يجوز لأي جهة أخرى أن تمارس أعمال الصيانة الدورية أو الطارئة خارج
إطارها، مبيناً أن المادة 20 من قرار إنشاء الوحدة تنص على أن جميع أعمال الصيانة
الدورية والطارئة تقوم بها الوحدة التنفيذية دون غيرها، وفق محددات ومعايير فنية
تم إقرارها رسمياً.
وأفاد في حديثه لقناة "المسيرة"
ضمن برنامج نوافذ أن الوحدة لا تزال تحتفظ بكامل معداتها وطاقمها الفني والإداري،
وأنها تعمل وفق خطة تشغيلية متكاملة تغطي جميع مديريات أمانة العاصمة، منعاً
للازدواجية وتكرار الجهود، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بعض الجهات لم تلتزم
بتسليم الصلاحيات والمعدات المقررة للوحدة، مما أدى إلى تعطيل مهامها الفعلية رغم
جاهزيتها.
وفي سياقٍ أكثر حدة، كشف الآنسي عن
كثير من التجاوزات والاختلالات التي ارتكبها الوكيل المعني بقطاع الأشغال في
الأمانة، المهندس عبدالكريم الحوثي، حيث قام – بحسب قوله – بتنفيذ مشاريع وصرف
مبالغ مالية تجاوزت المليار ريال من البنك المركزي دون توقيع أو تفويض من الإدارة
التنفيذية للوحدة، مضيفاً: "تم تغيير ختم الوحدة وصرف مبالغ دون علمي أو
توقيعي، رغم أنني المدير التنفيذي المكلّف، وهذا مخالف للإجراءات القانونية
والتنظيمية."
وأشار مدير عام الوحدة التنفيذية إلى
أن هذه التصرفات تسببت في إرباك إداري كبير، واستبعاد كوادر فنية مؤهلة من
مواقعها، ما انعكس سلباً على سير العمل واستمرارية المشاريع الحيوية، خاصة في
مواسم الأمطار والسيول.
من جهته، نفى المهندس عبدالكريم الحوثي
وجود أي تعطيل متعمد للوحدة التنفيذية، موضحاً أن ما جرى هو "تصحيح لمسار
إداري ومالي"، وليس تهميشاً أو إلغاءً لصلاحيات الوحدة.
وأكد أن الوحدات التنفيذية لا يجوز أن
تشرف على نفسها في الوقت نفسه الذي تموّل وتنفذ فيه المشاريع، مشيراً إلى أن
"الرقابة الذاتية" تفتح الباب أمام تضارب المصالح وتضعف الشفافية في
الإنفاق.
وأفاد الحوثي أن هناك لجاناً فنية ومالية مشتركة شُكلت بتوجيه من نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، لوضع محددات معيارية وأسعار استرشادية موحدة لمشاريع الصيانة، بما يمنع التكرار والازدواج في العمل بين الجهات، لافتاً إلى أن الهدف من ذلك هو تحقيق التنسيق الكامل بين الأمانة والوحدة التنفيذية وصندوق صيانة الطرق، وفق خارطة واضحة للطرق وأولويات التنفيذ.
جدل الأرقام والواقع
الميداني
ولا يقف الجدل بين الطرفين عند حدود
الصلاحيات، بل يمتد إلى الأرقام والبيانات المالية، حيث تحدث الآنسي عن تنفيذ
الوحدة لمشاريع تجاوزت قيمتها 4 مليارات ريال خلال عامي 2022 و2023، مؤكداً أن
الوحدة حققت فائضاً مالياً بلغ أكثر من مليار و600 مليون ريال من أرباحها، استخدم
في بناء محطات وخدمات داخلية دون تحميل الخزينة العامة أي أعباء إضافية.
في المقابل، يرى الحوثي أن بعض
المشاريع نُفذت بخسائر مالية، وأن إعادة النظر في آليات الصرف والتشغيل ضرورة
لحماية المال العام وضمان الكفاءة في التنفيذ.
ووسط هذا التداخل الإداري والاتهامات
المتبادلة، تبقى النتيجة واحدة: تأخر مشاريع الصيانة، وتزايد الحفر والأضرار في
شوارع العاصمة.
وبينما تمتلك الدولة معدات جاهزة
وفرقاً مؤهلة، تظل تلك الإمكانات رهينة خلاف إداري لم يُحسم بعد، في وقتٍ تتفاقم
فيه احتياجات البنية التحتية مع كل موسم أمطار.
ويظل المواطن هو المتضرر الأكبر من هذا
الوضع، إذ لا تعنيه تفاصيل القرار الإداري بقدر ما يهمه أن يرى شارعاً آمناً
خالياً من الحفر والمطبات، وأن تُدار الموارد العامة بكفاءة وعدالة وشفافية.
وبناءً على سرديات التحقيق، فالقضية لا
تتعلق بمعدات متوقفة فقط، بل بثقافة إدارية تحتاج إلى إعادة تنظيم وتكامل في
الرؤية والمسؤولية، فإعادة الاعتبار للوحدة التنفيذية كجهاز مهني موحد يتطلب وضوح
الصلاحيات، ومحاسبة دقيقة، وتنسيقاً مؤسسياً يضمن أن كل ريال من المال العام يصب
في خدمة المواطن لا في تضارب الجهات.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تشكل هذه
النقاشات، التي تستضيفها قناة المسيرة عبر برنامج نوافذ، بداية لإصلاح إداري شامل
يعيد للقطاع الخدمي في العاصمة حيويته، ويجعل من الوحدات التنفيذية أداة فاعلة في
بناء اليمن الذي يستحقه أبناؤه.


صنعاء تجدّد تأكيدها: السعودية عدوّ وليست وسيطًا
المسيرة نت| صنعاء: شدّد نائبُ وزير الخارجية، عبد الواحد أبوراس، على أنّ التعامل مع العدوّ السعودي كوسيط من قبل بعض أطراف المجتمع الدولي؛ أسهم في مستوى الإجرام الذي وصل إليه في خنق الشعب اليمني وقتله بكل الطرق والوسائل والأساليب ومصادرة ثرواته وقراره السياسي والهيمنة على كل شيء في البلاد.
تصعيد صهيوني متواصل في لبنان يؤكد سقوط رهانات المهادنة وصوابية خيار المقاومة
المسيرة نت | خاص: واصل العدو الصهيوني انتهاكاته وجرائمه في لبنان عبر سلسلة اعتداءات شملت تفجيرات ميدانية وغارات جوية واستهدافات بالطائرات المسيّرة وعمليات تمشيط وإجراءات تعسفية بحق المدنيين، في مشهد يؤكد إصرار كيان الإجرام على مواصلة العدوان وعدم الالتزام بأي اتفاقات أو تفاهمات.
اعترافات أمريكية بقدرة الصواريخ الإيرانية على اختراق الدفاعات الجوية ووصولها إلى أهدافها
المسيرة نت | متابعة خاصة: أقرت أوساط أمريكية بأن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل تحدياً متزايداً لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية، في اعتراف يكشف التحول الذي فرضته الصناعات العسكرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، بعد نجاحها في تطوير منظومات هجومية أكثر سرعة ومناورة.-
23:43مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو الإسرائيلي مكونة من 6 آليات تتوغل في محيط سد كودنة بريف القنيطرة الجنوبي جنوب البلاد
-
23:43رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: لو كان الجنود الأمريكيون يدركون حقا ما قصده قائدنا الأعلى الحكيم بـ "الدروس التي لا تُنسى" لما أضاعوا ثانية واحدة في الفرار
-
23:39المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل: استشهاد امرأة وفقدان 3 مواطنين وإصابة آخرين بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف خيمة نازحين في شارع كشكو شرق حي الزيتون بمدينة غزة
-
23:32وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: الصواريخ الإيرانية تتمتع بقدرة عالية على المناورة ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة
-
23:32وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: إيران تكيفت مع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية باستخدام صواريخ فائقة السرعة
-
23:32مصادر فلسطينية: طيران العدو يدمر منزل مواطن شمال بلدة القرارة في خان يونس جنوب قطاع غزة